أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب داخل البيت الأبيض أمس انه ينتظر تداعيات مذكرة التوقيف الصادرة من المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس اوكامبو بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير قبل إعلان موقفه، محذرا الأخير من تعريض نفسه لمزيد من العقوبات إذا لم يبد نوايا طيبة بشأن دارفور.
وأعلن بوش في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض «لسنا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية وسنرى ما هي النتائج». وأكد انه يعمل مع المتمردين والبشير في الوقت نفسه «حرصا على ان يفهم انه سيتعرض لمزيد من العقوبات اذا لم يتحرك».
كما أعلن بوش أن الولايات المتحدة ستدرس الاتهامات التي تتحدث عن تورط أجهزة باكستانية في اعتداء إرهابي وقع في أفغانستان، مؤكدا في الوقت عينه انه يعتقد ان الحكومة الباكستانية الجديدة تعي خطر التطرف.
وأعرب عن «استيائه» لفشل مجلس الامن الدولي في فرض عقوبات على زيمبابوي بسبب معارضة الصين وروسيا، معلنا درس فكرة فرض عقوبات «ثنائية». وأكد بوش ان ادارته تعمل حاليا على فرض عقوبات جديدة ضد قادة زيمبابوي.
وفي الشأن الاقتصادي اعترف بوش ان الاقتصاد الأميركي يمر بمرحلة صعبة، لكنه عبر عن ثقته في دعائم هذا الاقتصاد على المدى الطويل. ورفض فكرة استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للتخفيف من وطأة ارتفاع أسعار البنزين على المواطنين الأميركيين. وقال إن هذه الاحتياطات تستخدم في «حالات الطوارئ»، لكن سحب كميات من الاحتياطي «لا يحل المشكلة الأساسية». وأضاف أن المضاربين ليسوا مسؤولين عن ارتفاع أسعار النفط وأن العوامل الأساسية للسوق من شح الإمدادات وقوة الطلب هي التي تدفع تكاليف الخام صعودا.
كما طلب من الكونغرس المصادقة سريعا على خطة الحكومة لمساعدة عملاقي الرهن العقاري «فاني ماي» و«فريدي ماك». وقال بوش «آمل ان يتحركوا بسرعة».
في الوقت نفسه، حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي في جلسة للكونغرس من «ارتفاع التضخم»، معلنا مراجعة باتجاه زيادة توقعات النمو في الولايات المتحدة للعام 2008.
وصرح برنانكي «بشكل عام يعتمد نمو اقتصادي سليم على أسواق مالية تسير كما ينبغي»، وذلك في كلمة امام الكونغرس بعد أيام على اندفاع الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة لنجدة عملاقي إعادة تمويل الرهن العقاري «فاني ماك» و«فريدي ماي».