اشتكى عدد من سكان مدينة العين من تراجع خدمات عمال شركات النظافة بعد تلزيمها لشركات خاصة وخصخصتها حيث تراكمت أكوام القمامة أمام منازلهم وفي الطرقات وداخل الحاويات التي لم تعد تستوعب الكميات المتزايدة من الفضلات المستخرجة من المنازل مما تسبب بانتشار الروائح الكريهة من تلك الحاويات سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
«البيان» عرضت المشكلة على الدكتور سالم الكعبي مدير قسم الصحة في بلدية العين الذي أكد أن المشكلة موجودة بالفعل لكنها في طريقها للحل وقد انخفض عدد الشكاوي خلال الأسبوع الماضي بشكل كبير حيث كانت الدائرة تتلقى بالفعل من 20- 30 شكوى يومياً من مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن أساس المشكلة يكمن في النظام الجديد لشركات النظافة حيث تم التعاقد مع شركتين متخصصتين للنظافة بعد أن تم خصخصة القطاع وقسمت المدينة إلى قطاعين القطاع الجنوبي ويبدأ من وسط المدينة ويمتد إلى منطقة أم الزمول على مسافة أكثر من 100 كيلو متر عن المدينة والقطاع الثاني يبدأ من قرب مقر مبنى البلدية ويصل إلى منطقة الفقع وتم توقيع العقد مع الشركتين منذ أكثر من شهر وقامت الشركتان بتوفير العدد اللازم من العمالة والمعدات والأدوات اللازمة .
وتم تزويد كل شركة بمخطط تفصيلي لشوارع المدينة والتجمعات السكنية لتدريب العمال وتوزيعهم على تلك المناطق اعتبارا من الساعة السادسة صباحاً حيث يستمر العمل لغاية الساعة الثانية عشرة ظهراً بعد ذلك تقوم فرق التفتيش من دائرة الصحة بالبلدية بجولة تفتيش ميدانية للتأكد من تطبيق التعليمات وفق الشروط وفي حال وجود مخالفات يعد بها تقرير مفصل يحدد نوع المخالفة ومكانها والنص المطبق عليها.
وفي حال التكرار أو عدم تصحيح الوضع والالتزام بالتعليمات والنصوص المتفق عليها وتكرار ذلك تفرض غرامات مالية تتراوح مابين 100 ـ 3000 درهم عن كل مخالفة إضافة لمخالفات جزائية أخرى منصوص عليها في العقد.
وأكد مدير الصحة أن ذلك الخلل كان متوقعاً مع بداية المرحلة الانتقالية الذي يشهد تطوراً في نظام العمل وشروطه واستغرق ذلك بعضاً من الوقت وقد بدأت الشكاوي بالتقلص ولم نعد نتلقى إلا عددا محدودا ويختلف من منطقة لأخرى سيما مع بداية أو نهاية الأسبوع حيث يكون هناك نشاطات اجتماعية متزايدة وأكد أن قسم الصحة في دائرة البلدية على استعداد لتلقي الشكاوي ومعالجتها فورا.
يذكر أنه من بين نقاط تراجع أداء أعمال النظافة أيضاً تراكم الأتربة والرمال على أطراف الأرصفة حيث ارتفعت كثبان الرمال بشكل يؤثر على نباتات الزينة التي تحيط بالأرصفة.
العين ـ داوود محمد
