اخيراً، وبعد مخاض عسير توجت المفاوضات الشاقة التي استغرقت أكثر من ستة أسابيع أمس، بإعلان رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة أول حكومة في عهد الرئيس ميشال سليمان، حصلت المعارضة فيها على الثلث + 1 بما يسمح لها بالتحكم بالقرارات المهمة التي تحتاج الى تصويت داخل مجلس الوزراء.
وفي باريس أعلن قصر الاليزيه أمس، أن الرئيسين السوري بشار الأسد، واللبناني ميشال سليمان، سيلتقيان اليوم في قصر الرئاسة الفرنسية بحضور الرئيس نيكولا ساركوزي، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وضمت الحكومة الجديدة 30 وزيراً بينهم 14 يدخلون الوزارة للمرة الاولى.كما ضمت تسعة وزراء من حكومة السنيورة السابقة وتمثلت كتلة الاصلاح والتغيير المعارضة التي يتزعمها النائب ميشال عون للمرة الأولى. كما تم تعيين سيدة واحدة في الحكومة هي النائب بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل عام 2005 بانفجار في بيروت.
وولدت الحكومة بعد مفاوضات شاقة استغرقت نحو 44 يوماً مضى الجزء الأكبر منها لحسم حصة المعارضة فيما برزت مؤخراً خلافات داخل الموالاة تم حسمها في ايام قليلة. وتتضمن الحكومة 22 حقيبة وثمانية وزراء دولة من دون حقائب. بينهم 16 وزيراً للموالاة و11 للمعارضة وثلاثة لرئيس الجمهورية هم: زياد بارود للداخلية، والياس المر للدفاع، إضافة إلى وزير دولة هو يوسف تقلا.
وقال مصدر في الاليزيه «إنها لحظة سياسية مهمة إن نرى على الطاولة نفسها أمام وسائل إعلام العالم أجمع رئيس سوريا ورئيس لبنان وإلى جانبهما الرئيس الفرنسي وأمير قطر». ومن المتوقع أن يلتقي ساركوزي الرئيس اللبناني ثم نظيره السوري. وعصر اليوم يعقد الرؤساء الثلاثة مع أمير قطر «اجتماع عمل» لمدة عشرين دقيقة يصدر في ختامه بيان صحافي مشترك.
بيروت - علي بردى والوكالات
التفاصيل في عالم واحد
