أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن نسبة التوطين في الطب البيطري تبلغ أقل من 1% فقط وأن طرح دبلوم الطب البيطري بالتعاون مع كليات التقنية جاء تلبية لاحتياجات المجتمع وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب الإماراتي فيما ذكر طلبة في الثانوية والجامعة أن هذا التخصص سيستقطب شريحة من الشباب من هواة تربية الخيول والصقور في الدولة.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد في تصريح خاص لـ «البيان» إن طرح دبلوم الطب البيطري بالتعاون مع كليات التقنية العليا جاء تلبية لاحتياجات المجتمع بإيجاد فرص عمل جديدة للشباب الإماراتي تبعاً لتخصصات يتطلبها سوق العمل وهي الطب البيطري حيث إن نسبة التوطين في الدولة أقل من 1%. وأوضح بأن هذا المشروع يتيح أمام الطلبة المواطنين الدراسة والعمل إذ ستتولى كليات التقنية العليا البرنامج الأكاديمي بينما تتولى وزارة البيئة والمياه المتابعة الإدارية وإيجاد فرص العمل وتدريبهم.

وأضاف معاليه إن هذا التخصص له رواج ليس في وزارة البيئة فقط بل في الدولة ككل خصوصاً وأن الإمارات تحرص على الثروة الحيوانية وهي مهتمة بسباقات الخيول وتربية الصقور وهي من متطلبات الأمن الحيوي وتشكل اقتصاداً مهماً وهذا يساهم في نماء التجارة في الثروة الحيوانية التي تشكل العصب في الاقتصاد الإماراتي وستقوم الوزارة بتشجيع الشباب على دخول هذا المجال عن طريق استقطاب الخريجين. وفي استطلاع لآراء الطلبة حول طرح هذا التخصص الجديد قالت بلقيس البعداني وهي طالبة في كلية الطب ـ أشعة: إن هذا الاختصاص جميل وهو سيستقطب شريحة كبيرة من المهتمين بتربية الحيوانات وخصوصاً من الشباب الذين يستهويهم كثيراً هذا النوع من الهوايات خصوصاً وأن النظرة السائدة أن رواتب الأطباء البيطريين عالية وخصوصاً من يداوون الخيول الأصيلة.

ومن وجهة نظر بلقيس فإنه لا يخلو بيت من حيوان أليف وأصبحت هواية تربية الحيوانات شائعة كثيراً بين الشباب لذلك فهذا التخصص مهم جداً وهي بادرة طيبة من قبل وزارتي البيئة والمياه ووزارة التعليم العالي في طرح هذا الدبلوم الوحيد في الإمارات.

وتتوقع البعداني أن نظرة المجتمع سيشوبها الاستغراب من دخول هكذا تخصص ولكنها على ثقة تامة بأنه مع مرور الوقت سيغير المجتمع نظرته تجاه هذه المهنة وذلك يجب أن يكون بناء على خطط وإعلانات ينبغي أن تقوم بها كلتا الوزارتين لتشجيع الطلاب على هذا التخصص عن طريق إنتاج فيلم فيديو عن هذا الطب البيطري وتوزيع (البروشورات) التعريفية بهذا التخصص الجديد.

وطالبت بلقيس البعداني وزارة البيئة والمياه بتوفير فرص عمل مناسبة لخريجي الطب البيطري فهذا من وجهة نظرها سيزيد الإقبال على هذا التخصص وإلا فما فائدة أن يدرس الطالب تخصصاً لا يستطيع معه أن يجد فرصة مناسبة وفي مجاله.

يحيى محمد انتهى من الثانوية هذه السنة والتحق بكلية الهندسة ويقول أنا في الأصل لا أحب الطب وميولي خارجة عنه فأكره رؤية الضمادات والدماء وأصاب بالدوار لرؤية هذه الأشياء لذلك فرغبتي خارجة عن دراسة مثل هذا التخصص لا لشيء وإنما لأنه لا رغبة لي بدراسته.

ويرى يحيى أن هذا التخصص سيجذب محبي تربية الحيوانات وأن نظرة المجتمع لهذا التخصص ستكون بناء على الأسلوب الذي سيتم فيه عرض هذا التخصص على الناس فهذه قضية مهمة وتتطلب من القائمين على الفكرة بذل جهد كبير في إيصال الفكرة الصحيحة عن هذه المهنة عن طريق استخدام الوسائل الإعلامية المختلفة فيما يلبي الغرض من استحداث مثل هكذا تخصص وتعريف الناس بأن هذا التخصص سيخدم المجتمع والإنسانية وعلى وزارة البيئة أن توفر فرص العمل المناسبة لهؤلاء الخريجين.

خولة سعيد الكندي طالبة جامعية في هندسة الكهرباء ترى أن الطب البيطري جميل وسوف يحظى بإقبال من فئة الشباب ولكن ليس بنسبة عالية إذ سيستقطب هواة تربية الحيوانات وهم ليسوا بهذه الكثرة كالمجتمعات الغربية وأنا لست من هواة تربية الحيوانات لكن لا مانع لدي من دراسة الطب البيطري.

ومن وجهة نظر الكندي فإن على وزارتي التعليم العالي والبيئة أن توليا تسويق هذا التخصص وتعريفه للطلبة عن طريق عمل استبيانات لمجموعة كبيرة من الطلبة وتنظيم محاضرات في الجامعات يدعا لها الطلبة وأولياء أمورهم لتعريفهم على هذا التخصص الجديد.

