نظمت هيئة الطرق والمواصلات ورشة عمل حول إدارة السرعة على الطرق تم فيها طرح أوراق عمل حول إدارة السرعة على الطرق واستعراض أفضل الممارسات والتجارب العالمية في مجال السلامة المرورية وأفضل السبل لسلامة مستخدمي الطريق. افتتح الورشة المهندس خلفان البرواني مدير السلامة المرورية بإدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق، بمشاركة وحضور متخصصين من الهيئة ومن الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي ووزارة الداخلية ومجلس بحوث الطرق الاسترالي ومختصين وخبراء محليين ودوليين، زاد عددهم على 100 مشارك.
وحاضر بها المهندس مايكل توزيوتيس والمهندس كي فيتبزاترك من معهد تكساس للمرور وهاري هيز مسؤول سلامة المرور بشرطة مقاطعة فيكتوريا الاسترالية، وتناولت أوراق العمل مختلف الجوانب المرتبطة بمنظومة السرعة على الطرق والعوامل المؤثرة فيها، والمواصفات الهندسية والتطبيقية للسرعة، ووسائل الضبط المروري على الطرق.
وأكد مدير إدارة المرور المهندس حسين البنا أن الهدف من انعقاد الورشة هو التعرف على الممارسات العالمية في مجال اختيار السرعة التصميمية والسرعة المحددة للطرق وتحديد الآلية الضبطية للسرعة، ما يعكس حرص الهيئة على تحسين مستوى السلامة على الطريق، ورفع درجة الوعي عند سائقي المركبات ومستخدمي الطريق، وصولا إلى تقليل عدد الحوادث والإصابات الناجمة عنها. وقال إن أهميتها تكمن في تسليط الضوء على مخاطر السرعة الزائدة التي أصبحت تشكل سببا رئيسيا للحوادث القاتلة إذ تسهم بنسبة 80 % من حوادث الوفيات، ومن مجمل الحوادث التي وقعت العام الماضي 2007 فإن نحو 165 حادثا سببها السرعة الزائدة منها 48 حادثا أسفرت عن 66 حالة وفاة و31 إصابة بليغة و109 إصابات متوسطة و177 إصابة بليغة ليصبح إجمالي عدد المصابين بسبب السرعة 383.
وأوضح البنا أن استراتيجية الهيئة تهدف إلى رفع مستوى السلامة لنظام النقل من خلال أربعة محاور رئيسية، الأول هو التأثير على سلوك مستخدمي الطرق من خلال زيادة الوعي والثقافة المرورية وزيادة مستويات الرقابة والضبط وتطبيق القوانين والتشريعات وتطوير أنظمة ترخيص السائقين عن طريق فصل جهة التدريب عن جهة الترخيص، والمحور الثاني هو تحسين معايير السلامة المتعلقة بالبنية التحتية للطرق ونظام النقل، أما المحور الثالث فيتعلق بتحسين معايير السلامة في وسائل النقل عبر تطوير آليات ترخيص المركبات وتنفيذ فحوصات دورية لوسائل النقل.
وأضاف البنا إن المحور الرابع يتمثل في تحسين معايير السلامة المتعلقة بالبيئة من خلال توفير الإنارة المناسبة وشبكات تصريف مياه الأمطار مفيدا أنه
لتطبيق هذه الاستراتيجية تقوم الهيئة بتنفيذ عدد من المبادرات، منها معالجة المواقع الخطرة التي تقع فيها حوادث مرورية مروعة، وكذلك رفع معايير السلامة المرورية في جميع مشاريع الطرق الجديدة، وتطوير نظام التدقيق على سلامة الطرق
وأيضاً من خلال تنظيم ورش عمل تدريبية لمهندسي المرور والطرق، إلى جانب إعداد برامج توعية شاملة على مختلف المحاور تشمل إقامة المحاضرات والندوات والورش التدريبية، وحملات توعية لسائقي المركبات.ومستخدمي الطريق عموما.
ونوه إلى أن إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق بصدد مراجعة السرعات القصوى والدنيا على بعض الطرق في الإمارة وانه يجري حالياً العمل على إصدار دليل خاص بإدارة السرعة على الطرقات بحيث يكون مرجعاً للمواصفات التصميمية للسرعة ومرجعاً في أحدث الأساليب الضبطية والتثقيفية لسلوك السائقين، وأن ذلك يأتي انسجاما مع رؤية الهيئة بتحقيق «تنقل آمن وسهل للجميع».

