أطلقت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي حملة لتكثيف الجهود الميدانية والتوعوية لزيادة الوعي المروري على الطرقات تضمنت مشروعا لتحسين السلامة المرورية على طريق المفرق الغويفات يهدف إلى تخفيض نسبة الحوادث المرورية على طرق الإمارة، حيث سيتم تركيب 40 رادارا على طريق المفرق الغويفات، وسيتم تحديد مواقع تلك الرادارات في الأماكن التي تزداد فيها حوادث الاصطدام والتدهور.
كما تقوم لجنة مختصة بدارسة وضع اللوحات الإرشادية لحدود السرعة بأبوظبي تكون مهامها في المقام الأول خفض ضحايا حوادث الاصطدام الناتجة عن القيادة بسرعات عالية ووضع منهجية فنية لإدارة تحديد السرعات على طرق أبوظبي وفقاً للعوامل المرورية والهندسية والاجتماعية والبيئية والتعليمية المختلفة لمناطق الإمارة.
كما أعلنت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي إنشاء 12 جسرا علويا للمشاة خلال العام الحالي وستتركز هذه الجسور في مناطق الكورنيش والراحة والسمحة وبني ياس ومصفح على أن يتم زيادة عددها إلى 24 في المرحلة التالية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذه الجسور تقليل نسبة حوادث الدهس.
وكانت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي عقدت صباح أمس مؤتمراً صحفياً للإعلان عن تكثيف الجهود الميدانية والتوعوية بالإمارة والتي تتأتي بالتزامن مع الحملة الفصلية الثانية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي يتم تنظيمها على مستوى المجلس تحت شعار «السرعة» والتي أطلقت في الأول من يونيو الماضي وتستمر حتى 31 أغسطس وأسفرت عن تحرير 17 ألفا و191 مخالفة على الطرق الداخلية والخارجية بأبوظبي.
ودعا العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي قائدي المركبات وخصوصاً شريحة الشباب إلى الالتزام بالسرعات القانونية لافتاً إلى أن تجاوزها يعتبر من المخالفات المرورية الجسيمة، وذلك لان السائق لا يعرض نفسه فقط للهلاك وإنما يعرض أرواح غيره للخطر، مشيراً إلى أن حملة «السرعة» ستبدأ بحلول الأسبوع المقبل لضبط السرعة على الطرق الخارجية والداخلية.
وأوضح أن تجاوز السرعات القانونية يشكل خطراً كبيراً على كافة مستخدمي الطريق من قائد المركبات حتى المشاة لافتاً إلى أن السرعة الزائدة تسببت العام الماضي في وفاة 51 شخصاً وإصابة 37 بإصابات بليغة و140 بإصابات متنوعة في 117 حادثاً مرورياً، لافتاً إلى أن عدد المخالفات التي تم تحريرها العام الماضي بحق السائقين لتجاوز السرعة القانونية بلغت 612 ألفا و271 مخالفة بأبوظبي.
وأشار إلى أن زيادة عدد حوادث السرعة الزائدة خلال العام الحالي والتي بلغ عددها 98 حادثا مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 53 حادثا مروريا يرجع بالدرجة الأولى إلى زيادة عدد المركبات وكثرة المشروعات والتحويلات على الطرقات، مشيراً إلى أن أغلب حوادث السرعات الزائدة تتسبب فيها فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 عاما إلى 25 عاما.
وضرب أمثلة على بعض حوادث السرعة الزائدة التي وقعت وراح ضحيتها شباب في مقتبل العمر، مشيراً إلى حادث وقع أمس الأول على طريق العين جراء السرعة الزائدة وتسبب في وفاة أحد المواطنين عن عمر يناهز 25 عاماً، بالإضافة إلى حادث آخر وقع بالقرب من مصنع الأسمنت في العين وتسبب بوفاة مواطنين كانوا يقودون سياراتهم بسرعة 200 كيلو متر في الساعة.
