بحثت وزارة العمل وهيئة الإمارات للهوية اجراءات التعاون والتنسيق بين الجانبين لإحلال بطاقة الهوية بدلا من بطاقة العمل وغيرها من البطاقات المستخدمة في وزارة العمل وقيام وزارة العمل بحث المنشآت وأصحاب العمل على المبادرة بتسجيل العمال المكفولين عليهم في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية.
وعقد الجانبان اجتماعا مشتركا بمقر الوزارة في أبوظبي امس بحضور معالي صقر غباش وزير العمل ودرويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية وحميد بن ديماس القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل وثامر القاسمي مدير العمليات بهيئة الهوية وعدد من المسؤولين في الوزارة والهيئة.
وقال حميد بن ديماس ان الاجتماع يأتي في اطار تفعيل التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والبيانات بين الجانبين في المرحلة المقبلة وقيام وزارة العمل انطلاقا من مسؤوليتها عن سوق العمل ووضع آلية لحث المنشآت وأصحاب العمل بتسجيل العمال المكفولين عليهم في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية ومنح المنشآت التي تبادر بالتسجيل بعض الحوافز والمزايا والتسهيلات في اطار خدمات الوزارة حتى يحقق المشروع الهدف المرجو منه والانتهاء من تسجيل جميع المواطنين في نهاية 2008 والمقيمين بنهاية 2010.
وقال حميد بن ديماس ان الاجتماع جاء بمبادرة من هيئة الهوية لعقد شراكة بين الجانبين في المرحلة المقبلة انطلاقا من الدور المشترك لهما في تقديم خدمات للمجتمع ويهدف الاجتماع إلى التنسيق والتعاون في قيام الوزارة باعتبارها المعنية والمسؤولة عن سوق العمل بالدولة بمخاطبة المنشآت وأصحاب العمل على ضرورة التسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية مع إعطائها أولوية في الحوافز المقررة في الوزارة كرفع درجة تصنيفها بالوزارة.
وأكد أهمية لعب أصحاب المنشآت دورا رئيسيا لدفع مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية لتسجيل العمل وإصدار بطاقات هوية لجميع العمال في القطاع الخاص بالدولة، مشيرا إلى ان هذا القطاع يعمل به نحو 3 ملايين و100 الف شخص وهو عدد لو تم تسجيله يكون المشروع قد حقق قفزات هائلة إلى الأمام حيث يستحوذ هذا العدد على أكثر من نصف سكان الدولة.
وأضاف ان تسجيل العمال في بطاقة الهوية وإصدار الرقم الموحد لكل عامل سيؤدي إلى استخدام بطاقة الهوية والرقم الموحد كبديل لبطاقة العمل وبطاقة الدخول الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني مما يؤدي إلى استخدام بطاقة واحدة لكل عامل وتكون بطاقة الهوية بديلة لهذه البطاقات معربا عن تفاؤله ببدء خطوات جادة في هذا الاتجاه سيعلن عنها في المرحلة القريبة المقبلة.
وأوضح ان معالي وزير العمل اعطى توجيهاته لمسؤولي الوزارة بتوفير كافة أوجه الدعم والمساندة لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة وتحقيق الربط الفني الكامل بين الوزارة والهيئة للوصول إلى قاعدة معلومات شاملة للقوى العاملة بالدولة وهذا هدف استراتيجي للحكومة الاتحادية، مشيرا إلى ان الوزير وجه كذلك بتسخير جميع مراكز الخدمة ومكاتب الطباعة التي تقدم خدمات الوزارة.
ومن جانبه قال درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية ان وزارة العمل تعد احد القطاعات المهمة التي تنظم سوق العمل والعمال بالدولة لذا رأينا ان يكون هناك تعاون وتنسيق بين الجانبين لاستفادة كل جانب من قاعدة المعلومات المتوفرة لدى الجانب الآخر.
واضاف ان الوزارة اخذت زمام المبادرة بتفعيل الرقم الموحد ببطاقة الهوية في كل تعاملاتها وان معالي الوزير اكد ان الهيئة ستحظى بكل الدعم من الوزارة ووجه بتشكيل فرق عمل فنية للنظر في الأمور التي ستساعد في تحقيق ذلك مشيرا إلى ان الهيئة مسؤولة عن انشاء قاعدة بيانات للسجل السكاني والتي سينتج عنه بطاقة الهوية والرقم الموحد والذي سيتم التعامل به في مجتمع الإمارات والذي سيعتد به في كل المؤسسات والوزارات الاتحادية.
وأوضح ان قانون الهيئة يفرض على جميع المواطنين والمقيمين التسجيل واصدار بطاقة الهوية ويلزم المؤسسات بالتعامل بالرقم الموحد في جميع تعاملاتها وهناك قرار لمجلس الوزارء اعطى مهلة لاستخدام البطاقة للمواطنين في نهاية 2008 والمقيمين في نهاية 2010 ولكن سيتم إلزام الفئات التي سيعلن عن تسجليها بعد نهاية الفترة المحددة لتسجيلها.
حيث سبق وأعلن عن تسجيل موظفي الحكومة الاتحادية والمحلية في إمارتي أبوظبي ودبي في بداية يونيو وفي بداية شهر يوليو الجاري فتح باب التسجيل لفئات أخرى من المستشارين والأطباء وغيرهم من أصحاب المهن العليا ويستمر تسجيلهم حتى نهاية أكتوبر المقبل وسيتم الإعلان عن تسجيل بعض الفئات الأخرى كالمستثمرين وغيرهم اعتبارا من بداية شهر نوفمبر المقبل وهكذا لباقي الفئات الأخرى.
تسجيل 520 ألف شخص
اعلن درويش الزرعوني مدير عام هيئة الامارات للهوية عن الانتهاء من تسجيل نحو 520 الف شخص في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية منهم نحو 14 الفا و500 مقيم بالدولة مشيرا الى ان هذا العدد ليس على مستوى الطموح والخطط الاستراتيجية التي اعدتها الهيئة للانتهاء من مشروع السجل السكاني وبطاقة الهيئة والمحدد بنهاية عام 2008 لتسجيل المواطنين و2010 للمقيمين.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
