استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ظهر أمس في قصره بالبطين بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية الشقيقة الذي يزور البلاد حاليا على رأس وفد برلماني سوري.

ورحب صاحب السمو رئيس الدولة بالوفد السوري مشيرا إلى أهمية التواصل بين المجالس البرلمانية العربية باعتبار ذلك رديفا للاتصالات السياسية والرسمية بين الدول العربية. وأشار سموه إلى أهمية دور البرلمانات العربية في تعزيز التضامن العربي وتمتين أواصر الأخوة بين أبناء الدول العربية. وأوضح سموه أن التواصل بين البرلمانات العربية هو حلقة مهمة في بلورة مواقف عربية موحدة في المحافل الدولية مؤكدا سموه على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في تطوير تجربتها البرلمانية التي بدأت مع قيام الدولة والتي نحرص على أن تأتي منسجمة مع تطلعاتنا ومحققة لآمال شعبنا.

من جانبه أشاد رئيس مجلس الشعب السوري بمواقف صاحب السمو رئيس الدولة ودوره في إرساء أسس التضامن بين الدول العربية منوها في هذا الصدد بالصدى الايجابي الكبير للزيارة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة لسوريا في يوليو من العام الماضي. وأشار الدكتور الأبرش إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية لدولة الإمارات وقال إنها تعكس حرص القيادة السورية على التواصل المستمر مع الأشقاء بدولة الإمارات وتجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين.

وأكد رئيس مجلس الشعب السوري أن سوريا قيادة وشعبا تحمل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» كل مشاعر المحبة والتقدير على مواقفه القومية الأصيلة لافتا إلى ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات من عون لسوريا في اطار روح الأخوة والتضامن القائمة بين البلدين. ونوه الدكتور الأبرش بالتطور الذي شهدته التجربة البرلمانية الإماراتية مشيرا إلى الدور الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي ضمن الاتحاد البرلماني العربي والدولي خدمة لقضايا أمته العربية. وتحدث خلال اللقاء عضو الوفد وعميد البرلمانيين السوريين ذياب الماشي الذي استذكر مآثر ومواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وما قدمه لأمته العربية من جهد لا يزال حاضرا في ذهن الأجيال. وقال إن مآثره رحمه الله نجد لها تجسيدا حيا في أنجاله الذين تتلمذوا على يديه ونهلوا من معين مواقفه القومية الشجاعة وحكمته التي وضعته في مصاف القادة العظام لأمتنا العربية والإسلامية.

حضر اللقاء سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية.

وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من الشيوخ وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي ورستم الزعبي السفير السوري لدى الدولة وأعضاء الوفد المرافق لرئيس مجلس الشعب السوري.

كما استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر البحر مساء أمس الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية الشقيقة الذي يزور البلاد حاليا وأعضاء الوفد المرافق.

ورحب سموه في بداية اللقاء الذي حضره سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي برئيس مجلس الشعب السوري مشيدا سموه بعمق العلاقات الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات والجمهورية السورية الشقيقة وبما يشهده التعاون بينهما من تقدم وتطور في مختلف المجالات.

وأكد سموه خلال المقابلة أهمية تبادل مثل هذه الزيارات بين المسؤولين ومد جسور التواصل والتشاور المستمر على المستويين الرسمي والشعبي بين البلدين الشقيقين في اطار دعم التعاون الثنائي وتوطيد روابط الاخوة في كلا البلدين.

ونوه سموه إلى حرص دولة الإمارات المتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على ترسيخ العلاقات العربية وتقوية مسار العمل العربي المشترك لافتا سموه إلى أهمية دور البرلمانيين في تعزيز هذه العلاقة وتطويرها على اعتبار أن هذا الدور يعد مصدر إثراء للعمل العربي ودعمه وتقويته ورفده بالكثير من الأفكار والأطروحات المهمة لمواجهة التحديات المستقبلية. وأكد سموه على ضرورة الارتقاء بالعمل البرلماني العربي المشترك إلى مستوى الأحداث والتحديات وتفعيله في المحافل الدولية والإقليمية لابراز الحقائق وعدالة القضايا العربية الرئيسية.

جرى خلال اللقاء استعراض واقع الاوضاع على الساحة العربية ومجمل التطورات في المنطقة ومواقف البلدين إزاءها.

من جانبه اشاد الدكتور الأبرش بالمواقف القومية المشرفة لدولة الإمارات الداعمة للأشقاء العرب في مختلف الظروف ونصرة القضايا العربية ودورها المشهود في تحقيق التضامن العربي لافتا إلى ما تتمتع به قيادة دولة الإمارات من رؤية حكيمة وسياسة رشيدة أثمرت نهضة حضارية ملموسة واكسبتها احترام وتقدير المجتمع الدولي.

وقال الدكتور الابرش إن المواقف العربية الاصيلة لدولة الإمارات تجاه قيادة وشعب سوريا ما هي الا امتداد للنهج الاصيل الذي رسخه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهي محل تقدير واعتزاز الشعب السوري.

حضر اللقاء محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان سمو ولي عهد أبوظبي ورستم الزعبي السفير السوري لدى الدولة وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء الوفد المرافق لرئيس مجلس الشعب السوري.

من جهة ثانية دعا سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي إلى ضرورة تعزيز أطر علاقات التعاون البرلماني بين الإمارات والجمهورية العربية السورية لتشمل تبادل الخبرات والتشريعات وإنشاء لجنة صداقة برلمانية مشتركة وتعزيز وتنسيق علاقات التعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشعب السوري مؤكدا ان دفع علاقات التعاون البرلماني بين المجلسين يجب أن يكون على نفس وتيرة العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

جاء ذلك في كلمة افتتح بها جلسة المباحثات بين وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسته ووفد مجلس الشعب السوري برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للدولة بدعوة من سعادته.

واستعرض الغرير خلال الجلسة تفاعلات القضايا الساخنة في المنطقة التي تهدد الأمن والاستقرار خاصة الملف النووي الإيراني معربا عن الأمل في أن يتواصل دور سوريا المحوري في عملية السلام في الشرق الأوسط وفي ولبنان والعراق وفي غيرها من القضايا الأخرى التي تهم أمن شعوب المنطقة.

ونوه في هذا الصدد إلى أن الإمارات تثق تماما بأن قضية الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ستحتل ذات الأهمية في سياسات الجمهورية العربية السورية وتحركاتها الخارجية.

وقال ان الزيارة الناجحة للرئيس بشار الأسد لبلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة جاءت لتأكيد رسوخ العلاقات الإماراتية السورية التي تعد نموذجا حيا للتلاحم الإستراتيجي العربي والارتقاء بأسس العلاقات المشتركة التي ترتكز على أسس صلبة وتحظى باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس السوري بشار الأسد.