تمكنت شرطة بني ياس من الكشف عن جريمة قتل، راح ضحيتها مواطن يبلغ من العمر نحو 70 عاما، بعد أن كان قصد الجاني تحويلها إلى وفاة طبيعية، إلا أن الحس الأمني لدى ضابط المركز الذي تلقى بلاغ الوفاة دفعه إلى التحفظ على الموقع كمسرح للجريمة واستدعاء الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات التي تعززت نتائجها بتحليل المختبر الجنائي للمتهمين في هذه الجريمة.

وتفصيلا قال الرائد الشيخ محمد بن طحنون آل نهيان نائب رئيس مركز شرطة بني ياس إن بلاغاً هاتفياً ورد من قبل المدعوة (ا. ل. ج) 39 عاما، فلبينية الجنسية يفيد بوفاة زوجها المواطن (م. ح.ن) 60 عاما، أثناء نومه في سريره بالمنزل الذي تقيم به هي وأطفالها الثلاثة في منطقة الشامخة، حيث انتقلت الشرطة إلى المنزل لتجد المغدور به ميتا وتظهر بعض آثار الدماء على ركبته ورأسه، كما أكد تقرير الطب الشرعي لاحقا أن الوفاة ناجمة عن صدمة عصبية اثر الضغط على العنق.

وبالتحقيق أفادت الزوجة أن زوجها تناول طعام العشاء وقام بتناول دواء مرض السكر ثم شرب الماء والحليب وذهب إلى النوم من غير معاناة وانها عندما استيقظت صبيحة اليوم التالي قامت بإعداد طعام الإفطار له، ودخلت غرفته حيث نامت هي مع الأطفال لتجده ميتا، لكنه جاء في أقوالها أيضاً انها تشير بأصابع الاتهام إلى أبنائه من طليقته المواطنة حيث كانوا يتشاجرون معها، ويتحرشون بها، ويضربونها أحيانا «حسب زعمها».

وبمواصلة التحقيقات تبين للشرطة أن هناك شخصا سوري الجنسية كان موجوداً في بيت (المغدور به) ليلة الجريمة، وهو ما قادها إلى تحويل وجهة التحقيق عن الأبناء للزوجة السابقة إلى المتهمة الفلبينية خاصة بعد أن أدلى احد أبنائها الصغار بإفادة يشير فيها إلى وجود علاقة غير شرعية، بين أمه والمتهم السوري الذي يتخذ من الطابق الثاني مسكنا له ولعائلته كما ويعمل شريكا في مطعم يكفله المغدور به.

وعلى الفور قام العقيد مكتوم الشريفي مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بتشكيل فريق عمل برئاسة المقدم إبراهيم الزعابي، وتم إلقاء القبض على المتهم (ع ع أ) سوري الجنسية (42 عاما )، لكنه أنكر صلته بالجريمة أو وجود أي علاقة له بزوجة المغدور به، و أفاد بأن المتوفى كان كفيله كون المطعم الذي يعمل به هو وكيل خدماته وأن المتوفى كان صديقه وأنه يقوم بمساعدته في أعماله الخاصة كونه مريضا. لكن الـ (دي. إن. ايه) جاءت نتائجه المبدئية بما يشبه الصاعقة.

حيث دلت الفحوصات المخبرية على وجود بقايا من خلايا جلد الضحية تحت أظافر المتهمة، كما كشفت التحقيقات علاقة الأبوة بين طفلين للمتهمة الفلبينية من المتهم السوري، وإنها حملت بهما سفاحا وفقا لما جاء في أقوال المتهم.

صحيح أن المتهمين بقيا مصران على إنكارهما أي علاقة لهما بالجريمة إلا أن للشرطة سببا قويا يدفعها إلى الاشتباه بتورط المتهمة أو شريكها بشكل أو بآخر بهذه الجريمة.. لكن يبقى القول النهائي مرهونا برأي المحكمة التي ستنظر القضية فور الانتهاء من التحقيقات التي تباشر بها النيابة العامة.

إلى ذلك حث المقدم الدكتور خالد النقبي رئيس قسم الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي كافة الجهات المعنية بالأسرة واستقرارها إلى بذل المزيد من جهود التوعية الرامية إلى تحقيق الزواج المستقر، والمتوازن وفق معطيات تكفل استقرار الأسرة والتنشئة الاجتماعية السليمة بما يجنب المجتمع مخاطر الانحراف والجريمة.