للأبواب حكاية، ووراء كل باب آلاف الحكايات. الباب.. ذلك الذي يغلق على الأسرار، ويفتح للأحباب والزوار. إنه الباب المتين حارس السور والطين، وحصن بيوت المساكين. باب.. يعتلي العتبات.. يراقب الغرباء، ويرصد الدخلاء، لكنه للنهار يتسع على مصراعيه. إنه الباب العتيق، المقبل من التاريخ، عبر رحلة في البحر على متن البوم والجالبوت، حين تجلبه الأيادي المجبولة على الصبر من أقاصي المعمورة، إنه الباب مكرمة الغابات، وسلالة الشجر الاستوائي العملاق.

إنه الباب المعمر الثابت عبر الزمان. هاهو باب ينطوي على العراقة، ويبقى شاهدا على العصور. هاهو الصامد الصامت.. حيث تشيخ حوله الأشياء، وتضيق بقربه الطرقات، وتتقاطع إليه الدروب. وحدها الأبواب.. لا تنسى، ولا تخدع ولا تخون، حافظة الأمانات وزينة الأحياء. هو الباب القديم تعددت أسماؤه واختلفت أحجامه وتنوعت أغراضه، إلا الباب (الدروازة) في البيت (العود) ذلك الذي لا يشيخ تماما كما لا تشيخ معه الحكاية.

تصوير: غلام كركر