يعد مركز التعليم والتأهيل المهني إحدى مؤسسات معاهد التكنولوجيا التطبيقية الرائدة الذي أنشئ استجابة لتوجيهات ومبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في العام 2005 لاستيعاب وتأهيل الشباب المواطنين الذين اضطرتهم ظروفهم إلى ترك مقاعد الدراسة وتتراوح أعمارهم ما بين 14 و 23 عاما مصنعا لإعداد وتأهيل الشباب المواطنين في مجالات مهنية متنوعة ليصبحوا أعضاء عاملين بالمجتمع.
ويحظى المركز بدعم فعال من حكومة أبوظبي بتقديم أحدث الوسائل التدريبية والتعليمية اللازمة مما كان له الأثر الأكبر في رفع كفاءة الخريجين وكذلك بادرت بعض الشركات مثل شركة توتال أبو البخوش بإمداد المركز بالورش والمختبرات المتقدمة لخدمة قطاع النفط وإرسال متخصصين للمساعدة في عملية تدريب الطلاب في هذا المجال الحيوي بالدولة.
وقال الدكتور خضير عابد مدير المركز إن المركز ينفرد بتطبيق نظام التلمذة المهنية التي تؤدي إلى ارتباطه بالقطاع الصناعي ارتباطا وثيقا و يقضي هذا النظام المعمول به في دول العالم المتقدمة بأن ينهى الخريج مرحلته الدراسية كطالب إلى متدرب و لمدة عامين يتم خلالها رفع مستواه الفني و التقني إلى درجة أعلى وحصوله على شهادة مهنية أعلى وأن هذا البرنامج هيئ على أساس تعليم المتدرب ما يحتاجه القطاع الصناعي من الأيدي الفنية و المدربة مهنيا بأسلوب متطور.
وأضاف أن المتدرب ينضم لهذه الشركات 17 أسبوعا ثم يأتي إلى المركز مرة أخرى لمدة 6 أسابيع يتم خلالها دراسة وتطبيق ما تدرب عليه بالشركة مع معلميه داخل الورش والمعامل المختلفة بالمركز والعمل على تنمية كفاءته حسب متطلبات الشركات التي يعملون بها لتطوير وصقل مهاراتهم وتنمية قدراتهم لرفع الكفاءة الإنتاجية لهذه الشركات و بما يعود بالنفع العام على تطوير و تنمية المجتمع الإماراتي مؤكدا أن المركز يعد الأول من نوعه في تطبيق هذه التقنية المهنية بالدولة بل وفي المنطقة.
وأوضح مدير المركز انه تم وضع المناهج وصقلها بالتعاون الوثيق مع القطاع الصناعي في الدولة ليناسب كل شركة أو مصنع حسب احتياجاته من الأيدي العاملة المدربة مهنيا وحرفيا لذا يوجد إقبال هائل من قبل الشركات بالتعاقد مع مركز التعليم والتأهيل المهني لاستقطاب الخريجين الذين يلبون احتياج هذه الشركات والمصانع من الأيدي العاملة المتخصصة والمدربة مهنيا من الكوادر الوطنية الشابة.
وأكد انه في المستقبل القريب ستقوم إدارة المركز بالتفاوض مع الشركات لإدخال شهادة المستوى الرابع والدبلوم والدبلوم العالي لتلبية الاقتصاد المتسارع لدولة الإمارات العربية المتحدة ولمواكبة التقدم العلمي من حولنا ويأتي انضمام شباب الوطن للعمل في القطاعات الصناعية المختلفة بالدولة ضمن استراتيجية قيادتنا الرشيدة بسياسة التوطين في شتى المجالات المهنية والحرفية.
وقال الدكتور خضير عابد إن الشاب الدارس يحصل على امتيازات عديدة منها مكافأة شهرية خلال فترة الدراسة والرعاية الصحية الشاملة وتوفير السكن الداخلي والمواصلات من والى جميع انحاء الدولة ورحلات ترفيهية داخلية وخارجية والحصول على شهادة مهنية متخصصة والحصول على وظيفة بعد التخرج.
مساهمة
شباب منتجون
ساهم المركز في دمج أبنائنا الذين تعثروا في حياتهم وتحويلهم الى شباب منتج له هدف في الحياة ويلبي نداء الوطن بالمساهمة والنهوض بالدولة لتصبح في مصاف الدول المتقدمة والمحافظة على المكتسبات الوطنية التى تحققت، موضحا انه تم في الفترة القريبة الماضية تخريج الدفعة الأولى من طلبة مركز التعليم والتأهيل المهني في التخصصات المختلفة وتم تعيين كل الخريجين بالقطاع الصناعي والشركات والمؤسسات العاملة بالدولة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
