توقع المتعاملون بسوق العقارات أن تشهد مدينة العين صيفاً ساخناً من خلال ارتفاع القيمة الإيجارية للشقق السكنية حيث ألقى قرار تحويل منفذ المضيف«هيلي» إلى خطم الشكلة بظلاله على سوق العقارات حيث سارع عدد كبير من أصحاب المكاتب العقارية وسماسرة الباطن بفرض أسعار جديدة على الشقق السكنية.
وكان البعض قد بدأ حملة استباقية للقرار بطلب إخلاء الشقق من ساكنيها بذريعة الصيانة أو الهدم بهدف وضع اليد على الشقق ورفع قيمتها الإيجارية مستغلين الظروف الجديدة. وقال مصبح علي ـ موظف ـ إنه سيضطر عدد كبير من القاطنين في منطقة البريمي والعاملين في مدينة العين مغادرة سكنهم بسبب الظروف الجديدة التي تتطلب منهم دفع رسوم خروج وختم جوازات سفرهم وقطع مسافة تتجاوز أكثر من 80 كيلومتراً ذهاباً وإياباً لبعض الحالات ويتوقع السكان تفاقم المشكلة مع نهاية موسم الإجازات والعودة إلى المدارس.
وأوضح أحمد خالد ـ موظف ـ أن عددا كبيرا من القاطنين في منطقة البريمي تخوفوا من استغلال ذلك القرار وانعكاسه على ظروفهم العائلية والشخصية سيما وقت بدء دوام المدارس حيث سيضطرون للخروج المبكر من منازلهم خوفاً من الزحام والتأخر في الطابور مما يعني البحث عن سكن آخر في مدينة العين التي باتت تعاني من قلة عدد الشقق المعروضة للإيجار أو سيطرة أصحاب المكاتب والبنوك على الشقق.
فيما ظهرت ظاهرة أخرى تجلت بقدوم أعداد كبيرة من العاملين في المناطق القريبة من دبي للسكن في العين وكانت حكومة أبوظبي قد أصدرت قراراً مع بدء الإجازة الصيفية بمنح المدرسين العاملين في كل من العين وأبوظبي والمنطقة الغربية مبلغ 6 آلاف درهم كتعويض سكن تكميلي مما ساهم أيضاً بإيجاد فوارق واستغلال للقرار في مدينة العين وتسبب ذلك بمضاعفة القيمة الإيجارية أيضاً.
وقال مصدر مسؤول في بلدية العين إنه في حال المنازعات يتوجب على المشتكي التوجه إلى دائرة حل المنازعات العقارية والإيجارية في أبوظبي، مشيراً إلى أن البلدية طالبت بتشكيل لجنة لحل المنازعات الخاصة بالمشاكل العقارية في المدينة وحتى الآن لم يصدر ذلك القرار مما فتح الباب على مصراعيه أما أصحاب المكاتب العقارية والبنوك والسماسرة الذين باتوا يسيطرون على سوق العقارات.
وحسب سوق التداولات العقارية فقد تراوح إيجار الشقة السكنية المكونة من غرفة واحدة وصالة تكييف عادي قاربت 40 ألف درهم والتكييف المركزي 40-45 ألف فيما وصلت القيمة الإيجارية للشقة المكونة من غرفتين وصالة 70 -08 ألف درهم تكييف مركزي وهي تتفاوت من منطقة إلى أخرى سيما وأن معظم تلك الشقق قديمة أما التجمعات السكنية الحديثة والفلل فقد تجاوزت قيمتها المئة وخمسين ألف درهم.
العين ـ داوود محمد
تصوير: ناصر
