تبدأ هيئة الصحة في أبوظبي تطبيق برنامج التعليم الصيدلاني المستمر الذي يتيح للصيادلة العاملين في القطاعين العام والخاص إثراء وتوسيع معارفهم المهنية.

وفي الوقت نفسه مقابلة متطلبات الهيئة المتمثلة في ضرورة حصول كل صيدلاني على 20 ساعة تعليم مستمر معتمدة حتى يتم ترخيصه للعمل في إمارة أبوظبي، وقالت الهيئة إن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لقرارها الذي تم الإعلان عنه في فبراير الماضي.

وقال مدير عام الهيئة المهندس زيد السكسك، إن النجاح الذي حققه برنامج التعليم المستمر والذي يستهدف جميع العاملين بشكل عام، والأطباء بشكل خاص، دفع الهيئة إلى تخصيص برامج تعليمية أكثر تخصصا بحيث تستهدف فئات بعينها، مشيرا إلى أن برنامج التعليم الصيدلاني المستمر هو احد هذه البرامج.

وأوضح انه على الرغم من أن الأساليب والوسائل المتاحة للتعليم الطبي المستمر تلبي بشكل عام احتياجات معظم المهنيين من مقدمي الرعاية الصحية، إذ برزت الحاجة إلى برنامج أكثر تخصصا يلبي احتياجات كل العاملين في قطاع الصيدلة والمنتجات الدوائية إضافة إلى أن معظم مقدمي برامج التعليم الطبي المستمر غالبا ما يكونون غير مدركين للفجوات القائمة بين المعارف والمهارات اللازمة للمهنة وبين ما يتم تقديمه على ارض الواقع.

من جانبه قال الدكتور اوليفر هاريسون، مدير قطاع الصحة العامة والسياسات بالهيئة إن قرار هيئة الصحة الذي يتم تطبيقه اعتبارا من شهر فبراير 2009، ينص على أن يحصل الصيدلي على 20 ساعة تعليم مستمر معتمدة، عشر منها معتمدة من قبل هيئة الصحة في أبوظبي وذلك كأحد الشروط اللازمة للحصول على ترخيص بمزاولة المهنة في إمارة أبوظبي، وذلك من اجل الحفاظ على الكفاءات والخبرة التي تكون في نهاية المطاف لمصلحة المرضى الذين يتلقون الرعاية الصحية.

وأضاف إن البرنامج الجديد للتعليم الصيدلاني المستمر الذي أعلنت عنه هيئة الصحة في أبوظبي يتيح الفرص للصيادلة وغيرهم من العاملين الصحيين لإثراء وتوسيع معارفهم المهنية من خلال مواصلة لتعليم في إطار البرامج على مستوى إمارة أبوظبي.

وكانت إدارة الصيدلة والمنتجات الدوائية بهيئة الصحة في أبوظبي قد أجرت دراسة استقصائية تهدف إلى تقييم شامل لوضع التعليم الصيدلاني المستمر في إمارة أبوظبي وتضمنت الدراسة عدة محاور منها، تقييم الممارسات التعليمية الحالية للصيادلة في أبوظبي، والتعرف على مختلف العقبات التي قد تحول دون حضور برامج التعليم المستمر، وكذلك تحديد المجالات التي يتعين التركيز عليها في البرامج المستقبلية للتعليم الصيدلاني المستمر.

وعلى ضوء نتائج وتحليل الدراسة وضعت الهيئة برنامج التعليم الصيدلاني المستمر والذي أخذ في الاعتبار جميع المحاور التي سبق ذكرها الذي تم اعتماده رسميا، وصرح مستشار الأدوية والمنتجات الطبية بالهيئة الدكتور محمد أبو الخير أن هذا البرنامج الفريد يتضمن دورات توعية في ما يتعلق بمتطلبات التعليم المستمر وتحديث السياسات والموضوعات المتعلقة بالعمل الصيدلاني.

وقال انه بالإضافة إلى ذلك، فان خطة عملنا في المستقبل تتضمن إنشاء موقع الكتروني للتعليم الصيدلاني المستمر مشيراً إلى أن هذا الموقع على الانترنت لن يكون فقط بمثابة مصدر قيم لأخبار وأنشطة التعليم الصيدلاني المستمر وتحديثها بشكل مستمر، وإنما أيضا سيشكل قاعدة بيانات للاتصالات وتبادل المعلومات بين الصيادلة في المستقبل.

وأكد د.أبو الخير أن برنامج التعليم الصيدلاني المستمر ليس المقصود منه أن يكون خيارا إضافيا، أو نظاما إلزاميا بعيدا عن الواقع، بل هو جزء من الممارسة المهنية والسلوكية الحقيقية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة