أنهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس زيارة ناجحة للجزائر استمرت يومين تم الإعلان خلالها عن بناء «شراكة خاصة» مع الجزائر، فيما تعرضت طائرتها قبيل مغادرتها الجزائر إلى شرخ ما حدا بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى عرض طائرته الخاصة لنقلها.
وأعلنت ميركل في خطاب ألقته في حفل أقامته على شرفها غرفة التجارة والصناعة الألمانية ـ الجزائرية أنها «جاءت على رأس وفد كبير من رؤساء المؤسسات ورجال الأعمال من أجل بناء شراكة خاصة » مع الجزائر. وقالت «بصراحة تامة إنها تريد تنويع مصادر الطاقة لبلادها التي تستورد 80 في المائة من حاجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا والنرويج، وأنها ترى في الجزائر شريكا مهما وخاصا لتحقيق هذا الغرض».
وأكدت أن المؤسسات الألمانية تعكف على برنامج لتكثيف الاستثمار في المجالات الصناعية والطاقة والبنية التحتية. وعقدت المستشارة الألمانية ظهر أمس جلسة عمل مطولة مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة طرحت خلالها ميركل اقتراحات ملموسة للتعاون في مجالات الطاقة والصناعة والدفاع ونقل التكنولوجيا والتكوين والعمران، فضلا عن برنامج لمساهمة ألمانية مباشرة في تحقيق برنامج خصخصة المؤسسات التابعة للقطاع العام باستثمار التجربة الألمانية التي نجحت في إحداث تحول.
وعرض الجانب الألماني بيع تجيزات من آخر جيل لقوى الأمن الجزائرية. وقالت مصادر لـ «البيان» إن «ألمانيا مرشحة بامتياز لبيع نظام متكامل لمراقبة الحدود التي يصل طولها إلى نحو ثمانية آلاف كيلومتر». واستقلت ميركل خلال عودتها لألمانيا الطائرة الخاصة بالرئيس بوتفليقة بعد تعذر إقلاع طائرتها الألمانية من مطار الجزائر بسبب اصطدام السلم المتحرك بجسم الطائرة وحدوث شرخ طوله 30 سنتيمتراً ليتأخر بذلك احتفال المستشارة بعيد ميلادها الرابع والخمسين مع أسرتها.
