أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمس في لبنان عن إطلاق مركز محمد بن راشد آل مكتوم لريادة الأعمال والإبداع بوقف قدره 3,18 مليون درهم، وذلك بالتعاون مع كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت.
ويهدف المركز الذي سيتخذ من الجامعة الأميركية في بيروت مقرا له، إلى إعداد وتشجيع وتوفير الدراسات والأبحاث المتعلقة بقطاع ريادة الأعمال في العالم العربي، هذا بالإضافة إلى نشر المعلومات، والبيانات، والإحصاءات، ونتائج الدراسات التي سيجريها على أوسع نطاق وعبر دول المنطقة العربية المختلفة، بغية تعزيز فرص الشباب في إطلاق وإدارة مشاريعهم الخاصة وما لذلك من آثار مباشرة على تقليص فجوة البطالة التي تعاني منها دول المنطقة العربية.
وستتضمن المجالات البحثية التي سيعنى بها المركز قطاع البحوث التطبيقية، ونقل المعرفة، ونشر المعلومات، والرصد التحليلي سواءً على المستوى القطاعي أو على مستوى الدولة، ووضع التوصيات الملائمة التي تنسجم مع نتائج تلك البحوث والدراسات لتحقيق الاستفادة من تلك التوصيات سواءً في ناحية دعم اتخاذ القرار، أو في اتجاه دعم رواد الأعمال أنفسهم. وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن تأسيس المركز الجديد في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وفي سياق حرص سموه على إيجاد كافة الوسائل والمقومات التي من شأنها تعزيز القدرات العربية مع الاهتمام بعنصر المعرفة كركيزة محورية لمستقبل التنمية في المنطقة، ومن ثم كان عمل المؤسسة على حشد المقومات اللازمة لإطلاق الطاقات الكامنة في المنطقة لاسيما لدى الشباب، عبر مجموعة من المبادرات النوعية التي تعتمد في جانب كبير منها على مبدأ الشراكة مع المؤسسات العربية الرائدة والتي يجمعها بها وحدة الهدف نحو مستقبل أفضل لبلدان المنطقة.
وأضاف معاليه: سيعمل مركز محمد بن راشد آل مكتوم لريادة الأعمال والإبداع على تهيئة البيئة التي من شأنها دعم وتشجيع الشباب على إطلاق وتشغيل مشاريعهم الخاصة، في وقت أضحت فيه ريادة الأعمال تمثل إحدى قاطرات التنمية الأساسية في دول العالم الكبرى والنامية على حد سواء، وبديلا استراتيجيا يساهم في الحد من تبعات البطالة وانعكاساتها السلبية التي تقلص من فرص التنمية.
حيث تساهم ريادة الأعمال في تحويل الطاقات المعطلة إلى قوة إنتاج فاعلة يمكن من خلالها زيادة فرص العمل أمام الشباب العربي في مختلف المجالات، وبخاصة في مجالات الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأعرب سلطان لوتاه نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ قطاع ريادة الأعمال، عن اعتزاز المؤسسة بالتعاون مع جامعة عريقة ذات إنجازات علمية بارزة في لبنان وقال: يسرنا أن تدخل المؤسسة في علاقة تعاون مع كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، ضمن شراكة سيكون لها بالغ الأثر في تفعيل أهدافهما المشتركة في مجال تعزيز فرص الشباب العربي، ومنحه القدرة على كسر حلقة البطالة التي طالما كانت سبباً في عرقلة جهود التنمية في العالم العربي.
وفي الشأن ذاته، وقّع أمس في العاصمة اللبنانية بيروت كل من سلطان لوتاه، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ قطاع ريادة الأعمال وفرص العمل، وجورج خليل نجار، عميد كلية سليمان العليان في الجامعة الأميركية في بيروت، مذكرة تفاهم بحضور عدد من مسؤولي الطرفين وهيئة التدريس في كلية سليمان العليان للأعمال، ولفيف من رجال الأعمال وممثلي وسائل الإعلام.
حيث يشمل الاتفاق تعاون الجانبين في حفز وتشجيع المشاريع الريادية، وتوفير الدعم اللازم للشركات الناشئة بما يضمن زيادة فرص العمل والتوظيف أمام الشباب في لبنان وشتى أنحاء العالم العربي.
من جانبه، قال الدكتور جورج خليل نجار: إن كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال ممتنة إلى أقصى درجة لهذه الثقة التي أولتنا إياها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
وهي القطب الأهم في التنمية البشرية المستدامة في العالم العربي. إننا نحمل هذه الفرصة القيمة على محمل الجد، وسنبذل قصارى جهدنا لنكون أداة فعالة في نشر المعرفة التخصصية المتعلقة بريادة الإعمال في هذه المنطقة من العالم.
ووفقاً للاتفاق، ستتضافر جهود الطرفان من أجل إتاحة المعلومات وفرص التدريب والاستشارات، إضافة إلى دعم رواد الأعمال العرب على استكشاف فرص مشاريع جديدة والاستفادة منها. وسيساهم مركز محمد بن راشد آل مكتوم ريادة الأعمال والابتكار في تعزيز تلك الجهود عبر توفير القاعدة العلمية والبحثية التي من شأنها زيادة الوعي بواقع احتياجات الأسواق العربية، ومن ثم التعرف إلى متطلباتها وأبرز التحديات المستقبلية.
دعم
تشجيع الريادة
نوه معالي محمد عبدالله القرقاوي بدور الجامعة الأميركية في بيروت وكلية سليمان العليان كأحد المواقع الرائدة والمهمة في تشجيع ريادة الأعمال في لبنان، مشيرا إلى ثقته أن خبرة هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة ستمثل عنصر دعم مهم للمركز الذي أعرب عن ثقته في أنه سيؤتي ثماره الملموسة خلال فترة قياسية كنقطة إشعاع معرفية تزود رواد الأعمال في لبنان وشتى الدول العربية بالمعرفة والدعم اللازم لتعزيز روح وأنشطة ريادة الأعمال في العالم العربي.

