عمت الفرحة لبنان أمس باستعادة رفات الشهداء التي وصلت بيروت قادمة من رأس الناقورة وسط أجواء احتفالية كبيرة ، فيما ساد الغم في الطرف المقابل، حيث دفنت إسرائيل جندييها اللذين تسلمت جثتيهما في إطار صفقة التبادل وسط انتقادات عنيفة للصفقة التي وصفها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأنها تضمنت «ثمناً فادحاً» في مقابل «جثتين أعيدتا في نعشين أسودين».
وفيما بدا كأنه انتقام من نشوة الانتصار التي يعيشها لبنان بدأت السلطات الإسرائيلية حملة إعلامية دولية هدفها وصم حزب الله بـ «الإرهاب». فبحسب ما ذكر مصدر رسمي إسرائيلي وضعت الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية والوكالة اليهودية في تصرف وسائل الإعلام العالمية «أفلاما ووثائق» هدفها الإضرار بصورة الحزب .
وفي سياق الحرب النفسية الانتقامية، اخترقت إسرائيل أمس شبكتي الهاتف العادية والخلوية اللبنانيتين أمس، واجرت اتصالات بمئات المشتركين فيهما في كل من النبطية وإقليم التفاح ومرجعيون والخيام، أطلقت خلالها عبارات التهديد ضدهم بالقول :«لا تعطوا الفرصة لحزب الله، سنرد على كل عدوان يقوم به الحزب وسيكون الرد قاسياً».
وتوجت أجواء المصالحة التي بدأت أول من أمس في مطار بيروت لدى استقبال الأسرى المحررين، بمشهد استقبال عميد الأسرى سمير القنطار في مسقط رأسه حيث كان في انتظاره رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي مجّد دور المقاومة في بناء لبنان إلى جانب وزير العمل عن حزب الله محمد فنيش الذي يزور الجبل للمرة الأولى بعد مواجهات مايو الماضي بين الموالاة والمعارضة التي سقط فيها عشرات القتلى ما عزز أجواء الوحدة.
بيروت - علي بردى والوكالات
