جارت تقلبات الدنيا وعواصف السياسة على محامي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، المحامي عصام الغزاوي، وقذفت به من قمة الشهرة والأضواء إلى قاع النسيان والنكران، لدرجة حرمته من ممارسة مهنته القانونية، وأجبرته على العمل حارساً لعقار في العاصمة الأردنية عمان من أجل لقمة العيش، رغم مرضه.
وقال ساع كان يعمل في مكتبه للمحاماة إن الغزاوي، ومنذ حضوره جلسة النطق بحكم الإعدام بحق صدام لم يتلق أي دعوى للترافع في المحاكم سواء داخل الأردن أو خارجه. واضطر الغزاوي أخيرا إلى إغلاق مكتب المحاماة الذي كان يديره، وعمل في أكثر من مهنة لا علاقة لها بالمحاماة، كان إحداها حارسا في عمارة ليوم واحد، قبل أن يقوم صاحب المبنى بالإعتذار منه كونه لا يقدر على مثل هذا العمل صحياً.
حيث يعاني من أمراض عدة منها القلب. وفشلت جهود الغزاوي في الاستعانة بأصدقاء له في نقابة المحامين الأردنيين بهدف مساعدته في العمل في أحد مكاتب المحاماة. بعد أن اضطرته الظروف المالية، أخيرا إلى مقايضة أثاث مكتبه وأجهزة الحاسوب فيه بدل مستحقات إيجار ستة أشهر.
وسرد الساعى قصة مواطنة عربية لجأت إلى مكتب الغزاوي لتقديم طلب «استدعاء» من أجل الحصول على الجنسية الأردنية، بعد زواجها من مواطن أردني وبعد أن رأت شهادة تقدير صادرة من ليبيا إلى (محامي صدام) طلبت من الغزاوي أن يقوم أحد زملائه بتقديم الطلب حتى لا يؤثر تاريخه على قضيتها.
وكشف عن تلقي مكتب المحاماة طلبات سابقة من مكاتب أردنية وعربية للمشاركة ، إلا أنه رفضها لانشغاله في المحاكمة. وبعد معاناة مكتبه من البطالة عاد للاتصال بهذه المكاتب التي اعتذرت جميعها عما كان سبق واقترحته.
عمان - لقمان اسكندر
