أطلقت «مبادرة زايد العطاء لتنمية المجتمع» أول برنامج لجراحة القلب المفتوح باستخدام تكنولوجيا المناظير في الشرق الأوسط لعلاج مرضى القلب المعوزين.
جاء ذلك خلال «ملتقى جراحي القلب المفتوح» الذي نظمته المجموعة الإماراتية العالمية للقلب في أبوظبي بمشاركة نخبة من كبار الجراحين من أبرز المستشفيات الجامعية على الصعيدين العالمي والمحلي..
ويهدف الملتقى لمناقشة المستجدات في مجال جراحة القلب المفتوح باستخدام التكنولوجيا الحديثة من أجهزة المناظير القلبية إضافة إلى تفعيل الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية لتقديم أفضل الخدمات لمرضى القلب وبالأخص المعوزين.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لـ «مبادرة زايد العطاء» رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى زايد.. إن الملتقى يتم تنظيمه لأول مرة في الدولة.. ويهدف إلى ايجاد بيئة علمية لتبادل الخبرات بين مراكز جراحة القلب في الدولة ومثيلاتها في المراكز العالمية.
.إضافة إلى ايجاد آلية تفعيل اللقاءات العلمية بين جراحي القلب في دولة الإمارات والمنطقة خصوصا أن عدد جراحي القلب لا يتجاوز 10 منهم أربعة مواطنين وتعتبر جراحات القلب المفتوح من التخصصات النادرة والتي تتطلب مهارات عالية الدقة.. مؤكدا أن عدد جراحي القلب في مملكة البحرين اثنان في حين في قطر لا يتجاوز ثلاثة والسعودية 20 وكندا 50.
وقد حرصت اللجنة المنظمة على تنظيم الملتقى لتكون المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة تنظم بشكل دوري ومستمر يجمع الخبراء من التخصصات النادرة في جراحات القلب المفتوح وتسخير مهاراتهم وإمكانياتهم لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والتدريبية لعلاج المرضى وبالأخص المعوزين، إضافة إلى التعاون المشترك لإدخال تكنولوجيا جديدة في الجراحات الدقيقة في الدولة.
وأوضح أن قيادتنا الحكيمة حرصت على توفير أفضل سبل الحياة والخدمات الطبية التخصصية للمواطنين والمقيمين.. مشيراً إلى أنه تم إطلاق برنامج لإجراء جراحات القلب المفتوح بالمناظير في منطقة الشرق الأوسط استكمالا للانجازات التي حققتها بعثات العطاء لزايد الخير في كل من مصر وسوريا والأردن وكينيا وارتيريا ولبنان والأردن والتي استفاد منها المئات من مرضى القلب المعوزين.
. إضافة إلى برامج التدريب التخصصية التي تهدف إلى تطوير مهارات الكوادر الطبية التخصصية المهرة بمشاركة نخبة من كبار الجراحين الإماراتيين والعالمين تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وأكد الشامري أن «قوافل العطاء لزايد الخير» هي ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. بأهمية مد جسور العطاء للمعوزين على مستوى العالم وترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في المجتمع.
وأكد أن رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر ودعمه المستمر للمجموعة الإماراتية العالمية للقلب كان له الأثر الكبير للوصول بالمبادرة إلى العالمية..ومكنها من تحقيق العديد من الانجازات على الصعيدين المحلي والعالمي استفاد منها المئات من مرضى القلب المعوزين فقدمت نموذجا عالميا الأول من نوعه يضم نخبة من كبار الجراحين من أبرز المستشفيات الجامعية العالمية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية بهدف استثمار طاقات الخبراء من كبار الجراحين وتسخيرها لخدمة المعوزين من الأطفال والكبار.
وأوضح الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لـ «مبادرة زايد العطاء.. أن عمليات القلب المفتوح بالمناظير تجرى من خلال ثلاث فتحات صغيرة الأولى في الشريان الفخذي الأيمن وفتحتين في الجانب الأيمن من الصدر ومن خلال الفتحات الثلاث يتم إجراء التدخل الجراحي لتبديل أو إصلاح الصمامات.. مشيراً إلى أن هذه العمليات تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن عملية القلب المفتوح بالمنظار لها فوائد عديدة على المريض وعلى المستشفى حيث يتم تجنيب المريض إجراء شق جراحي على طول القفص الصدري والاستغناء عن ذلك بإجراء فتحات صغيرة مما يقلل فترة بقاء المريض في العناية المركزة والإقامة في المستشفى مقارنة بعمليات القلب المفتوح التي تتطلب بقاء المريض في المستشفى لمدة تصل أحياناً إلى عشرة أيام إلى جانب أن هذا الأسلوب الجراحي المتطور يقلل من المضاعفات المصاحبة لعملية القلب المفتوح الاعتيادية.
مبادرة تطوعية لخدمة المجتمع
«مبادرة زايد العطاء لتنمية المجتمع» تعد المبادرة الأولى من نوعها في العالم تقدم برامج مجتمعية تحت إطار تطوعي لتنمية المجتمع في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية.. بهدف استثمار طاقات الشباب المؤهل والمتخصص وتسخيرها لخدمة المجتمعات.. من خلال شراكة استراتيجية بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
ويشارك فيها نخبة من كبار المتخصصين من أبرز المراكز والجامعات العالمية.. وأطلقت عام 2002 انسجاما مع الروح الإنسانية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وتنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..بأهمية ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي وبتوجيهات ومتابعة ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لخلق جيل مبدع ومنتج يخدم المجتمعات والشعوب وبالأخص الفئات المعوزة.
