طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الأرجنتيني لويس مورينو اوكامبو رسمياً أمس، إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، في خطوة استفزازية غير مسبوقة مهينة لأول رئيس عربي في السلطة بتهم بجرائم حرب وضد الإنسانية وإبادة ارتكبت في دارفور، وتوقع اوكامبو أن يصدر قرار التوقيف بحق البشير «خلال شهرين او ثلاثة وهو الوقت اللازم للقضاة لتحليل الأدلة والموافقة على الطلب أو رفضه أو طلب المزيد من العناصر».
وقال البشير في أول رد فعل له على القرار إن «المحكمة الجنائية الدولية ليس لها ولاية قضائية في السودان وإن اتهاماتها أكاذيب». وأضاف أن السودان قال منذ البداية «إنه ليس عضواً في المحكمة».
وأثار طلب مدعي الجنائية الدولية عاصفة غضب ورفض عربي إفريقي واسع النطاق، شدد على دعم شرعية البشير، وقرر وزراء الخارجية العرب عقد اجتماع طارئ السبت المقبل، كما حذرت رئاسة الاتحاد الإفريقي من احتمال وقوع انقلاب وفوضى شاملة في السودان إذا إصدرت المحكمة مذكرة التوقيف بحق البشير. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، عن أمله في عدم صدور أي قرار من المحكمة الجنائية الدولية يتبنى مطالب المدعي العام. وشدد على ان البشير يمثل الشرعية الرسمية المنتخبة في السودان.
ورغم نفي الخرطوم أنها ستتعرض للقوة الهجين في دارفور أو الدبلوماسيين الأجانب. أعلنت القوة من نيويورك أنها ستجلي موظفيها غير الأساسيين خشية «أعمال انتقامية».
(التفاصيل في عالم واحد)
