أكد سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان العلاقة بين المجلس والحكومة جيدة ومنفتحة وتشهد تطوراً مستمراً وهناك تكامل وانسجام بينهما ولا نرضى بهذه العلاقة ان تعود إلى الوراء، مشيراً إلى ان هذه العلاقة تنطلق من الدستور الذي حدد الدور الذي يضطلع به كل طرف، ودورنا ان نوصل آراء ومطالب المواطنين إلى الحكومة.

وأعلن في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمقر المجلس بمناسبة انتهاء دور الانعقاد العادي من الفصل التشريعي الرابع عشر ان مشروع تطوير المجلس والأمانة العامة يسير تنفيذه بهدوء وتم تقديم مقترحات إلى الحكومة في هذا الصدد تمت الموافقة عليها وهناك مقترحات أخرى يجرى دراستها وبلورتها والعمل عليها وتهدف جميعها إلى تقديم خدمة أفضل للمواطنين، مشيراً في هذا الصدد إلى اقتراح بإنشاء لجان جديدة في المجلس وهناك قرار بتشكيل 11 لجنة وتغيير مسميات اللجان الحالية وتركيبتها ومسؤوليتها ودورها.

وحضر المؤتمر كل من الدكتور عبيد المهيري وخليفة بن هويدن والدكتورة أمل القبيسي والدكتورة نضال الطنيجي أعضاء المجلس والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.

وقال الغرير ان المجلس ولجانه يتعاملان بكل شفافية مع جميع الجهات في إطار تعزيز التواصل معها، وفي هذا الإطار سوف يعقد المجلس ندوتين حول سياسة وزارة الثقافة، الأولى حول الثقافة، والثانية تتناول الرياضة في الإمارات، وسندعو المواطنين المهتمين بهذين الموضعين للمشاركة والتعرف على أرائهم وأفكارهم.

وأشار إلى ان المجلس يدعو في كل جلسة 45 جمعية نفع عام وجامعة ومؤسسة لحضور الجلسات ويتم توزيع 120 نسخة من مضبطة المجلس على الهيئات الحكومية والجامعات والمكتبات لإيمان المجلس بالشفافية واطلاع الجمهور على ما يدور بالمجلس الوطني.

وأوضح الغرير ان المجلس يشجع الاخوة المواطنين للتواصل مع المجلس وأعضائه واطلاعهم على شكاواهم ولكن يجب ان يعرف المواطنون دور المجلس وصلاحياته واختصاصاته، حيث يتقدم في بعض الأحيان بعضهم بمطالب وشكاوى شخصية أو ذات طابع محلي مثل عدم حصول احدهم على ارض سكنية.

ورداً على سؤال حول وجود فجوة بين المجلس والشارع أشار الغرير إلى ان المجلس يحاول دائماً التواصل مع المواطنين لأن هذا جزء أصيل من عمله وليس مناقشة مشاريع القوانين والموضوعات العامة، ولكن يجب ان تكون هناك آلية سهلة وأكثر فاعلية للطرفين ولكن لا يمكن ان يتحقق ذلك بمرور الأعضاء على بيوت المواطنين.

وحول قصور الجانب المتعلق بالبحوث والدراسات التي تساعد الأعضاء على أداء دورهم تحت قبة المجلس أشار الغرير إلى ان المجلس يدعم تعزيز إدارة البحوث وانطلاقا من هذا يأتي إنشاء مكاتب للأعضاء في الإمارات المختلفة لتفعيل البحوث الميدانية للأعضاء وإذا تطلب الأمر اللجوء إلى المكاتب الاستشارية في بعض الموضوعات الفنية التي ليس للمجلس خبرة بها سوف نستعين بها.

وقال الغرير ان المجلس يحتكم إلى الدستور عندما يمارس حقوقه في تعديل مشروع قانون او رفضه وصاحب السمو رئيس الدولة يمارس نفس الصلاحيات وهذه ظاهرة صحية ونحن نعمل في هذا الإطار وعندما أعاد صاحب السمو رئيس الدولة مشروع قانون مراكز الإخصاب لتحفظ سموه على بعض مواده اقره المجلس بعد الاطلاع على رأي سموه وهذه ظاهرة صحية في العمل البرلماني والعلاقة بين المجلس ورئيس الدولة.

وأكد الغرير ان المجلس حريص على تفعيل دور الإعلاميين في تعاملهم مع المجلس وانه يشجع أي أدوات تواصل معهم، مشيراً إلى انه إذا كانت هناك رؤى من جانبهم لتحقيق ذلك يمكن عقد لقاءات للخروج بآليات لكيفية التعامل بينهم وبين المجلس.

إنجازات المجلس

وقال ان المجلس عقد في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر15 جلسة استغرقت 91 ساعة تقريباً حقق خلالها ناقش المجلس14 مشروع قانون اتحادي وافق على 12 مشروع قانون منها وأعاد مشروع قانون واحدا إلى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة ورفض مشروع قانون واحد وأعاده إلى الحكومة مرفقا به مبررات وأسباب هذا الرفض.

الموضوعات العامة

وأضاف ان عدد الموضوعات العامة المطروحة على المجلس وصل إلى25 موضوعا وافق مجلس الوزراء على قيام المجلس الوطني بمناقشتها كان من بينها 15 موضوعا عاما باقية لدى المجلس من دور الانعقاد العادي الأول، وقد ناقش المجلس في هذا الدور 8 موضوعات عامة، بينما رفض مجلس الوزراء مناقشة المجلس لموضوع واحد فقط وهو موضوع المناطق الصناعية الحرة، ولا يزال لدى الحكومة 7 موضوعات عامة لم ترد للآن الموافقة على مناقشتها في المجلس.

الأسئلة

وفيما يتعلق بالأسئلة التي وجهها الأعضاء إلى معالي الوزراء المختصين خلال دور الانعقاد العادي الثاني العديد من الأسئلة بلغ عددها 65 سؤالاً أدرج منها على جداول أعمال جلسات هذا الدور42 سؤالاً انتهى المجلس من طرح 35 سؤالاً منها وبقيت 7 أسئلة لم يكتف مقدموها بالرد الكتابي وطلبوا حضور معالي الوزراء للإجابة عنها شخصيا وأثارت الأسئلة المطروحة العديد من القضايا والموضوعات المهمة في المجتمع وقد تنوعت القضايا التي تناولتها وركزت نسبة كبيرة منها حول القضايا الاقتصادية ومن أهمها قضايا الطاقة ودعم أسعار الوقود، واختلاف الأسعار بين الإمارات، كما تناولت الأسئلة المطروحة عدداً من القضايا الحيوية الأخرى كقضايا التعليم والتوطين وبعض القضايا الاجتماعية.

اجتماعات اللجان

وقال رئيس المجلس ان لجان المجلس عقدت 96 اجتماعاً، استغرقت 218 ساعة تقريباً تم خلالها الانتهاء من 14 مشروع قانون، و17 موضوعاً عاماً.

وبشيء من التفصيل عقدت لجان المجلس الدائمة 74 اجتماعاً، استغرقت 195 ساعة تقريباً ناقشت خلالها 14 مشروع قانون اتحادي، و11 موضوعاً عاماً، هذا بالإضافة إلى أن لجنة فحص الطعون والشكاوى ناقشت 13 شكوى قدمت لها.

أما لجان المجلس المؤقتة فقد عقدت 22 اجتماعاً استغرقت 51 ساعة تقريباً، ناقشت خلالها 7 موضوعات عامة.

