يبدأ المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية السيناتور باراك أوباما الأسبوع المقبل جولة خارجية، تستغرق أسبوعاً، يزور خلالها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل والأردن والعراق وأفغانستان.
وذكر مصدر مقرب من أوباما لـ «البيان» أن الجولة ستكون سريعة، نظراً للارتباطات الكثيرة لأوباما في الداخل الأميركي. وأن المخططين الاستراتيجيين لحملة أوباما ومستشاريه يعتقدون أن الجولة «ستكون ناجحة، خصوصاً في شقها الأوروبي، وستزيد من التأييد الشعبي الأوروبي له، كما سيكون لها أثر داخلي في سد ثغرة جهله في القضايا الدولية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لـ «البيان»، فيما يتعلق بزيارته عدداً من دول الشرق الأوسط، يعترف المخططون للجولة بأن زيارته لعدد من دول الشرق الأوسط، «قد يكتنفها قدر من الحساسية والمصاعب، نظراً لأن دول المنطقة عموماً، تترقب وتنتظر ما ستكون عليه السياسات التي سينتهجها في المنطقة.
خصوصاً في ضوء ما أعلنه من مواقف، سواء في ما يتعلق منها بانسحاب القوات الأميركية من العراق، أو تلك المتعلقة بحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، والتي أعلنها في مؤتمر (إيباك) أقوى المنظمات اليهودية الأميركية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، الشهر الماضي».
وكشف المصدر نفسه أن هناك اعترافاً في معسكر أوباما، بأن ما أعلنه أمام (إيباك) بخصوص مدينة القدس لم يكن حكيماً، وهذا ما دفعه للتراجع عنه، وأن أوباما في الواقع يكنّ تعاطفاً مع الفلسطينيين، ومن المتوقع أن يعطي قضيتهم والصراع العربي ـ الإسرائيلي، الاهتمام اللازم منذ الأشهر الأولى لرئاسته.
كما أن أوباما حريص على علاقات حسنة وقوية مع العالم الإسلامي، وهو يفكر إذا فاز بالرئاسة في توجيه رسالة إلى الشعوب الإسلامية، عبر خطاب يلقيه في إحدى العواصم الإسلامية الكبرى، يعلن فيه ويؤكد حرصه على علاقة صداقة قوية مع المسلمين والدول الإسلامية، وسيؤكد تأييده القوي لحوار الأديان والحضارات، والتعايش بين الشعوب دون تمييز أو تفرقة».
واشنطن ـ محمد صادق