عادت معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء من النيجر بعد ترؤسها وفد المؤسسة إلى هناك حيث أطلقت برامج لدعم التعليم الأساسي بالتعاون مع الأوكسفام واليونيسيف في هذا البلد الافريقي الذي يعتبر الدولة الأفقر في العالم، وفقا لمؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة.
وأعلنت مؤسسة دبي العطاء عن أول شراكة لها مع أوكسفام لتنفيذ برامج دعم التعليم الأساسي في دول العالم النامي وقد ترافق ذلك مع الإعلان عن اتفاقية شراكة رابعة مع اليونيسيف التي تتعاون معها دبي العطاء من اجل تنفيذ مشاريع أخرى في كل من جيبوتي والسودان واليمن.
وبموجب الاتفاقية مع دبي العطاء ستقوم اوكسفام العالمية بوضع برامج التعليم الأساسي وتطويرها لتشمل ألفي طفل كما تشمل المبادرة الجديدة تقديم الدعم للمدرسين والجمعيات المشتركة بين أولياء الأمور والمدرسين ولجان إدارة المدارس والجمعيات النسائية بالإضافة إلى خمس من منظمات المجتمع المدني الناشطة على المستويات المحلية والقومية والإقليمية والعاملين في وزارة التربية والمؤسسات الحكومية المعنية على المستويين المركزي والمحلي.
وتهدف مبادرة مؤسسة دبي العطاء في النيجر إلى رفع كفاءة النظام التربوي في النيجر وتحسينه..وسيضمن المشروع الجديد تحسين فرص الحصول على التعليم الأساسي في مجتمعات الرعي والمجتمعات الزراعية في منطقة تيلابيري في النيجر وتحقيق مزيد من التوازن بين الذكور والإناث في النظام التربوي بكافة مكوناته وتطوير نوعية التعليم .
حيث ستعمل دبي العطاء بشكل وثيق مع منظمة اوكسفام العالمية لتطوير فرص حصول أطفال النيجر على التعليم الأساسي بما يساهم في تحقيق احد أهداف استراتيجية النيجر الحكومية للتنمية والحد من الفقر 2007 في تأمين التعليم الأساسي لجميع الأطفال بحلول عام 2015.
وفي هذا الإطار، قالت معالي ريم الهاشمي ان مؤسسة دبي العطاء ستعمل بشكل وثيق مع أوكسفام العالمية من أجل تعزيز التحاق الطلاب في النيجر بالمدارس في مرحلة التعليم الأساسي.. كما سنبحث في العديد من الأفكار المبتكرة لبناء قدرات المجتمعات المحلية هناك مع الاهتمام بالمرأة حتى تتمكن من القيام بدور فاعل في تنمية المجتمع.
وأضافت ان توفير مزيد من الفرص أمام الأطفال لمواصلة التعليم الأساسي ليس سوى جزء بسيط من مبادرتنا في النيجر اذ اننا سنعمل على تعزيز شعور المجتمعات المحلية بأنها جزء من العملية التعليمية بما يضمن حسن استفادتها من الفرص المتاحة لها مع تحسين المرافق التعليمية لديهم.
من ناحيتها رحبت المديرة التنفيذية لمؤسسة أوكسفام العالمية بابرا ستوكينج بما وصفته بالمبادرة السخية لمؤسسة دبي العطاء. وقالت ان دبي اشتهرت ببنيتها الأساسية المتطورة ذات المواصفات العالمية وبكونها مركزا للفرص التجارية وبالمستوى المعيشي الراقي لكنها نجحت مؤخرا في الحصول على اعتراف دولي بدورها كمركز للعطاء والأعمال الإنسانية والخيرية مع الأخذ بعين الاعتبار التزامها وجديتها نحو مساهماتها التنموية للحد من الفقر في العالم.
أما بالنسبة للبرنامج المشترك بين دبي العطاء واليونيسيف فيتوقع ان يستفيد نحو 150 ألف طفل، بالإضافة إلى تدريب الف من المعلمين الجدد كما سيتم عقد ورش عمل عديدة تتناول مواضيع متعلقة بالنظافة الشخصية والتغذية والصحة الوقائية.
ومن المقرر ان يتم تزويد أطفال المدارس الابتدائية بالمستلزمات المدرسية والقرطاسية كجزء من هذه المبادرة بشكل يسهم في زيادة عدد الطلبة الملتحقين في 600 مدرسة إلى 90 ألف طالب مقارنة مع 83 ألفا في الوقت الحالي..
كما سيقوم البرنامج بتوفير الأثاث المدرسي للصفوف الدراسية في 200 مدرسة وتوفير مواد بناء لتأسيس حوالي 50 مركزا تعليميا طارئا.. وتتضمن المبادرة أيضا برنامج تحسين الخدمات والمرافق الصحية في 200 مدرسة والعمل على زيادة عدد الفتيات اللواتي يلتحقن في المدارس من 45 إلى 47 بالمئة.
وفي هذا الإطار، لفتت معالي رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء إلى ان حوالي 50 بالمئة من قرى النيجر تفتقر إلى مدارس ابتدائية ملائمة مع وجود عدد قليل جدا من حضانات للأطفال والمراكز التي تعد الأطفال للالتحاق بالمدارس.. وقالت ستركز مشاريع مؤسسة دبي العطاء في هذه القرى على زيادة فرص التعليم للأطفال خصوصا الإناث منهم في المناطق النائية والمجتمعات المهمشة.
ووفقا لمسح المؤشرات المتعددة /ام اي سي اس/ في العام 2006 تعتبر النيجر واحدة من بين الدول الأشد تخلفا في مجال التعليم مع تدني نسبة التعلم بين الفتيات إلى أدنى المستويات في العالم، كما يواجه النظام التعليمي في النيجر تحديات بالغة الصعوبة تتعلق بقدرة الطلاب على الوصول إلى المدارس وبنوعية وجودة التعليم ومحدودية قدرات الحكومة على تمويل التعليم هناك.
من ناحيته توجه ممثل اليونيسيف في النيجر أخيل لاير بالشكر إلى مؤسسة دبي العطاء لما وصفه بالدعم السخي والبناء.. وقال في ضوء الاحتياجات الحالية والمتفاقمة في قطاع التعليم في النيجر والأخذ بعين الاعتبار التزام الحكومة لزيادة نسب الالتحاق بالمدارس وتحسين نوعية التعليم فان دعم مؤسسة دبي العطاء سيكون له ابلغ الاثر في التأكيد على حصول كافة الأطفال في النيجر على فرصة تلقي تعليم جيد وان اليونيسيف ممتنة لمساهمة دبي العطاء التي لا تقدر بثمن.
وقد قام الوفد بزيارة إلى بلدتي تيرا وساي في منطقة تيلابيري حيث سيطبق البرنامج التعليمي لمؤسسة دبي العطاء.. وقد تم استقبال الوفد من جانب وجهاء البلدة والاطفال الذين سيستفيدون من المبادرة المشتركة بين دبي العطاء واوكسفام.
