وافقت الأمم المتحدة، في خطوة وصفت بالمهمة، على تشكيل لجنة تحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، إثر لقاء تم بين وزير الخارجية الباكستاني مخدوم شاه محمد قريشي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتوصلا إلى اتفاق مبدئي على طبيعة هذه اللجنة وتشكيلها وإجراءات تمويلها.

ويضمن الاتفاق أيضاً الوصول بلا تحفظ إلى أي مصدر للمعلومات ذات الصلة والعناصر التي تؤمن موضوعية. أعلنت الأمم المتحدة أن باكستان والأمم المتحدة توصلا إلى اتفاق مبدئي على التحقيق. ويأتي هذا التطور بعد أن تقدم وزير الخارجية الباكستانية مخدوم شاه محمد قريشي بطلب رسمي للتحقيق بقضية اغتيال بوتو في ديسمبر الماضي، للأمين العام للأمم المتحدة، الذي «رد إيجابياً على الطلب» بعد لقاء مع الوزير.

وقال البيان «إن الطرفين توصلا» لتفهم أوسع وأكثر شمولاً حول العديد من القضايا، بما فيها تشكيل لجنة للتحقيق وإتاحة المجال أمامها للوصول إلى كافة المصادر المتعلقة بالاغتيال، مضيفاً انه ستجرى المزيد من المحادثات بين الجانبين قبل أن تبدأ اللجنة عملها.

وكانت بنازير بوتو اغتيلت في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي في مدينة روالبندي، جنوبي العاصمة الباكستانية إسلام أباد، أثناء خوضها الانتخابات التشريعية، وبدا رأسها ظاهراً دون حماية خارج السيارة المصفحة التي كانت تقلها، خلال الهجوم.

وكان الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، قد اعترض على تحقيق دولي بمقتل بوتو، غير أن حكومته، التي سقطت في فبراير، أكدت أن عملية الاغتيال نظمها الزعيم الباكستاني الطالباني، بيت الله محسود، المرتبط مع تنظيم القاعدة. وتوصلت وكالة الاستخبارات الأميركية (السي أي ايه) إلى الاستنتاج نفسه.