قررت مجموعة الدول النامية الثماني الكبرى في قمتها أمس في العاصمة الماليزية كوالالمبور تعزيز انتاج الغذاء لتجنب حدوث نقص في الغذاء قد يهدد باندلاع اضطرابات سياسية واسعة.
وصرح رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي عقب القمة التي استمرت يوما واحدا «نريد التعاون في مجالات انتاج الغذاء، ونريد زيادة امدادات الاغذية». واكد على ضرورة قيام الدول الاعضاء في المجموعة بتحديث قطاع الزراعة فيها، مشيرا الى تمتع هذه الدول بـ «الكثير من الاراضي الجيدة والخصبة».
وحذر من ان أزمة التضخم ظهرت فيما يلوح في الافق ركودا اقتصاديا عالميا، وتعتبر الشعوب في الدول النامية الاكثر تأثرا منه. واضاف ان «سعر النفط سجل مستويات قياسية لم تكن متوقعة مطلقاً وارتفعت اسعار الاغذية الى مستويات كبيرة لدرجة انه لم يعد بمقدور الفقراء دفعها».
واشار الى ان «هناك كذلك خطرا من ان تؤدي الازمة الغذائية الى حدوث اضطرابات سياسية في العديد من المجتمعات».
ودعا عبد الله المجتمع الدولي الى معالجة ارتفاع اسعار النفط وحث زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الى عدم تجاهل محنة من هم اقل ثراء. واضاف «اهم شيء نود ان نراه هو ما اذا كانت القرارات التي تتخذ هناك لا تؤثر على الدول الغنية فقط بل كذلك الدول الفقيرة المتضررة من ارتفاع اسعار النفط».
وتابع «لا اعتقد انه من المبالغة القول ان العالم بأكمله ينتظر ان يسمع القرارات التي سيتخذها هذا المؤتمر». وقال عبد الله إن التقديرات تشير الى ان اسعار الاغذية في العالم ارتفعت بأكثر من 75 في المئة منذ 2000، وحض المجموعة على تحديث قطاعات الزراعة فيها.
كما حض الدول المصدرة للنفط على اتخاذ خطوة مماثلة لتلك التي قامت بها السعودية وزيادة انتاجها النفطي بعد ارتفاع سعر النفط الخام الى الضعف تقريباً خلال العام الماضي.
الا انه حذر من تخصيص اراض زراعية لانتاج الوقود الحيوي، وقال ان ذلك سيزيد من الازمة الغذائية ويرفع الاسعار. وقال «يجب ان لا نسمح للاندفاع نحو امن الطاقة بأن يتعارض مع الاحتياجات الاساسية بانتاج الغذاء».
كما صرح رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بأن «ارتفاع اسعار الاغذية والنفط، فالبديل هو الزراعة، وقد اتفقنا على تنويع اقتصادياتنا والتحول الى الزراعة».
كما هاجم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الغربية بسبب الارتفاع القياسي لاسعار النفط والتي قال ان الهدف منها هو (مصلحة اغنياء العالم). واوضح ان «وضع ازمة النفط هذا هو وضع مصطنع. واليوم نرى ان الانتاج يفوق الاستهلاك في السوق ونرى ان السوق مليئة بالنفط الخام».
وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو ان تحديات امن الغذاء والطاقة تستدعي اهتماما عاجلا.
وتضم مجموعة الدول النامية الثماني الكبرى كلا من بنغلادش واندونيسيا وايران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا ومصر. ويأتي اجتماعها تزامنا مع قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في اليابان.