تفقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أوضاع السوق المحلية وتوفر المواد والسلع الغذائية الأساسية ومدى الالتزام بمبادرة تثبيت أسعار السلع الغذائية، واطلع معاليه على منصات عرض السلع المشمولة بمذكرات تثبيت الأسعار وبرامج توعية المستهلكين،
وقام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أمس بجولة ميدانية على مراكز التسوق ومنافذ البيع التابعة للجمعيات التعاونية والقطاع الخاص في دبي يرافقه محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الإقتصاد والدكتور هاشم النعيمي مدير حماية المستهلك بوزارة الإقتصاد وعدد من مسؤولي الوزارة والجمعيات التعاونية وشركات التجزئة الخاصة العاملة بالدولة.
وتهدف جولة معاليه والوفد المرافق والتي شملت مركز جمعية الإتحاد التعاونية في العوير ومركز كارفور في سيتي سنتر إلى الوقوف عن قرب على أوضاع السوق المحلية والالتزام بتثبيت أسعار السلع الغذائية الأساسية في عام 2008، مثلما كانت في عام 2007 بموجب مذكرات التفاهم التي وقعتها الوزارة أخيرا مع الجمعيات التعاونية وبعض شركات التجزئة الخاصة.
وأطلع على منصات عرض السلع المشمولة بمذكرات تثبيت الأسعار وبرامج توعية المستهلكين خاصة من حيث تسهيل عملية وصولهم إلى هذه السلع الأساسية المشمولة بمذكرات التفاهم والتي يقدر عددها بمئات السلع وتميزها عن السلع الأخرى في جميع منافذ البيع التابعة للجمعيات التعاونية وشركات التجزئة العاملة بالدولة، خاصة بعد مبادرة الوزارة بوضع لصاقات تحمل شعار «السعر ثابت 2008» على جميع السلع الأساسية التي وقعت بشأنها اتفاقيات تثبيت الأسعار.
وأكد معاليه خلال الجولة على أن وزارة الاقتصاد ستستمر بجهودها الحثيثة لتوفير السلع والمنتجات في السوق المحلية وخاصة الغذائية الأساسية، وتحقيق التوازن الذي يصب في مصلحة المستهلك والتاجر والسوق ومكافحة أي احتكار أو استغلال يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية.
وشدد على سعي الحكومة لإستقرار أسعار السلع وخاصة السلع الغذائية الأساسية من خلال اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية متعددة تنفيذاً لاستراتيجية الدولة رغم الإرتفاع العالمي لأسعار هذه السلع في السوق العالمية.
ودعا التجار والمؤسسات والجمعيات التعاونية إلى الاستفادة من التسهيلات المستمرة التي تقدمها الحكومة في مجال الإستيراد ومنها السماح باستيراد 15 مادة غذائية رئيسية إلى أسواق الدولة دون أي شروط والمساهمة في الحد من إرتفاع الأسعار والتضخم، لافتا إلى تشجيع وزارة الإقتصاد للجمعيات التعاونية على استيراد المواد الغذائية الأساسية بصورة جماعية، كونه يؤدي إلى تقديم أسعار تفضيلية وتنافسية في السوق تصب في مصحلة المستهلكين والجمعيات والسوق المحلية.
وأوضح المنصوري أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط، بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد والوطن. وأشار معاليه إلى إلتزام جميع منافذ الجمعيات التعاونية وشركات التجزئة الكبرى بالأسعار المتفق عليها في مذكرات التفاهم دون أي إخلال أو تجاوزات.
وقال معالي وزير الاقتصاد إن وزارة الإقتصاد قامت وستقوم خلال الفترة القادمة بالعديد من الإجراءات والمبادرات التي ستساهم بشكل كبير في زيادة الوعي لدى المستهلكين حول السلع والمواد الغذائية الأساسية، معربا عن شكره وتقديره للجمعيات التعاونية وشركات التجزئة الكبرى التي تم الاتفاق معها على إنضمامها لمبادرة وزارة الاقتصاد وحرصها على المحافظة بروح مذكرات التفاهم والإلتزام بتثبيت أسعار العديد من السلع الغذائية في السوق المحلية وذلك في محاولة عملية وجادة للحد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة وخاصة المواد الغذائية الأساسية تنفيذا لاستراتيجية الدولة.
ودعا الجمعيات التعاونية وشركات التجزئة العاملة بالدولة إلى تعزيز مبادراتها خلال الفترة القادمة ضمن مسؤوليتها الاجتماعية في السوق المحلية بهدف تعزيز استقرار الأسعار والحفاظ على السوق المحلية خاصة في فترة شهر رمضان المبارك الذي يشهد إقبالا كبيراً على السلع والمنتجات.
وقال محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إن هذه الزيارة تعد ضمن سلسلة الإجراءات العملية التي تحرص وزارة الإقتصاد على اتباعها بإستمرار بهدف الوقوف عن قرب على وضع السوق المحلية وإستقرار السوق وتنظيم العلاقة بين شركات التوزيع وشركات التجزئة والمستهلك.
وأوضح أن الزيارة هدفت إلى الإطلاع على الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتسهيل عملية وصول المستهلكين إلى السلع الأساسية التي تم ثثبيت أسعارها بموجب مذكرات التفاهم التي وقعتها وزارة الإقتصاد مع الجمعيات التعاونية وبعض شركات التجزئة العالمية العاملة في السوق المحلية والتي يقدر عدد سلعها بالمئات.
كما أوضح أن وزارة الاقتصاد قامت بهذه المبادرة في إطار حرصها على تفعيل الاتفاقيات التي وقعتها مع الجمعيات التعاونية وشركتي التجزئة في إطار جهودها الحثيثة للتخفيف من حدة الارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية للحد من ارتفاع الأسعار وتحقيق التوازن في السوق وكبح جماح التضخم.
شعار
«الاتحاد التعاونية» تدرس مضاعفة السلع المباعة بسعر التكلفة
كشف إبراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية أن الجمعية وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد تجري دراسة لمضاعفة عدد السلع الغذائية الأساسية المباعة بسعر التكلفة التي تحمل شعار الجمعية للعام القادم والتي سوف تثبت أسعارها للحد من التضخم.
وأضاف أن السلع المثبت أسعارها حاليا يبلغ عددها 22 سلعة من المواد الأساسية الغذائية مثل الطحين والزيوت والأرز والسكر وغيرها.وصرح أن إدارة الجمعية أعطت الضوء الأخضر بفتح الميزانية المخصصة لعملية التوطين والتي كانت تبلغ سابقا 22 مليون درهم مشيرا إلى أن عدد الموظفين المواطنين يبلغ حاليا 290 موظفا في جميع أنواع الوظائف.
جاء ذلك عقب اجتماع وزارة الاقتصاد مع مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية الذي خصص للتأكد من تطبيق الاتفاقية التي وقعتها الوزارة مع الجمعية.
توازن
توسيع قاعدة الجهات وشركات التجزئة
أكد محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي على عزم الوزارة توسيع قاعدة الجهات وشركات التجزئة التي وقعت معها اتفاقيات تثبيت الأسعار لتشمل أغلب الجمعيات والشركات العاملة في السوق المحلية، لافتا إلى أن جمعيات أخرى لبت خلال الفترة الماضية دعوات وزارة الاقتصاد بتخفيض أسعار جميع السلع الغذائية الأساسية وبيعها بسعر التكلفة للجمهور وذلك لمواجهة الارتفاعات المتزايدة في الأسعار والحفاظ على توازن السوق واستقراره.
ودعا محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي الجمعيات التعاونية وشركات التجزئة الأخرى التي لم توقع على إتفاقيات تثبيت أسعار السلع الغذائية الأساسية إلى الإنضمام مبادرة وزارة الإقتصاد بهدف محاربة الاحتكار والغلاء والجشع وتهيئة الأجواء أمام عمل آليات العرض والطلب والمحافظة على إستقرار السوق المحلية.
