عقد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، والرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان مباحثات رسمية ظهر أمس بقصر الرئاسة بالعاصمة آستانا. ورحب رئيس كازاخستان بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق في أول زيارة رسمية لسموه إلى كازاخستان.

وقال نزار باييف مخاطبا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «نحن نعرف شعورك تجاه كازاخستان وبفضل هذه المشاعر النبيلة شهدت علاقات البلدين تطورا سريعا في كافة المجالات». وأوضح أن شعب كازاخستان مسلم منذ تاريخ قديم لكن علاقاته انقطعت بالعالم الإسلامي بعض الوقت ولكنها تتطور من جديد بعد الاستقلال مشيرا إلى أن جمهورية كازاخستان والتي تقع في أقصى شمال العالم الإسلامي تتطلع إلى زيارة سموكم كخطوة هامة في اتجاه إعادة كازاخستان إلى احتلال موقعها في العالم الإسلامي.

من جانبه شكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الرئيس الكازاخستاني على الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبل بها والوفد المرافق مؤكدا على الطابع الأخوي للعلاقات بين البلدين وقال سموه إننا إذ نقوم بزيارة كازاخستان فإننا نشعر بأننا في بلدنا الثاني الذي تربطنا به علاقات قوية وصداقة متينة. وأعرب سموه عن إعجابه بمستوى التطور الذي تشهده كازاخستان بفضل القيادة الحكيمة للرئيس نور سلطان. وقال سموه إننا نشعر أن هناك تطورا نوعيا في المجالات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية التي نلمسها في كل مرة نزور فيها كازاخستان.

وأضاف سموه إننا واثقون من أن هذه التطورات المتسارعة تفتح أمامنا فرصة كبيرة للتعامل في المجالات المختلفة داعيا إلى تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين والى تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين على كافة المستويات في كلا البلدين. وذكر سموه أننا نتطلع أن تسفر محادثاتنا إلى مزيد من الانجازات والمشاريع المشتركة التي تخدم صالح البلدين والشعبين الصديقين.

بعد ذلك عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة حضرها من جانب دولة الإمارات سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وإبراهيم حسن سيف سفير الدولة لدى جمهورية كازاخستان وخلفان سلطان الكتبي الوكيل بدائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة.

ومن الجانب الكازاخستاني يرجان قاضيخانوف مساعد رئيس الجمهورية واسيت اسيكيشيف نائب رئيس صندوق الخزنة للتنمية المستدامة وساوات مينبايف وزير الطاقة والموارد الطبيعية رئيس بعثة الشرف المرافقة لصاحب السمو رئيس الدولة وخيرات كيليمبيتوف رئيس الجهاز الإداري لرئيس الجمهورية واسكارموسينوف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة وفلاديمير شكولنيك وزير الصناعة والتجارة ونور يرميكبايف نائب وزير الخارجية.

وتم خلال الجلسة استعراض سير خطوات التعاون القائمة حاليا بين البلدين والمشروعات المشتركة التي يجري تنفيذها في إطار هذا التعاون حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمسار تنفيذ هذه المشروعات مشيرين بالخصوص إلى المبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص بدولة الإمارات في كازاخستان باعتبار أن هذه المبادرات تعزز مسيرة التعاون بين البلدين وتفتح آفاقا واسعة أمام مجالات استثمار جديدة في الموارد الطبيعية والخدمات والإنشاءات والسياحة. وأظهرت المحادثات تطابقا في وجهات النظر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وشدد الجانبان على أهمية التضامن بين الدول الإسلامية بما يخدم القضايا العادلة في العالم الإسلامي. ووجه صاحب السمو رئيس الدولة الدعوة للرئيس نور سلطان نزار باييف لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت قد أجريت لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مراسم استقبال رسمية لدى وصوله القصر الرئاسي في العاصمة الكازاخستانية آستانا حيث صافح سموه الرئيس نور سلطان نزار باييف الذي كان في مقدمة مستقبليه وكبار المسؤولين وأعضاء الحكومة ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى كازاخستان.

ثم صافح رئيس كازاخستان أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة وتوجه صاحب السمو رئيس الدولة يرافقه الرئيس الكازاخستاني إلى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان.

واستعرض سموه بعد ذلك ثلة من حرس الشرف التي اصطفت تحية لسموه.وحضر صاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس تكريما لصاحب السمو رئيس الدولة. وبعد ذلك تبادل الرئيسان الهدايا التذكارية بهذه المناسبة.

وقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بزيارة إلى المركز الثقافي الرئاسي مساء أمس.

واطلع سموه على معالم الحضارة التي تؤرخ لمراحل التطور التي مرت بها كازاخستان. واستمع سموه إلى شرح عن تلك المراحل وسبل حياة الشعب الكازاخستاني والأعمال التي كان يقوم بها.

وفي نهاية الجولة سجل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كلمة في سجل الزيارات عبر فيها عن إعجابه بمحتويات المركز القيمة ومقتنياته النفيسة التي تعكس تاريخ كازاخستان الصديقة وتعبر عن انجازات شعبها العريق.

وأشاد سموه بما حققته كازاخستان من انجازات كبيرة خلال تاريخها الطويل. وتمنى سموه لهذا المركز أن يظل منارة من منارات الثقافة التي تنير دروب الاجيال المتعاقبة في كازاخستان.

وتوجه سموه بعد ذلك إلى قصر السلام حيث كان في استقبال سموه الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان الذي رافقه إلى قاعة المؤتمرات الجديدة التي لا تزال قيد الإنشاء.

وقدم لصاحب السمو رئيس الدولة عرضا تفصيليا عن مراحل تطوير العاصمة الكازاخستانية آستانا.

وبعد ذلك توجه سموه برفقة الرئيس الكازاخستاني إلى ميدان الشعب وقام بجولة في مبنى الهرم الذي يطل على العاصمة.واطلع سموه على مجسمات وتصاميم ضخمة لعدد من المنشآت الحيوية والمشاريع.

وفي ختام الجولة سجل سموه كلمة في سجل الزيارات عبر فيها عن إعجابه بما شاهده من تصاميم ومجسمات تهدف إلى تطوير عاصمة كازاخستان.

وقال سموه إن هذه المشاريع لها كبير الأثر في تعزيز مسيرة النماء والازدهار التي تعيشها كازاخستان الصديقة متمنيا لها المزيد من التطور والرقي والتقدم تحت قيادة فخامة الرئيس نور سلطان نزار باييف.

رافق صاحب السمو رئيس الدولة في جولته أعضاء الوفد المرافق لسموه وساوات مينبايف وزير الطاقة والموارد الطبيعية رئيس بعثة الشرف المرافقة.