رغم صغر سنه إلا انه عمل في أكثر من 7 وظائف قبل أن ينتهي به المطاف عاملا في تزيين وتجميل الحدائق في الإمارات منذ 8 أشهر فقط، محمد علاء الدين محمد من محافظة المنيا في صعيد مصر، لم يتجاوز عمره 22 عاما، إلا انه آثر أن يعمل بيده ويترك الدراسة في مرحلة مبكرة رغم حبه لها، لمساعدة والده على أعباء الحياة في أسرة تضم 9 أشخاص.
ماذا استفدت من تنقلك في أكثر من وظيفة، وهل تؤمن بمقولة 7 صنايع والبخت ضايع؟
استفدت كثيرا من تنقلي بين عدة وظائف فقد اكتسبت من خلالها خبرات عديدة في أعمال مختلفة، لهذا لا أجد أن هذه المقولة صائبة، فكثير من الناجحين في أعمالهم تنقلوا بين مهن مختلفة، ثم حالفهم الحظ بوظيفة معينة، ولهذا أقول إن الرزق مقسوم، وان كل إنسان يأخذ نصيبه من الدنيا سواء عمل في مهنة واحدة أو انتقل بين أكثر من مهنة، ولكني أؤمن بالصبر مفتاح الفرج.
وما هي المهن مارستها قبل قدومك إلى الإمارات؟
عملت في بقالة وفي الزراعة كوني من منطقة المنيا الزراعية في صعيد مصر، وفي محطة القطار وكذلك حمالاً وفي متجر وفي النهاية وجدت نفسي هنا في دولة الإمارات عاملاً في شركة تزيين وتجميل الحدائق.
وأي المهن كانت أحب إليك أكثر من غيرها؟
أحببت كافة المهن التي عملت بها، لهذا لا أتذمر منه، وأجده سهلاً دائما، وهذه هي الوصفة السحرية للرضا الوظيفي، التي انصح بها الجميع، فالقناعة بالمقسوم والرضا بالقليل تجنب الإنسان مهما كانت وظيفته الهم والحزن.
كيف وجدت الحياة في الإمارات؟
حقيقة الحياة في الإمارات سهلة للغاية فالناس طيبون، ويوجد نظام يحدد الحقوق والواجبات للعاملين، كما أن الاستقرار واستتباب الأمن يعتبر أكبر ميزة للعيش في الدولة، فالجميع يعيش دون خوف من أي شيء وهذا مفقود للأسف في كثير من بلادنا العربية.
كيف وجدت الغربة وخاصة أنك تقول إنها المرة الأولى؟
في البداية كانت صعبة للغاية وكنت أصرف نصف راتبي أي ما يقارب 500 درهم على اتصالاتي مع الأسرة، ولكني بعد بضعة أشهر بدأت أتأقلم على الغربة، وأصبحت أتغلب عليها مع زملائي في العمل الذي يسكنون معي في ذات الغرفة والذي جاءوا كلهم من صعيد مصر، فشعرت معهم بأنني ما زلت بين أهلي، فنحن نشارك بعضنا في كافة الأمور في الأفراح والأحزان ونأكل معا ونشعر بأننا أسرة واحدة، وهذا ما يزيل عني هم الغربة.
كيف تقسمون المهام داخل الغرفة؟
نحن نعيش 4 في غرفة واحدة، فأما بالنسبة لتحضير الغذاء فهو مقسم على 3 منا، وأما جلي الصحون فهي هواية زميلنا محمد الذي لا يرضى بأن يقوم بها أحد سواه، ورغم أننا غير محترفين بإعداد الطعام إلا أننا نشعر بأنها أفضل مائدة، مهما كانت بسيطة، يكفي أننا نجتمع حولها.
ما هي أحلامك في المستقبل؟
أحلم في العودة إلى الدراسة، وان أحصل على شهادة في الهندسة الزراعية، لأعرف كل كبيرة وصغيرة عن الزراعة، وان أحصل على الشقة وأتزوج من بنت الحلال.
فراس العويسي
