رأى تقرير للاستخبارات الغربية ان الأجواء الدولية والإقليمية باتت مناسبة لمباشرة مفاوضات سلام بين لبنان وإسرائيل، على ان تبدأ ثنائية بخطوة سرية في إحدى العواصم الأوروبية ثم تتحول ثلاثية في مدى أشهر بعد انضمام سوريا إليها.
ويكشف التقرير الذي حصلت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) في بيروت وبثته أمس عن لقاءات عقدت بين عدد من رجال المال والأعمال اللبنانيين المقيمين في عاصمة أوروبية وآخرين إسرائيليين مقيمين في العاصمة ذاتها. واللافت بحسب التقرير أن هذه اللقاءات تمت بسعي من رجال أعمال قطريين، وبمعرفة من بعض وزراء الحكومة اللبنانية السابقة، وتحت أنظار أجهزة مخابرات عربية معنية بوضع المنطقة.
ويعرب معدو التقرير عن اعتقادهم ان الأجواء الإيجابية المخيمة على المنطقة برمتها، انطلاقاً من غزة مروراً بالعراق ولبنان وانتهاءً بتبريد الملف النووي الإيراني، توحي ان الإدارة الأميركية، ستستهل عملها بإطلاق عملية السلام في المنطقة.
ويعتبر معدو التقرير أن لبنان بات على سكة الحل الصحيح، وان كان ما زال في المراتب الدنيا، كما أن تأمين المناخ المناسب للبنان كي يدخل في التركيبة الجديدة، من خلال عودته إلى خريطة المنطقة السياسية، يبدأ بإقفال الملفات العالقة بين دولة إسرائيل من جهة، وحزب الله من جهة ثانية، ومن هنا جاء إقفال ملف الأسرى بصورة غير متوازنة.
ويكشف التقرير في هذا السياق ان مراسلات عديدة تمت بين أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله أدت إلى النتيجة المعروفة.
وفي مرحلة ثانية يقول التقرير، يتم وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة بعد اتصالات تنسيقية بين الدولة اللبنانية من جهة وإسرائيل من جهة بواسطة الأمم المتحدة أيضاً، بحيث يتم حينها فصل مسار الدولة اللبنانية عن مسار حزب الله.
ويضيف معدو التقرير، ان لبنان سيجد نفسه ملزماً بالعودة إلى اتفاقية الهدنة المبرمة بين الدولتين في العام 1949، بحيث يشكل هذا التطور مدخلاً للاتصال والتواصل بين البلدين، وكل ذلك بمعرفة وتسهيل سوريين، ومباركة أميركية، ورعاية أوروبية وفرنسية مباشرة.
ويشدد التقرير على ضرورة إتمام عملية التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا على اعتبار أن مثل هذه الخطوة تشكل فصلاً تلقائياً للمسارين اللبناني والسوري، كما ترغم الدولتين على إعادة النظر بالاتفاقيات المعقودة بينهما، بما يسهل عمليات التواصل الثنائية، ويؤسس لوضع لبنان على سكة المفاوضات.
ويضع التقرير سقفاً زمنياً لهذا السيناريو، فيعتبر ان التبادل الدبلوماسي بين البلدين يجب ان يتم قبل نهاية سبتمبر المقبل، وهذا موعد ملائم أيضاً لتمرير ما يجب تمريره من صفقات في خلال الوقت المتبقي للإدارة الأميركية الحالية.ويقول التقرير أيضاً ان الإعلان عن هذا السيناريو كاملاً سيبدأ مع الإدارة الأميركية الجديدة.