كشف كتاب جديد صدر في واشنطن أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تجاهلت تقريراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حذر من أن نحو ثلث المعتقلين في سجن غوانتانامو قد يكونون أبرياء.

ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» أمس إلى كتاب «الجانب المظلم» للصحافية في مجلة «نيويوركر» جاين ماير أن (سي آي إيه) حذرت إدارة بوش في تقرير قدمته في العام 2002 من أن حوالي ثلث المحتجزين في غوانتانامو موجودون هناك خطأ.

لكن الكتاب، الذي ينتقد سياسات بوش في سبيل مكافحة الإرهاب، أشار إلى أن مسؤولي البيت الأبيض تجاهلوا هذه النتائج وأصروا أن كل معتقلي غوانتانامو هم «مقاتلون أعداء».

ولفت إلى أن التقرير أعده أحد خبراء (سي آي إيه) الكبار في صيف العام 2002 زار حينها معتقل غوانتانامو لاكتشاف المعضلة التي تواجه مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاغون) وهي أن المحققين الأميركيين يحصلون على كميات قليلة جداً من المعلومات المفيدة من المعتقلين الذين بلغ عددهم حينها نحو 600.

ووجد خبير الاستخبارات الأميركي، بعدما قابل عشرات المعتقلين، أن السبب يعود إلى أن «قسماً كبيراً منهم لم تكن تربطه أي علاقة على الإطلاق بالإرهاب».

وخلص التقرير إلى أن العديد من هؤلاء تم اعتقالهم في إطار حملة كبيرة أو على خلفية معلومات قدمها مخبرون لقاء حصولهم على أموال.

ولفتت ماير إلى أنه بحسب هذا التقرير فإن ثلث المعتقلين في غوانتانامو موجودون هناك خطأ، موضحة أنه حين تم إعلام قائد المعتقل في حينه الجنرال مايكل دونلافي، «لم يوافق فقط على التقييم بل عبر عن اعتقاده بأنه حتى هناك نسبة أعلى من المعتقلين، قد تصل إلى النصف، موجودة خطأ».

وفي حين أشارت المؤلفة إلى أن هذا التقرير ناقض ادعاءات الإدارة الأميركية بأن المعتقلين في غوانتانامو هم من «عتاة الإرهابيين» أو «أسوأ الأسوأ.

كما وصفهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، فإنها أشارت إلى أن أحد مساعدي الأخير رفض إجراء أي مراجعة بناء على توصيات (سي آي إيه).

ونسبت إلى مدير دائرة موظفي نائب الرئيس ديفيد آدينغتون قوله أنه «لن تكون هناك أي مراجعة»، مشدداً على أن بوش «عرفهم (معتقلي غوانتانامو ) بأنهم كلهم مقاتلون أعداء. لن نقوم بمراجعة ذلك».