أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما قضائيا يقضي بإلزام مجلس الوزراء بإعادة موظف مواطن للعمل بعد إحالته للتقاعد من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، «سابقا»، حيث كان موظفا وألزمت المجلس أداء مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب للموظف.
وتشير الوقائع إلى أن الموظف أقام دعوى اختصم فيها مجلس الوزراء ابتغاء الحكم بإلغاء قرارا إداري يقضي بإنهاء خدمته وإحالته للتقاعد اعتبارا من تاريخ صدور القرار الصادر في الثاني عشر من ديسمبر 2005، واعتبار القرار كأن لم يكن مع تأدية ما يترتب على ذلك من آثار، إعادته إلى عمله السابق وصرف كامل مستحقاته الوظيفية لحين إعادته لعمله مشيرا إلى تلقيه عددا من الترقيات لحين الوصول إلى الدرجة الوظيفية الأولى من الحلقة الأولى وصدور مرسوم من رئيس الدولة له بذلك الشأن.
وكانت محكمة أول درجة قضت في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2006 بإلغاء قرار مجلس الوزراء واعتباره كأنه لم يكن،وإعادة الموظف إلى عمله وصرف كامل مستحقاته الوظيفية من تاريخ إنهاء خدمته المذكور وحتى مباشرة للعمل. وكان مجلس الوزراء استأنف الحكم وقضت محكمة الاستئناف في التاسع عشر من ديسمبر 2006 بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى، فطعن المجلس بالحكم أمام محكمة النقض.
وبررت المحكمة نقض الحكم في أن المطعون ضده كان موظفا، من الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية، ومن ثم فان القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 2001 هو الذي يحكم بإنهاء خدمتها. وأشارت إلى أن المادة 90 من القانون المذكور، في شأن الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية، قد حددت أسباب إنهاء خدمة الموظف حصرا.
وكان قرار إنهاء خدمة المطعون ضده وإحالته إلى التقاعد لم يستند إلى أي من الأسباب الحصرية الواردة في المادة المذكورة، ومن ثم فان قرار إنهاء خدماته وإحالته إلى التقاعد يكون معيبا، ولا يجدي مجلس الوزراء «الطاعن» نفعا ما قاله من اختلاف العدل المنصوص عليه في الدستور عن الفصل التأديبي أو العزل بحكم قضائي الواردين في قانون الخدمة المدنية.
ذلك أن مناط صحة ومشروعية اختصاص مجلس الوزراء بتعيين وعزل موظفي الاتحاد، أيا ما كان وجه الرأي في الذي قاله الطاعن، رهن بتوافق ممارسة هذا الاختصاص مع القوانين الاتحادية وخصوصا قوانين الوظيفة العامة، وهو ما يراعيه الطاعن عند ممارسته لاختصاصه بإنهاء خدمة المطعون ضدها وفقا لما ذكر.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري