قبضت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي على شخصين الأول آسيوي وآخر لا يحمل أوراقاً ثبوتية بعد قتلهما تاجراً آسيوياً في عملية مدبرة عن طريق مراقبته بعد خروجه من البنك حتى أحد الشوارع الداخلية بمنطقة العوير الصناعية ودهسه لسرقة 329 ألف درهم.
وصرح العقيد خليل المنصوري نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في مؤتمر صحافي أمس أن البلاغ ورد إلى غرفة العمليات بالقيادة العامة بشرطة دبي يفيد بوقوع حادث دهس لتاجر آسيوي في منطقة العوير الصناعية، لافتاً أن التاجر لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء نقله داخل سيارة الإسعاف إلى مستشفى راشد، بعد أن انتقل الضابط المناوب في مركز شرطة الراشدية إلى موقع الحادث للمعاينة.حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بحادث الدهس بحضور لجنة السير المختصة ووكيل نيابة السير والمرور الذي باشر الإجراءات المتعلقة بالحادث. وأشار إلى أن الشكوك راودت رجال البحث الجنائي في ظل اختفاء سيارة التاجر التي كان يقودها قبل دهسه، كما أنه كان متواجداً في فرع بنك دبي الإسلامي الذي يبعد عن موقع الحادث بـ 1500 متر، و500 متر عن مقر عمله، وقام بسحب مبلغ 329 ألف درهم ولم يتم العثور إلا على مبلغ 10 آلاف درهم داخل محفظته الشخصية، كما لم يتم العثور على سيارته التي كانت بحوزته أثناء تواجده بالبنك، حيث ان الضحية كان يعمل في تجارة المحروقات.
وأضاف العقيد خليل المنصوري ان فريق البحث الجنائي انتقل برئاسة اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالوكالة إلى موقع الحادث، وتم تشكيل فريق للتحقيق في شكوك رجال البحث الجنائي وكشف غموض الحادث المروري، كما وضعت إدارة التحريات خطة عمل ميدانية شارك فيها 60 فريق بحث جنائي على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن فرق العمل اتخذت إجراءات البحث عن السيارة العائدة إلى المجني عليه، ليتم العثور عليها في منطقة مويلح بالشارقة، مشيراً إلى أن السيارة كانت مصدومة من الخلف وتم تفريغ أنبوب الإطفاء بها في سبيل مسح أية آثار ربما تكون موجودة نتيجة الحادث أو أثناء نقلها من رأس الخور إلى الشارقة.
وذكر أن ضباط البحث الجنائي تحولوا إلى «فنيين»، حيث عاينوا سيارة المجني عليه بعد نقلها إلى الإدارة العامة للبحث الجنائي، ليتم تحديد ارتفاع السيارة التي صدمت سيارة المجني عليه والمسافة بين إطاراتها، ومن ثم الوصول إلى نوعيتها وهي ماركة «برادو» بيضاء اللون، لافتاً أن رجال البحث تأكدوا من نوعية السيارة بعد ورود معلومات تفيد بأن سيارة من نفس الماركة شوهدت واقفة بالقرب من مقر البنك قبل الحادث.
وقال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية: قامت فرق البحث باستدعاء 2800 سيارة تتمتع بتلك المواصفات، وتبين بالبحث والتحري أن السيارة مسروقة من شخص هندي أثناء تواجده في إحدى محطات الوقود دون أن يبلغ عن سرقتها، وقام المتهمان باستبدال لوحة أرقامها بأخرى مسروقة .
حيث رصدت الدوريات المختصة بمتابعة البنوك وأجهزة الصراف أحد المتهمين وهو إيراني الجنسية يقود سيارة تحمل نفس المواصفات، وأنه تكرر مشاهدته بالقرب من البنوك وأجهزة الصراف الآلي، مضيفاً انه بعد مواجهة المشتبه فيه وضبط مبلغ مالي كبير بحوزته اعترف بارتكاب الجريمة بمشاركة شريك له لا يحمل أوراقاً ثبوتية وسبق ضبطه في 8 جرائم سرقة بالإكراه.
وقال المشتبه فيه «معترفاً» أنه وشريكه راقبا التاجر منذ التاسعة صباحاً حتى خروجه من فرع البنك في الحادية عشرة وخمس وخمسون دقيقة ظهراً، ليقوم المشتبه فيهما بملاحقة التاجر والاصطدام به من الخلف، ليغادر التاجر سيارته محاولاً استكشاف ما حدث.
واعترف أن شريكه الذي لا يحمل أوراقاً ثبوتية كان يجلس داخل السيارة، ودهس التاجر، فيما قام الآخر بقيادة سيارة المجني عليه وبداخلها الأموال.
وفيما أحالت إدارة التحريات والمباحث الجنائية المتهمان إلى النيابة لاستكمال التحقيقات، دعا العقيد خليل المنصوري أفراد المجتمع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في حوادث السير التي تقع في مناطق التجمعات السكانية.
وأضاف ان الحادث وقع في تقاطع طرق مزدحم بالسيارات والأفراد ولكن أحداً لم يبلغ عنه مما أضاف غموضاً على الجريمة، مشيداً بتعاون شرطة عجمان مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية في دبي لتوفيرها الإمكانات اللازمة لضبط أدوات الجريمة التي قادت إلى تحديد هوية المتهمين.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

