أعلنت وزارة الصحة أمس النظام الجديد الذي تم اعتماده من المجلس الوزاري لتنظيم تسعير الأدوية في القطاع الخاص، وقالت إنه سيتم تطبيقه على جميع الشركات المنتجة والمستودعات الطبية والصيدليات العاملة بالدولة اعتبارا من منتصف شهر أكتوبر المقبل.
وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أنه تقرر تخفيض سعر استيراد أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية (واصل الميناء) بنسبة 15%، كما تم تخفيض ربح الوكيل في هذه الأدوية ليكون 15% من سعر الاستيراد بالدرهم بدلا من 20% الخاصة بباقي الأدوية، كما تم تخفيض ربح الصيدلية ليكون 18% من سعر الاستيراد بالدرهم بدلا من 24% الخاصة بباقي الأدوية.وقال معالي وزير الصحة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الوزارة في أبوظبي بحضور الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص إن أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية المرتفعة الثمن والتي يتم استيرادها باليورو سترتفع أسعارها بنسبة 85, 5 % وعددها 530 دواء من أصل 3665 دواء مسجل بالوزارة، فيما ستتأثر باقي الأدوية الاعتيادية( غير المزمنة) والمستوردة باليورو بزيادة تقدر بنحو 4, 21 % وعددها 599 دواء من أصل 3267 دواء، لافتا إلى أن جميع الأدوية الأخرى لن تطرأ عليها أي زيادة أو تغيير في الأسعار كما أن للمريض حرية الاختيار في نوعية الأدوية التي تتناسب مع دخله.
وأشار إلى أن عدد الأدوية المسجلة حاليا في وزارة الصحة بلغ نحو 6932 دواء، وكان هامش الربح لكل من الوكيل والصيدلية منذ عام 1985 يزيد على 70%، تم تخفيضه في عام 2004 إلى 55 % وفي عام 2005 أجرت الوزارة تخفيضا آخر ليصل إلى 44% المعمول به حاليا.
وأكد الوزير أن الوزارة في حال لم تقم بتطبيق النظام الجديد وتم تحرير سعر صرف اليورو وفق آليات أسعار السوق الحالية لحدثت زيادة كبيرة في أسعار الأدوية ربما تزيد على32 % من سعر الدواء المستورد بعملة اليورو، وأشار إلى أن النظام الحالي سيقوم بتحديد سعر صرف العملة ومراجعتها بشكل دوري، كما سيتم اعتماد سعر وارد الميناء حسب القوائم التي تعدها وزارة الصحة للأسعار المرجعية في بلد المنشأ ودول الجوار للمقارنة وذلك بالتنسيق مع الشركات المنتجة أو المسوقة أو الوكيل ثم يحدد السعر بمعرفة الإدارة.
وقال إن وزارة الصحة تقوم بالتنسيق مع بعض الشركات لإجراء تخفيض طوعي لبعض المنتجات الدوائية بعد تسعيرها، وأكد معاليه أن الدراسة التي استمرت مدة طويلة واقترحت اعتماد سعر الصرف الدولي للعملات الأجنبية بناء على الأسعار التي يقررها المصرف المركزي، بعد أن تأثر القطاع الصيدلاني بتأثيرات سلبية خاصة بالتضخم والتحويلات النقدية وغيرها، هدفت إلى إعادة ضبط أسعار الأدوية والمحافظة على توافرها في صيدليات الدولة باعتبار أن الدواء سلعة ضرورية ترتبط بصحة الإنسان.
ولا يمكن إخضاعها للعرض والطلب،لافتا إلى أن الوزارة عمدت على أن تكون أسعار الأدوية تتناسب وجميع فئات المجتمع وفي الوقت ذاته تحافظ على مصالح الشركات والوكلاء والصيدليات.
وأكد معالي وزير الصحة أن القيمة الحالية للسوق الصيدلاني في الدولة بلغت حوالي 1, 1 مليار دولار في عام 2006، ومن المقرر أن تصل إلى 8, 1 مليار دولار في عام 2011، وأن حجم السوق الصيدلاني في الإمارات احتل المرتبة الثانية في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية.
كما تعد الدولة ثاني أعلى مستوى استهلاك الفرد في المنطقة (4, 222 دولاراً للفرد)، مشيرا إلى أن مؤسسة (بزنس مونيتور انترناشونال) اختارت في تقريرها العام الماضي دولة الإمارات كأفضل بيئة استثمارية وتشغيلية للشركات الأجنبية، كما تتخذ الشركات الدوائية من دولة الإمارات مركزا استراتيجيا لتسجيل منتجاتها للانطلاق منها للأسواق الإقليمية.
وأكد معالي حميد القطامي أن الوزارة تعمل وفق الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والإستراتيجية العامة للدولة والتي تركز على توفير كافة الاحتياجات والحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين، ووزارة الصحة بدورها تعمل على دعم وتعزيز دور القطاع الخاص وتوفير الأدوية الأساسية للمرضى خاصة أدوية الأمراض المزمنة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

