أكدت الدكتورة مي الخاجة أستاذة الاتصال الجماهيري تراجع الإقبال على القسم منذ فترة بسبب إلزام الطلبة الدراسة باللغة الإنجليزية، التي هي بالأساس ضعيفة لديهم من خلال الدراسة الثانوية، ومن ثم تواجههم مشكلة اللغة العربية خلال الممارسة المهنية وبالتالي يصبح الطالب حائراً بين اللغتين.

كما أشارت إلى أن أعضاء هيئة التدريس يبذلون جهداً مضاعفاً في القسم، فهم يقومون بتدريس تقنيات ومساقات الإعلام من جهة، ومن جهة أخرى يبذلون جهداً بتعليم الطلاب اللغة سواء منها الإنجليزية أو العربية التي هي لغة الممارسة.

وأكدت اننا لا ننكر دور اللغة الإنجليزية كوسيلة للتواصل الحضاري والثقافي والبحث العلمي، لكن ليس على حساب اللغة الأم، ويجب ان يكون هناك اعتدال وتوازن في تعليم المساقات باللغتين معاً بما يحقق للطلاب تكامل مقومات حاجة سوق العمل وتحدياته حتى لا نضطر لإقامة دورات تدريب وتأهيل لخريجي قسم الإعلام باللغة العربية وهذه طامة كبرى. وطالبت بضرورة امتلاك العاملين في مؤسساتنا الحكومية والخاصة إجادة الحد الأدنى من اللغة العربية كنوع من تمازج حضاري وثقافي.

تكامل الجهود

من جانبه أشار الدكتور قيس التميمي الأستاذ في قسم الاتصال الجماهيري إلى أن المشكلة لا يمكن حلها بمجرد الأمنيات، ولابد من جهود تبذل حيث ان الضعف في اللغتين العربية والإنجليزية يأتي مع الطالب بعد تخرجه من الثانوية العامة ويجد نفسه فجأة مطالباً بدراسة المساقات باللغة الإنجليزية، وما تقوم به وحدات المتطلبات الجامعية من إعادة تأهيل غير كاف، بدليل انسحاب عدد كبير من الطلاب بعد السنة الأولى بسبب فشلهم في اللغة الإنجليزية.

وأكد بالنسبة لطلاب قسم الإعلام، كلا اللغتين مطلوب لتلبية حاجة سوق العمل، فنحن نعد طلابنا للعمل في مؤسسات صحافية معظمها ناطق باللغة العربية وعندما يدرس الطالب أربع سنوات مساقات إلزامية باللغة الإنجليزية، فإنه يفتقد مهارات اللغة العربية.

حتى طريقة تفكيره ومفرداته واهتماماته تتأثر باللغة التي درس بها وبالتالي عندما يذهب لسوق العمل في المؤسسات الصحافية يجد حرجاً وتفاوتاً وعدم توافق وانسجام بين ما درسه باللغة الإنجليزية وبين البيئة والاهتمامات الوطنية وهذا السبب كان وراء انحسار عدد الطلاب الدارسين في قسم الإعلام بشكل عام سيما الذكور منهم، والذين توجه معظمهم للتخصص في قسم العلاقات العامة ظناً منهم أن متطلبات سوق العمل بها أسهل.

معايير للقبول

وأوضحت الورشة بخصوص تحديد معايير القبول في قسم الإعلام سواء من خلال المعدل أو إجراء مقابلات خاصة شخصية إذ يجب أن يتمتع الطالب الذي يرغب بدراسة الإعلام والعمل به بمواصفات خاصة في مقدمتها الثقافة العامة وسرعة البديهة والقدرة على مواجهة المواقف والأحداث والحضور الشخصي إضافة للمخرج التعليمي الذي تصقله الممارسة العملية للمهنة.

وأشارت إلى ضرورة أن يركز القسم على مساقات ذات صبغة خاصة، سواء في المجال السياسي أو الاقتصاد والثقافة، فالتخصص الصحافي واحد من التحديات المهنية في سوق العمل التي تواجه الطالب بعد التخرج واختيار القسم الذي سيعمل به سواء الأخبار والتحقيقات المحلية أو الاقتصادية أو السياسية أو الرياضة أو المنوعات والثقافة.

وشدد الطلاب على ضرورة تنظيم رحلات ميدانية لمواقع التدريب والمؤسسات الإعلامية قبل البدء بمساق التدريب للتعرف على الأجواء الخاصة بالمهنة حيث يفاجأ كثير منهم خلال فترة التدريب بأشياء لم يطلعوا عليها أو درسوها في مساقاتهم الأكاديمية، إضافة إلى ضرورة توعية الطلاب قبل توجههم لمراكز التدريب والعمل على إعداد مشاريع تخرج جماعية.

60

بخصوص عدد الخريجين أكدت الدكتورة مي الخاجة أستاذة الاتصال الجماهيري أن الفترات السابقة كانت تشهد تخريج بين 50 و60 طالباً من مختلف تخصصات قسم الإعلام وتراجع حالياً إلى 15 ـ 25 طالباً.