استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر البحر مساء أول من أمس وفد وزراء ومسؤولي قطاع المياه في الدول العربية والمنظمات الدولية المشاركين في حفل إطلاق الأكاديمية العربية للمياه التي تستضيفها العاصمة أبوظبي بالشراكة بين هيئة البيئة - أبوظبي والمجلس العربي للمياه والمركز الدولي للزراعة الملحية بدعم من البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي.
وفي بداية اللقاء قدم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي أعضاء الوفد إلى سموه والذي ضم الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري المصري رئيس المجلس العربي للمياه وفوزي السلطان رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للزراعة الملحية والدكتور جوزيف سابا مدير إدارة العمليات الإستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبنك الدولي وشداد عتيلي وزير المياه في السلطة الفلسطينية والدكتور شوقي البرغوتي المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية وفيجي جاجاناثان مدير قطاع المياه لمنطقة الشرق الأوسط وعبد الناصر الشامسي مدير مركز بحوث البيئة البرية في هيئة البيئة بأبوظبي.
وتعرف سموه من الوفد الزائر على أهداف إنشاء الأكاديمية العربية للمياه والأهمية الإستراتيجية من قيامها والدور الحيوي المنتظر منها حيث ستكون مركزا مهما لاستقطاب الكفاءات العاملة في مختلف المجالات ذات العلاقة بالمياه ومركزا تدريبيا مرموقا لتعزيز مهارات وقدرات العاملين في مجال الإدارة المتكاملة لموارد المياه ومركزا للبحوث والدراسات يوفر الرأي العلمي ويرسم السياسات التطبيقية اللازمة لمعالجة قضايا المياه.
وأعرب سموه خلال تبادله الأحاديث مع الوفد الزائر عن ترحيبه الواسع بفكرة إنشاء الأكاديمية مؤكدا سموه اهتمام ودعم دولة الإمارات لكافة المبادرات والتوجهات الجادة التي تصب في مسار تنمية القدرات العربية وتعزيز التعاون بين الدول العربية من أجل توفير الأمن المائي العربي والحد من التأثيرات السلبية التي يعاني منها هذا المورد الحيوي.
وقال سموه إن مسألة الموارد المائية تكتسب أهمية استثنائية لدينا وان قلقا متزايدا ينتاب العالم من مدى توفر المياه ونوعيتها وما تعانيه من استنزاف وجور في الاستخدام فضلا عن التأثيرات المناخية مع تزايد الكثافة السكانية وعمليات التنمية المتواصلة حيث أضحى الامر يستدعي تضافر الجهود الدولية وتعاون كافة المؤسسات والجهات الوطنية والاقليمية لمواجهة مخاطر اختلال وشح مصادر إمدادات المياه النظيفة والري.
ودعا سموه إلى ضرورة ايجاد استراتيجيات لإدارة واستخدام المياه على الصعد الوطنية الإقليمية والدولية والعمل على إدماج الاعتبارات البيئية في إدارة الموارد المائية واستحداث تدابير تنظيمية وسياسات مائية رشيدة على نحو يلبي الاحتياجات الفعلية الراهنة ويضمن مصادر مائية مستدامة للاجيال القادمة.
بدورهم أعرب الوزراء ومسؤولو المياه خلال اللقاء عن شكرهم وتقديرهم لقيادة دولة الإمارات على احتضان ابوظبي مقر الأكاديمية مؤكدين لسموه انه مظهر آخر من مظاهر الحرص والاهتمام الكبير الذي عرفت به دولة الإمارات لانجاح كافة المبادرات والجهود العربية ومن اجل تمكين مثل هذه المنظمات المختصة من العمل الجاد للوصول إلى غاياتها وتوفير الأرضية المشجعة لها للتعامل مع مخاوف أزمة المياه ومخاطر تفاقمها ومعالجة القضايا ذات العلاقة بقطاع المياه في الوطن العربي.
يذكر أن أهداف الأكاديمية العربية للمياه تكمن في تعزيز المهارات الإدارية والفنية للعاملين في القطاع المائي حيث ستكون الأكاديمية مقرا لعقد ورش العمل والندوات التي تناقش العوامل الوطنية والإقليمية المؤثرة على القطاع المائي وجسرا يربط الدراسات الأكاديمية بالتدريب الميداني التطبيقي.
ويعتمد إنشاء الأكاديمية على توظيف الكفاءات الدولية والإقليمية لإنشاء مركز متميز لأبحاث المياه وإدارة مواردها وتدريب الكوادر الفنية العاملة فيها بالاعتماد على منهج الإدارة المتكاملة لموارد المياه.
كما استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقصر البحر مساء أول من أمس تركي الخريشا سفير المملكة الأردنية الهاشمية الذي قدم للسلام على سموه بمناسبة انتهاء فترة عمله كسفير لبلاده في الدولة.
وأشاد سموه خلال اللقاء بعمق العلاقات الأخوية القائمة بين دولة الإمارات وشقيقتها المملكة الأردنية الهاشمية وما وصلت إليه هذه العلاقات من مستوى متقدم في كافة المجالات وذلك تحقيقا للرغبة الصادقة لقيادتي البلدين الحكيمتين وتوجيهاتهما السامية لترسيخ عرى العلاقات الثنائية ودعم مسيرة التعاون المشترك.
وأثنى سموه على الجهود الدبلوماسية التي بذلها السفير الأردني طوال فترة عمله في الدولة والتي أسهمت في تعزيز ودعم العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين متمنيا سموه له كل توفيق ونجاح فيما يوكل إليه من مهام في المستقبل.
من جانبه أعرب السفير الأردني عن شكره وتقديره لقيادة وحكومة دولة الإمارات على ما لقيه من تعاون أسهم في تسهيل أداء مهمته الدبلوماسية على أكمل وجه منوها بالحرص الكبير الذي تبديه قيادة دولة الإمارات لدعم وتطوير العلاقات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين متمنيا لدولة الإمارات اضطراد التقدم والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.
حضر اللقاءين معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومعالي الشيخ أحمد بن حامد المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.