انخفاض ملحوظ
وقال إنه خلال الأربعة أشهر الماضية وبعد تطبيق تعديلا قانون المرور تحققت بعض المؤشرات الإيجابية في انخفاض مخالفات السرعة الزائدة بمقارنتها بالفترة نفسها من العام السابق والتي انخفضت من 232 ألفا و633 مخالفة إلى 60 ألفا و271 خلال العام الحالي.
وأضاف أن هناك جهودا مستمرة تقوم بها مرور أبوظبي في مجال التوعية وذلك من خلال التنويه بشكل مستمر ويومي عبر برامج البث الإذاعي في الفترة الصباحية وعبر جهاز التليفزيون بجانب تنظيم محاضرات عن مخاطر السرعة بالتنسيق مع شركات النقل الخاصة والأجرة والمواصلات العامة وبعض المؤسسات العامة والخاصة.
وأشاد الشامسي بالدور الإيجابي لوسائل الإعلام في تكريس الأمن المروري، مؤكداً على ضرورة تعزيز آفاق الشراكة بين المرور والإعلام وفتح المزيد من قنوات التعاون وتوظيف كافة أشكال البرامج التليفزيونية والإذاعية من دراما ومنوعات بالإضافة إلى التحقيقات والمقالات الصحافية وأساليب التوعية المباشرة لإبراز خطورة تجاوز السرعات القانونية وعدم الالتزام بقانون المرور.
وشدد المقدم أحمد الشحى مدير إدارة مرور العاصمة على ضرورة تعزيز آفاق الشراكة مع كافة فئات المجتمع وتفعيلها لرفع الوعي بالمخاطر التي يسببها تجاوز السرعات القانونية، وضرورة أن تقوم الشركات في القطاع الخاص والتي تملك أسطولا كبيرا من المركبات بالعمل على تكريس الوعي المروري بين السائقين العاملين لديها، كما أشار الى أن الحملة ستشهد تكثيف الدوريات المرورية والمدنية على الطرق الداخلية والخارجية لضبط المخالفين بالإضافة إلى أن الدوريات ستقوم بتوزيع المطبوعات التوعوية على السائقين أثناء القيام بمهامها.
حوادث السرعة
بلغ عدد الوفيات والإصابات البليغة الناجمة عن حوادث السرعة الزائدة 48 حالة إصابة ووفاة في النصف الأول من العام الماضي في إمارة أبوظبي وهو نفس العدد الذي تم تسجيله في النصف الأول من العام الحالي. فيما سجلت حوادث السرعة الزائدة في النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا مقارنة بالعام الماضي، حيث تم تسجيل 98 حادثا مروريا في عام 2008 مقارنة بـ 53 العام الماضي.
تخفيض السرعات في التحويلات
قال الرائد حسين احمد الحارثي مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق إنه عند مناطق الأعمال والتحويلات على الطرق الخارجية للإمارة يتم تخفيض السرعات عليها بما يضمن سلامة كافة مستخدمي الطريق من سائقين وعاملين، ففي طريق شاطئ الراحة يتم تخفيض السرعة حالياً من 120 كم/ساعة إلى 80 كم/ساعة، أما طريق العين دبي وبسبب أعمال تحسين الطرق تم خفض السرعة من 120كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة.
وسيتم تخفيض السرعة على الطريق من جسر حديقة بني ياس باتجاه الداخلي إلى مدينة أبوظبي وحتى جسر محاوي من 160 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة، بينما الطريق من جسر مستشفى المفرق باتجاه الخارج إلى جسر الشاحنات سيتم تخفيض سرعته من 160 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة.
كما سيتم تخفيض السرعة على الطريق من جسر الشاحنات باتجاه دبي وحتى جسر مستشفى المفرق من 160كم/ساعة إلى 100 كم/الساعة، بالإضافة إلى تخفيض السرعة من جسر محاوي باتجاه العين إلى جسر حديقة بني ياس من 160كم/ساعة إلى 100كم/ساعة، على أن يتم تركيب رادارات خاصة بضبط متجاوزي السرعات المحددة داخل التحويلات.
أبوظبي ـ أحمد جمال
