نفى رئيس تحرير مجلة «النيويوركر» الأسبوعية ديفيد رفيك أمس أن يكون الرسم الكاريكاتيري على غلاف العدد الأخير من المجلة، «يهدف الإساءة أو التشهير بالمرشح الديمقراطي السناتور باراك أوباما انطلاقا من الشائعات التي تردد بأنه مسلم ويخفي إسلامه عن الأميركيين.
كما نفى رفيك أن الرسم يهدف الإساءة للإسلام أو المسلمين». وقال في مقابلات معه «إن (النيويوركر) تنشر رسوماً هزلية فكاهية لأشخاص عديدين وشخصيات تعمل وتنشط في ميدان الخدمة العامة.. وليس هدفها إطلاقاً الإساءة لأصحابها، وإنما الرسم مجرد نكتة أو فكاهة هزلية».
واعترف بأن «الرسومات الهزلية، يمكن أن تبعث على الضحك والتسلية، ويمكن أحياناً أن تبعث على الاستياء، وهذا يعود لنظرة الإنسان إليها». وشدد على أن الأمر المهم، من الجدل الدائر حول الرسم، هو أنه من الممكن أن يقلل من حساسية الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين».
بدوره قال السناتور جون ماكين المرشح الجمهوري المنافس للسناتور أوباما على الرئاسة في مقابلة أمس مع شبكة (إن.بي.سي) الاخبارية عندما سئل عن الرسم، وما إذا كان هذا الرسم الهزلي الكاريكاتيري الذي يظهر أوباما مسلماً، محاولة للعب على عواطف الناس، وإساءة لأوباما فقال «إن هذا أمرً غير مقبول، وإذا كان الرسم محاولة للإساءة والتشهير، فهذا خطأ ، وإنني أعبر عن رأيي الشخصي بالقول إذا كان محاولة للإساءة، فهو خطأ، ونوع من الهجوم. وإنني أترك الحكم على ذلك للشعب الأميركي».
يذكر أن مجلة «النيويوركر» مجلة محايدة ومرموقة، وليست لديها أجندة ضد الإسلام والمسلمين، مثل بعض وسائل الإعلام الأميركية. ولها سجل حافل في كشف قضايا وفضائح تورطت فيها الإدارة ووكالة الاستخبارات المركزية (C.I.A) مثل فضائح التعذيب في سجن أبو غريب في العراق، وأساليب التعذيب في معتقل غوانتانامو والسجون السرية في الخارج التي تشرف عليها (C.I.A) وغير ذلك.
وكان الرسم على غلاف المجلة أظهر أوباما وهو يلبس زياً أفغانياً، وتقابله زوجته في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، وهي تحمل سلاحاً رشاشاً، وتبدو في شكل السود الأميركيين خلال فترة الاحتجاج في التسعينات وخلف أوباما صورة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن معلقة فوق المدفأة، حيث يجري حرق العلم الأميركي.
واشنطن ـ محمد صادق