نشاط الشعبة البرلمانية

وذكر الغرير ان دور الانعقاد العادي شهد نشاطا مكثفا للشعبة البرلمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة استهدف المشاركة الفاعلة في جميع المؤتمرات البرلمانية سواء ما عقد منها على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي أو على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى ان الزيارات التي قامت بها وفود المجلس شرحت التجربة البرلمانية الإماراتية وتطور المشاركة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات البرلمانية وتعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الشقيقة والصديقة واستهدفت هذه الزيارات شرح مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي.

من حق الحكومة تمرير القوانين

أعربت الزميلة فضيلة المعيني عن تخوفها من ان يمرر قانون الأنشطة الإعلامية في أثناء اجازة المجلس الوطني الممتدة من الآن وحتى شهر نوفمبر المقبل فرد عليها رئيس المجلس مؤكدا حق الحكومة في ان تمرر مشاريع القوانين في غياب المجلس.

ولكن الغرير أكد حرص الحكومة على عدم تمرير أي مشروع قانون إلا بعد العرض والمناقشة من قبل المجلس والدليل على ذلك ما أكدت عليه الحكومة من خلال وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عندما اعترض على ما قاله أحد الأعضاء في الجلسة الأخيرة بان الحكومة يمكن لها ان تمرر مشروع قانون الأسلحة والذخائر في أثناء اجازة المجلس.

ترحيب

عرض قضية الجزر المحتلة في المحافل الدولية

قال عبدالعزيز الغرير ان المجلس استطاع ان يعرض قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية في كل المحافل ولاقى المجلس ترحيبا في الدول الخمسة التي قامت وفود من المجلس بزيارتها وهناك تأييد مطلق لحق الإمارات في جزرها المحتلة من كل الدول التي تمت زيارتها.

وأضاف ان روسيا عرضت الوساطة بين الإمارات وإيران في حل موضوع الجزر وهذه في حد ذاتها قفزة إلى الأمام لتحريك الموضوع وتذكير الطرف الثاني بان هناك مطالب وضغوطا برلمانية في الإمارات بإعادة الجزر الثلاث المحتلة وسجل المجلس موقفا في هذا الاتجاه لدى روسيا المعروفة بمكانتها المؤثرة لدى إيران وعضو دائم في الأمم المتحدة وكلامها مسموع، مشيراً إلى ان المجلس سيظل يتابع الموضوع ويسعى لتحريكه إلى الأمام باستمرار حتى عودة الجزر إلى الوطن.

إقرار

لائحة التعليم الخاص إحدى توصيات المجلس

قال الدكتور عبيد المهيري ان الكثير من توصيات المجلس التي اقرها بشأن سياسة وزارة التربية أحيلت إلى الوزارة وتم الأخذ ببعضها ومنها إصدار لائحة التعليم الخاص وتعاون كأعضاء لجنة التربية بشكل مباشر مع الوزير لنقل وجهات النظر وآراء الناس بما يجب ان تكون عليه الأمور في قطاع التربية وخاصة في التعليم الخاص.

وقالت الدكتورة أمل القبيسي عضوة المجلس رئيس لجنة التربية والتعليم ان الكثير من التوصيات تم الأخذ بها ووضعت محل التنفيذ الفعلي ونحن نعمل على ان تكون كل توصياتنا قابلة للحل العملي حتى تحقق الفوائد المرجوة منها في خدمة الوطن والمواطنين والارتقاء بالعملية التعليمية بالدولة.

وأكد رئيس المجلس ان هناك آلية بين المجلس والحكومة فيما يتعلق بالتوصيات الصادرة عن المجلس حيث ترفع بعد إقرارها إلى مجلس الوزراء الذي يحيلها بدوره إلى الوزارة المعنية ونحاول دائما ان تكون توصياتنا عملية ولا نحاول وضع توصيات يصعب على الحكومة تنفيذها بحجة عدم وجود ميزانيات كافية أو تؤجل لسنوات تالية مشيرا إلى ان نسبة قبول مجلس الوزراء لتوصيات المجلس تتراوح بين 80% إلى 85% ووصلت إلى 100% في توصيات السياسة البيئية بالدولة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد