في تجدد للأيام الدموية شهد العراق أمس انهياراً أمنياً خطيراً، حيث قتل 37 شخصاً وجرح عشرات آخرون في أربع هجمات انتحارية استهدفت قوات الأمن العراقية، في وقت حسم الرئيس الأميركي جورج بوش الجدل بإعلان رفضه الواضح لما وصفها الجداول الزمنية «الاصطناعية» لسحب القوات الأميركية من العراق.
وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية إن «28 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب نحو 55 آخرين بجروح، جميعهم من المتطوعين للجيش العراقي جراء هجوم مزدوج نفذه انتحاريان بحزامين ناسفين»، في وقت تخطط القوات العراقية لتنفيذ عملية أمنية واسعة لملاحقة تنظيم القاعدة.
وفي الموصل (370 كيلومتراً شمال بغداد) أعلن الرائد شهاب أحمد من الشرطة مقتل تسعة أشخاص وإصابة 11 آخرين بهجومين انتحاريين استهدفا قوات الشرطة.
وأوضح أن «هجوماً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دورية للشرطة في حي النور (شرق) ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح. كما قتل أربعة أشخاص واصيب خمسة آخرون بجروح جراء هجوم انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً استهدف دورية للشرطة».
وتعرضت قاعدة «داكوتا» العسكرية الأميركية قرب بلدة يثرب لأعنف هجوم بـ 51 قذيفة هاون، تساقطت على القاعدة حيث شوهدت أعمدة الدخان ترتفع من هناك.
ووسط هذه التطورات، قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي «ارفض قطعاً الجداول الزمنية الاصطناعية» لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
وأضاف أن الأمر سيكون «اعتباطياً». وأوضح انه في الوقت الحالي «طلب العراقيون منا البقاء لكنهم يشاطرون هدفنا في سحب قواتنا في اجل محدد». وأضاف «أحرزنا نجاحات في العراق».
إلى ذلك، حدد المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك اوباما هدفين رئيسيين سيعمل على تحقيقهما لو وصل إلى البيت الأبيض، إنهاء الحرب على العراق «بطريقة مسؤولة»، وشن المعركة ضد «القاعدة».