في استعراض للقوة أطلقت ايران تسعة صواريخ باليستية من بينها صاروخ «شهاب3» الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر خلال مناورات في الخليج العربي، ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل أطراف دولية مختلفة، بينما أعلنت طهران عن زيارة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوربية خافيير سولانا في 19 يوليو الجاري.
وأطلقت القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني أمس تسعة صواريخ باليستية بعيدة المدى خلال مناورات دفاعية واسعة في الخليج العربي ومضيق هرمز تحمل اسم «الرسول الأعظم». وذكرت محطة «العالم» الإخبارية الإيرانية أنه تم إطلاق عدد من صواريخ «شهاب 1 و2 و3» إضافة إلى صواريخ «فاتح» و«زلزال» تعمل بالوقود الصلب. ويحمل صاروخ «شهاب 3» رأسا تقليديا زنته طن واحد ويبلغ مداه 2000 كيلومتر ويمكن تزويده بالوقودين السائل والصلب الذي يزيد من دقته.
وفي سلسلة من ردود الفعل الدولية القلقة والغاضبة، طالبت واشنطن، على لسان الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو، طهران بالوقف الفوري لتطوير الصواريخ ذاتية الدفع والامتناع عن إجراء المزيد من التجارب الصاروخية إذا أرادت من العالم أن يثق فيها.
وانتهزت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحدث لتؤكد أن «التهديد الصاروخي الإيراني ليس خيالياً»، داعية «من يقولون بأنه لا تهديد صاروخي إيراني ضد نظام الدفاع الصاروخي الذي يجب أن نبنيه، إلى الحديث مع الإيرانيين حول مدى الصواريخ التي أجروا التجارب عليها».. في إشارة إلى الروس الذين عبروا أمس مجدداً على لسان نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك عن وجود إشارات إيرانية في حوزتهم تؤكد استعداد طهران للتفاوض مع الغرب.
كما اجاب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس في رده على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة اقتربت من المواجهة بالقول «لا.. لا أعتقد ذلك» وأضاف «من المستبعد كثيراً» أن تصل صواريخ الدفاع الجوي الروسية إلى أيدي إيران في وقت قريب. وإذا ما حصلت إيران على نظام دفاع جوي محسّن فسيكون توجيه ضربة لإيران أكثر صعوبة.
من جهته قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما في مقابلة مع شبكة «ايه.بي.أس» إن إيران «تشكل تهديداً خطيراً داهماً» مؤكداً ضرورة «تشديد العقوبات وزيادة الضغوط عليها». وانتهز أوباما الفرصة لانتقاد الإدارة الجمهورية التي قامت بغزو العراق، «الأمر الذي أدى لتقوية إيران» بحسب رأيه.
من جهته، قال المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين أن الاختبارات الصاروخية الإيرانية تظهر «الحاجة إلى نظام دفاع صاروخي حالياً وفي المستقبل، بما يتضمن نظام الدرع الصاروخية في أوروبا كما تم التخطيط له في التشيك وبولندا».
وفي إسرائيل، قال الناطق باسم رئيس الوزراء مارك ريغيف بعد التجربة الصاروخية الإيرانية إن «البرنامج النووي الإيراني بالإضافة إلى برنامجها الصاروخي النشط ذاتي الدفع هو مثار قلق بالغ».
وفي اليابان دعت مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى، في إعلان نشر في ختام القمة، إيران إلى «تعليق تخصيب اليورانيوم»، معربة عن «القلق الكبير من عدم احترام إيران لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي».
وفي ألمانيا صرح نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية توماس شتيج بأن الاختبارات الإيرانية أثارت «قلقا» كما أثارت الانتباه إلى إمكانية حمل الصواريخ رؤوساً نووية. الى ذلك أعلنت وكالة «فارس» الايرانية شبه الرسمية أن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا سيزور طهران في 19 يوليو الجاري
وأوضحت الوكالة ان سولانا سيلتقي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي وسيبحث معه الرد الايراني على عرض الحوافز الذي كان قدمه الى الايرانيين نيابة عن مجموعة الدول الست الكبرى المعنية بهذا الملف وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا.
وفي بروكسل رفضت الناطقة باسم سولانا تأكيد الخبر وقالت كريستينا غالاش إنه «في المبدأ نحن ننتظر حدوث لقاء» مع المسؤولين الايرانيين«قبل نهاية شهر يوليو». وشددت كريستينا غالاش أمس على رغبة الغرب في إجراء مفاوضات جادة وحقيقية مع إيران لحل موضوعها النووي، مشيرة إلى أن الرد الإيراني على رزمة المقترحات الغربية بحاجة إلى دراسة وتحليل دقيق.