وتطالب الكندي وزارة البيئة والمياه بتحفيز طلبة هذا التخصص عن طريق إيجاد فرص العمل المناسبة في الوزارة برواتب تجذب المقبلين على الطب البيطري.

أما علي محمد وهو طالب في الثانوية العامة فقد سر كثيراً عند سماعه بطرح هذا التخصص لأنه حسب قوله كان يتمنى دراسة الطب البيطري لأنه من هواة تربية الخيول ويقول: دائماَ ما كان يثيرني تساؤل عن بعض الحالات التي تمر بها الخيل ولا أجد إجابات في نفسي لذلك أتمنى دراسة هذا التخصص لشدة تعلقي في الخيل .

ولا يهمني ما يقوله الناس عن هذه المهنة لكن ما يعنيني أنني أدرس في تخصص أحبه وسأبدع فيه لأنني أعشق الخيل. ويضيف محمد أستغرب ونحن في الإمارات على الرغم من انتشار تربية الخيول والصقور في الدولة إلا أن الأطباء البيطريين المواطنين يكادون لا يذكرون فنسبتهم قليلة جداً واستحداث هذا التخصص سيفيد المجتمع بشكل كبير خصوصاً وأن الحاجة إليه ماسة.

حمد الكتبي طالب في الثانوية العامة يقول هي بادرة طيبة من وزارة البيئة والمياه وهي تدل على أن القائمين عليها درسوا سوق العمل وما يحتاجه فوجدوا أنه يفتقر إلى المواطنين وهو تخصص يرغبه كثير من الشباب ممن يهتمون بتربية الصقور والخيول وهو عالم جميل جداً لمن يعرف قيمته.

ويضيف الكتبي: أظن أنه سيصحب طرح هذا التخصص نوع من التردد عند بعض الطلبة خوفاً منهم من تعليقات البعض ولكنني على يقين بأن هذه النظرة ستتغير مع مرور الوقت عندما يعلم الناس بضرورة وأهمية وجود مواطن طبيباً بيطرياً.

علياء القحطاني طالبة ثانوية عامة وضعت فكرة دراسة الطب منذ أول يوم لها في الثانوية ولا تمانع في دراسة الطب البيطري وترى أنه سيجتذب فئة كبيرة من الشباب ممن يحبون الحيوانات ومساعدتها خصوصاً وأن شعب الإمارات له اهتمامات كبيرة في تربية الخيول والصقور وسيتفاعلون مع هذا التخصص.

وتضيف القحطاني: هذا التخصص نادر في الإمارات والناس ستقبل عليه ونظرات المجتمع تختلف من شخص لآخر ولا أظن أنها ستؤثر على الطلبة المقبلين على هذا التخصص لأنهم ما دخلوه إلا حباً فيه. وترى القحطاني أن التسهيلات المقدمة لطلبة هذا التخصص وإيجاد فرص العمل من شأنها أن تجذب الطلبة وتجعلهم يقبلون على دراسة الطب البيطري.طب

يبان بيطريان مواطنان

ذكرت الدكتورة مريم الشناصي مستشارة وزير البيئة والمياه أن الوزارة ستقوم بحملات إعلامية وتثقيفية للتعريف بأهمية دراسة دبلوم الطب البيطري وذلك لتهيئة المجتمع لتقبل دراسة هذا التخصص الذي لا يتجاوز فيه عدد المواطنين اثنين أحدهما متقاعد والآخر من الخريجين الجدد.

وأضافت: نحن نعلن بأن هناك بعض التحديات وخصوصاً من جيل الشباب الذي يطمح في دراسة تخصص معين منذ التحاقه بالثانوية بعد تكوينه فكرة عن هذا التخصص وسنتعاون مع كليات التقنية العليا وشركائنا الرئيسيين من وسائل الإعلام وستوضح في هذه الحملات مجالات العمل التي ستتوفر للخريجين ونطمح في ألا نتوقف عند الدبلوم بل تحويله إلى دبلوم عال وبكالوريوس.

وأضافت د. الشناصي: قد يظن البعض ان هذا التخصص مقتصر على بعض الحيوانات لكنه أكبر من ذلك وهو جزء من الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي فيما يتعلق بإنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض كما يعد صمام الأمان للدولة من دخول الأوبئة التي تهدد الإنسان والحيوان.ا

ستثناء المواطن من 3 شروط لمزاولة المهنة

استثنت المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم (170) لسنة 2003م بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2002م الطبيب البيطري المواطن من ممارسة مهنة الطب البيطري مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا كان الغرض من الترخيص العلاج أو التشخيص المختبري واكتفت بمدة لا تقل عن سنتين كما استثنته أيضاً من شرط ممارسة المهنة مدة لا تقل عن عام واحد في حالة البيع أو الاتجار في المستحضرات الطبية البيطرية.

كما استثني الطبيب البيطري المواطن من شرط اجتيازه الامتحان الذي تجريه اللجنة الفنية للتراخيص الطبية البيطرية في حالة ممارسة المهنة في مجال المعالجة أو التشخيص المختبري، أما في حالة البيع أو الاتجار بالمستحضرات الطبية البيطرية فيقتصر الأمر على فحص الأوراق الثبوتية فقط.

دبي ـ زاهر العلي