شهد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم احتفال معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية أمس في مقره بمدينة دندي في اسكتلندا بتخريج الدفعة السادسة من طالبات الدورة الصيفية المبتعثات من الجامعات الإماراتية للمشاركة في برنامج دراسي خلال الصيف بالمعهد.

واشتمل البرنامج أنشطة صفية وبرامج تعليمية ومحاضرات ثقافية وزيارات ميدانية تفقدية ورحلات ترفيهية في إطار برنامج التعددية الثقافية وحوار الحضارات الذي ينظمه المعهد بالتعاون مع جامعة أبردين الشهيرة.وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الذي أسس معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا ليكون منارة للعلم والإشعاع الحضاري وأداة للتواصل الثقافي في قلب أوروبا.شهد الحفل الذي أقيم بقاعة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في المعهد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس أمناء المعهد والدكتور عبد الله الشامسي مدير الجامعة البريطانية بدبي والدكتور غانم الحضرمي عميد كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات والدكتورة جوزفين فارو ممثلة لكليات التقنية العليا وعبد الله الأنصاري مستشار دائرة الطيران المدني بدبي ومسعود صالح مدير المعارض والفعاليات بالدائرة.

وضمت الدفعة 30 طالبة من جامعة الإمارات والجامعة البريطانية في دبي وكليات التقنية العليا.

ويهدف برنامج التعددية الثقافية الذي أطلقة ويتبناه معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية تعريف الطالبات على قيم وثقافات المجتمعات الأخرى واحترامها والعمل على إيجاد روابط ثقافية وحضارية بين الشعوب

المختلفة بهدف بلورة رؤى واضحة تنهض على قيم الوسطية والاعتدال والابتعاد عن الغلو التطرف والالتزام بالموضوعية في طرح مناقشة القضايا العالمية المعاصرة.

وألقى البروفسور مالوري ناي عميد المعهد كلمة وجه فيها الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وأثنى على جهود سموه ومبادراته الناجحة في إطلاق برنامج التعددية الثقافية وحوار الحضارات بين الشرق والغرب.. وأشاد بتوجيهات سموه الكريمة بابتعاث الطالبات للدراسة بالمعهد.

وقال إن المدرسة الصيفية بمعهد آل مكتوم بدأت في استقبال الطالبات من مختلف الجامعات الإماراتية وغيرها منذ عام 2003 وبنهاية هذا البرنامج بلغ عدد الطالبات اللاتي تخرجن من الدورات الصيفية بالمعهد ألفين وخمس طالبات من ست جامعات.

وقدمت الطالبات عروضاً سمعية وبصرية للأنشطة المتنوعة التي اشتملت عليها الدورة والتي تركزت على دراسة تاريخ اسكتلندا ودراسات بيت المقدس والحضارة الإسلامية وواقع المسلمين في الوقت الحاضر كما شملت زيارات إلى البرلمان والبلدية وجامعات أبردين وأدنبرة وغلاسغو وبعض الأماكن الأثرية والتاريخية أبرزها قصر الأميرة ميري وقلعة غلاميس وبحيرة لوكنيس الشهير ببحيرة الوحش المفقود.. حيث نال العرض استحسان الحضور وكشف عن تحسن المهارات اللغوية للطالبات وقدرتهن على استيعاب قدر هائل من المعلومات خلال فترة وجيزة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.

من جانبه أعرب معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم عن سعادته بحضور حفل التخريج مشيداً بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالنسبة للبرنامج الذي انطلق قبل خمس سنوات وبفكرة التواصل الحضاري التي أطلقها سموه عبر معهد آل مكتوم الذي أصبح جسرا لهذا التواصل الحي بين الإمارات وبريطانيا ومع أوروبا والعالم أجمع.

وقال إن هذا العمل الجليل يدل على انفتاح الإمارات وحرصها على التواصل مع العالم بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية والدينية اللغوية وذلك انطلاقا من السياسات الحكيمة التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويواكبها بالعزم والهمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وينير طريقها برؤاه الثاقبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأشاد ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم في دندي بأداء الطالبات خلال فترة البرنامج، منوها بقدرتهن على اكتساب المعرفة واستيعاب البرامج التعليمية والمحاضرات التي اشتمل عليها برنامج الدورة بالرغم من قصر المدة الزمنية، التي اشتمل عليها برنامج الدورة التي بلغت بالكاد ثلاثة أسابيع.

وطالب الصايغ المشاركات بتطوير قدراتهن ومهاراتهن في فنون الحوار الموضوعي وأن يطبقن ما تعلمنه من آليات وأفكار وبرامج لفتح المزيد من قنوات التواصل الحضاري الإنساني حتى يعدن بالفائدة على أنفسهن ومجتمعهن، مشيرا إلى أن هذا البرنامج الدراسي الصيفي من شأنه إحداث تغيير إيجابي ملموس في شخصيات الطالبات ويمنحهن قدرا كبيرا من الاستقلالية واكتشاف الذات والاعتماد على النفس والاعتزاز بالقيم والتقاليد والقدرة على التواصل مع الآخرين في عصر التحول.

وأشاد بالدور المحوري لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في دعم حوار الحضارات. وأعرب ميرزا الصايغ في ختام كلمته عن قناعته بأن برنامج التعددية الثقافية التي يطرحه المعهد أثبت نجاحه وقدرته على توسيع مدارك الطالبات وصقل مواهبهن وتزويدهن بالأفكار الخلاقة والأساليب الحضارية في التواصل مع العالم وذلك من شأنه أن يفتح لهن أبواب المستقبل ويجعل منهن رصيدا استراتيجيا للوطن.

من ناحيته أعرب الدكتور غالب الحضرمي عميد كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات عن فخره بحضور حفل التخريج للمرة الأولى وقال إن هذا البرنامج فريد من نوعه ويمثل قيمة مضافة للطالبات لأنه يغطي أنشطة وبرامج لا تتطرق لها الجامعات الوطنية في أنظمتها التعليمية المعروفة وقد أتاح فرصة جيدة للطالبات للتعرف على النواحي الإيجابية في الثقافات الأخرى في هذا الجزء العريق من أوروبا. واقترح الحضرمي استضافة عدد من الطالبات من الجامعات الاسكتلندية لزيارة الإمارات حتى يتصل ويتكامل التواصل الحضاري والثقافي بأبعاده المختلفة.

من ناحيته رحب الدكتور عبد الله الشامسي مدير الجامعة البريطانية بدبي بفكرة برنامج الدراسة الصيفي بمعهد آل مكتوم وما يطرحه من برامج للتعددية الثقافية.

وأكدت الدكتورة نورة الكعبي المشرفة على وفد طالبات جامعة الإمارات أن برنامج الدراسة الصيفي حقق أهدافه بشكل فاق التوقعات.

تجارب ميدانية خارج حرم الجامعة

أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن استفادة الطالبات كانت عظيمة من هذا البرنامج منذ انطلاقته الأولى التي اقتصرت على طالبات من جامعة زايد ثم توسعت لتشمل خمس جامعات أخرى. وأشار إلى أن الدورة التي اشتملت على مشروعات تعليمية وبحثية وتجارب ميدانية خارج الحرم الجامعي مفيدة في صقل مواهب وشخصيات الطالبات وتطور مهاراتهن في الاتصال والحوار وتعزز فهمهن للحياة في عصر العولمة فضلا عن بلورة أفكارهن من منظور استراتيجي مما يجعلهن مؤهلات معنويا وأكاديميا.

(وام)