ذكر خبير طب عيون في ندوة طبية عقدت أمس الأول في أبو ظبي أن مرض شبكية العين لدى مرضى السكري يؤدي إلى مخاطر فقدان البصر والعمى، وغالباً ما يمكن منع ذلك إذا تم تشخيص واكتشاف المرض في مرحلة مبكرة.

وأضاف الدكتور كريس كانينج استشاري جراحة شبكية العين في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، والرئيس التنفيذي والمدير الطبي في مستشفى مورفيلدز للعيون في دبي أنه مرض العيون يمكن أن يؤدي لدى مرضى السكري من الفئة 1 والفئة 2 إلى فقدان البصر كليا. وتشير الأرقام إلى أن حوالي 5. 19 % من سكان الإمارات يعانون من مرض السكري، ويعتبر مرض شبكية العين من المضاعفات الشائعة نسبياً لدى الأفراد الذين يعانون من مرض السكري ويمكن أن يضعف ويؤثر على البصر بشكل فجائي.

وأكد الدكتور كانينج أن الشخص الذي يعاني من مرض السكري يمكن أن يصاب بمرض شبكية العين من دون أن يدرك مخاطر هذا المرض، وتعتبر الفحوصات المنتظمة لدى أخصائي عيون ضرورية جداً. وأضاف بقوله أن مرض شبكية العين يؤثر على أكثر من 5. 2 مليون شخص حول العالم، ويصيب ما نسبته 21% من مرضى السكري من الفئة 2 وكل مرضى السكري من الفئة 1 تقريباً. وبإيجاز فإن جميع مرضى السكري معرضون لخطر الإصابة إلى حد ما بأضرار في الرؤية.

وأوضح قائلاً: من خلال المحافظة على مستويات طبيعية للسكر في الدم وضغط الدم، يمكن تقليص خطر فقدان البصر. وحذر الدكتور كانينج من وجود عدد قليل جداً من الأعراض خلال المراحل المبكرة من مرض شبكية العين لدى مرضى السكري، وأن الرؤية لا تتغير حتى مراحل متقدمة من المرض. من جهتها أشارت الدكتورة مها تيسير بركات، استشارية الغدد الصماء، ومديرة البحوث والدراسات الطبية والمخبرية في المركز إلى فوائد اكتشاف المرض مبكراً.

وقالت أنه بإمكان مرضى السكري تقليص خطر المضاعفات المتعلقة بداء السكري مثل مرض شبكية العين. إننا نؤمن بأن التثقيف أمر في غاية الأهمية في هذا المجال، ويلتزم مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري بالتوعية الصحية بالوقاية ومعالجة مرض السكري ومضاعفاته. كما أضافت الدكتورة مها بركات أن الكشف ما قبل التعرض لمرض السكري يمكن في الواقع أن يؤدي لمنع حدوث المرض بالكامل كما وان الكشف المبكر يقلص من مخاطر التعرض للمضاعفات المتعلقة بالمرض مثل فقدان البصر.