أعرب الرئيس الإيراني احمدي نجاد، عن استعداده للحوار مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشكل مباشر دون وساطة طرف آخر، ومن دون شروط، ورحب بخطة الولايات المتحدة فتح مكتب لرعاية مصالحها في طهران، داعيا فتح خطوط الطيران بين البلدين.

وأعلن نجاد في كلمة أذاعها التليفزيون الإيراني بعد اجتماع لمجلس الوزراء في طهران تأييده افتتاح قسم لرعاية المصالح الأميركية في إيران، وقال ردا على سؤال عن احتمال فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في إيران، «إننا نتعامل بإيجابية مع اي عمل من شأنه المساعدة على تعزيز العلاقات بين الشعوب».

وكانت تقارير صحفية أميركية بل وتلميحات رسمية أشارت إلى أن واشنطن تدرس افتتاح مكتب لرعاية مصالحها في طهران يتولى إصدار التأشيرات للمواطنين الإيرانيين الراغبين في زيارة ذويهم في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الإيراني «لم نتلق طلبا رسميا من الولايات المتحدة ولكن في حال تلقيناه فإننا سنقيّمه بدقة بلا شك. فنحن نعتقد ان تطوير العلاقات بين الشعوب هو امر جيد». وتابع ان «كل طلب في هذا الاطار سيكون محور درس وسنتعامل معه بإيجابية».

كما أعرب نجاد عن استعداده للحوار مع الرئيس بوش بشكل مباشر دون وساطة طرف آخر. وقال نجاد انه مستعد للحوار مع بوش بشكل مباشر..داعيا إلى عدم وضع شروط مسبقة لمثل هذا الحوار على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

ورحب نجاد بتعزيز العلاقات بين الشعبين الإيراني والأميركي تحديدا بين الفنانين والرياضيين والتجار والصناعيين في كلا البلدين. ودعا بالمناسبة إلى فتح خطوط الطيران بين البلدين لتسهيل نقل الراغبين للسفر من كلا البلدين.

وفي تطور جديد ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطى «الضوء الأصفر» لإسرائيل لمهاجمة المواقع النووية والعسكرية الإيرانية، شريطة عدم تحمل الولايات المتحدة أي مسؤوليات أو تبعات للعملية ومن دون تقديم أي عون لوجستي للقوات الإسرائيلية المهاجمة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوله إن «بوش أبلغ تل أبيب أنه قد يكون جاهزا للموافقة على ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المباحثات الدبلوماسية مع طهران».

ولفتت «صنداي تايمز» إلى أنه برغم المعارضة التي يبديها الجنرالات الأميركيون لهذا الإجراء، ورغم الشكوك حول مدى جاهزية واشنطن للمخاطرة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً بتوجيه ضربات جوية لإيران، فإن الرئيس أعطى «الضوء الأصفر» لخطة إسرائيلية لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية الأساسية.

وفسر المسؤول «الضوء الأصفر» بالقول إنه «يعني أن يستمر الإسرائيليون في استعداداتهم، وأن يبقوا على أهبة الاستعداد للهجوم الفوري وأن يخبرونا متى ما كانوا جاهزين للتصرف».

لكنه ذكر أنه قد تم إبلاغ الإسرائيليين بالوقت ذاته أن عليهم ألا يتوقعوا مساعدة من القوات الأميركية، كما أنهم لن يحظوا بأي مساعدة لوجستية من القواعد الأميركية بالعراق.

وأضاف مسؤول «البنتاغون» انه ليس هناك ما يشير إلى أن الضوء الأصفر سيتحول أبدا إلى أخضر ما لم يكن هناك دليل لا يقبل الدحض في تحرك عدواني إيراني خطر.

إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ضابطا كبيرا في الجيش الإسرائيلي اتهم إيران بتقديم المساعدات والخبرات لجماعة حزب الله للتنصت على الاتصالات داخل الجيش الإسرائيلي، مما حدا بالجيش الإسرائيلي إلى تشديد تعليمات حماية المعلومات.

ونقلت مواقع صحافية مختلفة بينها «يديعوت، ومعاريف» عن الضابط قوله إن «خبراء إيرانيين ساعدوا حزب الله على تحسين قدراته على التنصت والتجسس».

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يحاول اختراق الشبكات الالكترونية للجيش الإسرائيلي في الحدود الشمالية. ووفقا لأقوال ضابط إسرائيلي، فإن حزب الله يحاول استقاء معلومات عن نشاطات قوات الجيش الإسرائيلي، عبر محاولة اختراق الشبكات الإسرائيلية.

اقالة وزير إيراني

أقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس وزير الطرق والمواصلات محمد رحمتي، وهو الوزير الثامن في الحكومة الايرانية الذي تتم اقالته أو يستقيل منذ تسلم نجاد السلطة قبل ثلاث سنوات. وقتل وزير تاسع هو وزير العدل في حادث سيارة.

وعين حميد بهبهاني وزيرا بالوكالة مكلفاً شؤون الوزارة في انتظار وصول وزير جديد. وكان رحمتي الوزير الوحيد الذي سبق له ان شغل منصباً وزارياً في عهد الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي.

ولم يستبعد نجاد حصول تغييرات أخرى في المستقبل. وقال «بعض الأمور تحولت إلى مواضيع محرمة، هناك سبعون مليون شخص في البلد والتغييرات طبيعية». وتكثفت الانتقادات خلال الأشهر الأخيرة حول إدارة الرئيس الإيراني بين المحافظين الذين ينتمي إليهم كما بين الإصلاحيين.