لم يكن يعلم غلام حسين الذي كان يقود دراجته في بيشاور قبل 18 عاما، والذي كان يهوى السيارات ويقوم بقصها من المجلات، بأنه سيصبح سائقا لأكثر السيارات رفاهية، والتي لم يحلم يوما بأن يتمتع بقيادتها، من خلال مهنته كسائق خصوصي عند عائلة إماراتية قبل 16عاما، فقد أصبح بين يديه مفاتيح 9 سيارات من أفخم السيارات وأكثرها رفاهية، يستمتع بقيادتها، يفضل اللاندكروزر لأنها تتخطى أي عائق أمامه، لكنه يهوى المرسيدس في الطرق السريعة.

هل أنت مرتاح في عملك؟

نعم مرتاح جدا به، فعملي مرتبط بهوايتي فقد كنت أحب السيارات وأقوم بقص صور السيارات الفارهة من المجلات وتزيين جدار غرفتي بها، قبل 18عاما في بيشاور، ولكني الآن بحمد الله أصبحت سائقا لمعظم هذه السيارات التي كنت أجمع صورها، عند أسرة إماراتية التي ما زلت اعمل عندها منذ 16 عاما.

وماذا كنت تعمل قبل ذلك؟

عملت سنتين في صيانة المباني وفي شركة تنظيف، ولحبي الشديد للسيارات تمكنت من ادخار مبلغ لتعلم السياقة والحصول على رخصة قيادة سيارات، والتي قادتني إلى العمل لدى هذه الأسرة عبر إعلان في الجريدة.

ولماذا أمضيت كل هذه المدة عند أسرة واحدة؟

في الحقيقة اشعر في غاية الراحة عندهم، فالجميع في غاية الاحترام ويعاملوني بذوق رفيع، فمعظم المواعيد منظمة ولا اضطر إلى الاستيقاظ من نومي إلا في الحالات الطارئة، ولذا فإني لا أفكر بتغيير عملي في الوقت الراهن.

ماذا تفضل من السيارات، ولماذا؟

أكثر السيارات المفضلة لدي هي اللاندكروزر من بين 9 سيارات تملكها الأسرة التي اعمل لديها، لأنها تشعرني بالأمان واستطيع بها تخطي الطرق الترابية الوعرة التي يمكن أن تصادفني، ولكني أيضا أهوى المرسيدس في الطرق السريعة لأنها قوية وسريعة.

كيف تقضي يومك؟ وما هي الصعوبات التي تواجهك؟

بالواقع طبيعة عملي تتطلب مني الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر، تحديدا في الساعة السادسة صباحا وخاصة في أيام الدوام المدرسي، حيث أقوم بإيصال الأولاد إلى مدارسهم وأعود في التاسعة تقريبا، وأبقى على استعداد لتوصيل ربة المنزل إلى الجهة التي تريدها، وأكثر شيء يضايقني هو الازدحام المروري بين الشارقة ودبي، لذا لا أفضل السير بين الإمارتين في أوقات الذروة، ولكني اعتقد بأن المشاريع التي تنفذ حاليا سوف تقضي على الازدحام، وخاصة مشاريع استبدال الميادين والإشارات بالجسور والأنفاق.

خلال عملك كسائق هل تعرضت لحادث مروري؟

الحمد لله لم أتعرض لأي حادث مروري، وذلك لأنني لا أقود بسرعة، حسب رغبة الأسرة التي اعمل لديها، فرب الأسرة ينبهني دائما على السير بتمهل، ولا أجد أي تأنيب أو عقاب عند تأخري قليلا ما دمت أصل بسلام دون حوادث.

فراس العويسي