استضاف نادي دبي للصحافة أمس الباحث الأميركي ريتشارد هارتويغ استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس في كينسغفيل الذي يزور الدولة بدعوة من كلية دبي للادارة الحكومية. وقام البروفيسور هارتويغ بشرح نظريته حول اعتماد التمثيل الاقليمي والاقتصادي في مجلس الأمن الدولي كخطوة ضرورية لتحقيق الاصلاح المنشود في المنظمة الدولية بما يعيد اليها قوتها وشرعيتها.

وكان البروفيسور هارتويغ واضحا في الاشارة إلى ان اصلاح مجلس الأمن الدولي امر بالغ الأهمية لكنه مستحيل في الوقت الراهن نظرا لتمتع الدول الخمس دائمة العضوية بحق النقض أو الفيتو وفي غياب الاجماع بين الدول الأخرى المنتمية إلى المنظمة.. ودعا إلى إجراء تعديلات جذرية في بنية الأمم المتحدة حتى ولو استدعى ذلك اعادة النظر في ميثاق الأمم المتحدة الذي تجاوز الستين عاما.

وأشار هارتويغ إلى ان العالم اتجه من أحادية القطب إلى تعدد الأقطاب وانه يجب النظر إلى الأمور من هذه الناحية بطريقة أكثر واقعية من دون تجاهل امكانية حدوث أزمة عالمية كبرى يمكن ان تجعل نظريته أكثر قابلية للتحقيق سياسيا قبل عام 2020 الموعد الذي حددته الهيئة رفيعة المستوى لإعادة النظر في تكوين مجلس الأمن الدولي.

وأعطى البرويفسور هارتويغ امثلة عدة عن القوى الكبرى الناشئة التي تستحق مقعدا دائما في مجلس الأمن مثل الهند واليابان الاولى بالنظر إلى عدد سكانها «الذي يفوق عدد سكان المملكة المتحدة» والثانية بالنظر إلى ناتجها القومي العام وقدرتها الشرائية بالمقارنة مع روسيا لكن هذا لن يتحقق من دون اصلاحات. وأشار البروفسور هارتويغ إلى ان مشروعه لاصلاح الأمم المتحدة من ناحية التمثيل الاقليمي والاقتصادي يلحظ تكوين مجلس الأمن من عشر مناطق جغرافية ترأس كل منها دولة رئيسية ودول مساعدة.

وأضاف انه يمكن لكل منطقة ان تحصل على حق الاقتراع اذا حصلت على دعم عدد من الدول الاعضاء تمثل 60 بالمئة من سكان تلك المنطقة أو 60 بالمئة من ناتجها القومي «وقدرتها الشرائية» اما في حالات الطوارئ فانه يحق فقط للدول الرئيسية والدولة المساعدة التصويت مع الأخذ في عين الاعتبار الغاء حق النقض أو الفيتو اما المناطق التي يبلغ ناتجها القومي نسبة 18 بالمائة أو أكثر من الناتج القومي العالمي «أو القدرة الشرائية» فيمكنها ان تحصل على مقعدين دائمين في مجلس الأمن الدولي.

وقال انه بموجب النظام المقترح فانه يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة الحصول على حق دائم للتصويت في مجلس الأمن في الحالات العادية وذلك وفقا لسكانها وناتجها القومي «وقدرتها الشرائية» لكنها لن تصوت في حالات الطوارئ. اما منطقة الشرق الأوسط بحسب التقسيم الجغرافي الذي شرحه فيمكن لكل من مصر وباكستان التناوب على مقاعد مجلس الأمن من الفئة «أ» لفترة ثلاث سنوات وخمس سنوات تباعا على ان تتناوب إيران وتركيا على المقاعد من الفئة (ب) لفترة ثلاث سنوات.