أكدت مريم بن سرور الكتبي رئيسة قسم التمريض في منطقة الشارقة الطبية أن نسبة الاستقالات في الكادر التمريضي انخفضت إلى (5%) فقط خلال العامين الماضيين في الوقت الذي وصلت في أوقات سابقة إلى (15%) ما كان يشكل نقصاً كبيراً في الكوادر التمريضية المؤهلة العاملة في قطاعات المنطقة المختلفة.
وبينت أن انخفاض عدد الاستقالات أتى نتيجة الحوافز المادية والمعنوية المناسبة التي تم تقديمها للعاملين في مهنة التمريض، بالإضافة إلى توفير القيادات التمريضية ذات الكفاءة العالية والتي تمكنت من إيجاد الحلول المناسبة والوصول إلى نتائج إيجابية على المستوى الصحي، كما بينت أن عدد الممرضات العاملات حالياً في المستشفيات والمراكز الصحية في الشارقة وصل إلى (1200) ممرضة.
وقالت في تصريحات ل«البيان»: إن لدى الوزارة حالياً خططاً لتطوير الكوادر التمريضية وسد النقص في هذه المهنة الحيوية التي تحتاج إلى زيادة في أعدادها بشكل مستمر وبما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان التي تشهدها المنطقة نتيجة الزيادة الكبيرة في المشروعات العمرانية المختلفة، وبينت أنه خلال الفترة السابقة شهدت المهنة إقبالاً من المواطنات ولاسيما في المنطقة الشرقية حيث وصل عدد الممرضات المواطنات إلى (11) ممرضة في كل من مستشفيي كلباء وخورفكان.
توحيد الإجراءات التمريضية
وأشارت إلى أن المنطقة تقوم حالياً بعدد من الإجراءات لتطوير الخدمات التمريضية وتوحيدها في جميع القطاعات التابعة لها وفق الأساليب الحديثة المعتمدة عالمياً، من خلال تنظيم عدد من الدورات العالمية التخصصية في المجالات المختلفة، وبينت أنه تم تنظيم دورة في الإنعاش بالإضافة إلى تنظيم دورة في تقنية إعطاء المحاليل والأدوية عن طريق الأوردة، وأوضحت أن هناك تنسيقاً مع عدد من الجهات التعليمية لتطوير المهارات التمريضية الإدارية فيما يتعلق بتخصصات عدة كرعاية الأم والطفل والعناية المركزة والتمريض العام والجراحي والتخصصي.
ودعت الكتبي إلى ضرورة توفير مزيد من الحوافز التي تسهم بدورها في زيادة الإقبال على هذه المهنة وذلك من خلال إضافة بدلات جديدة تتعلق في تأمين الممرضات من المخاطر الصحية التي يتعرضون لها نتيجة تعاملهم مع الأجهزة المختلفة، بالإضافة إلى الحالات المرضية المختلفة والتي قد تترك آثاراً صحية سلبية عليهن.
وبينت أنه لابد على وسائل الإعلام المختلفة من أن تعد برامج متخصصة تشجع المجتمع على الإقبال على هذه المهنة وتعمل في الوقت نفسه على تغيير الاعتقاد السائد في المجتمع عن هذه المهنة، وبينت أن من الإجراءات التي تقوم بها المنطقة وبالتعاون مع الجهات التعليمية المتخصصة في تدريس مهنة التمريض تنظيم زيارات إلى المدارس بشكل سنوي وتقديم طلبات انتساب إليهن وتعريفهن في الوقت نفسه بأهمية هذه المهنة ومدى الحاجة إلى دراستها.
منوهة بأن هذه الخطوة ساهمت في زيادة نسبية في عدد المنتسبات لدراسة مهنة التمريض من المواطنات اللاتي من الممكن أن يكن ركيزة يمكن الاعتماد عليها في المستقبل، مشددة على ضرورة تضافر أكثر من جهة للمساهمة بشكل فاعل في زيادة الكوادر التمريضية وسد النقص في هذه المهنة، التي تعتبر مشكلة عالمية ولا تقتصر على دولة الإمارات وحدها.
الشارقة ـ عمر بدران
