اصدر مركز شؤون الإعلام في أبو ظبي دراسة بعنوان «التطبيقات السلمية للطاقة الذرية» تناولت تصميم وتشغيل المنشآت في مختلف تطبيقات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية واحتمال وقوع خطأ ينتج عنه وقوع حادث نووي أو حالة طارئ إشعاعي.
وأشارت الدراسة إلى أن التطبيقات المختلفة تتم على أساس مفهوم الدفاع في العمق أي وجود عدد من الحواجز أو الطبقات للحفاظ على مستوى عالٍ من الأمان ومنع وقوع الحوادث، وفي حالة وجود مؤشر لوقوع حادث ما فلا بدّ من توافر القدرات والمهارات لدى المسؤولين على احتواء الوضع وتقليل العواقب قدر المستطاع، وإذا وقع حادث فلا بدّ للمسؤولين عن التشغيل ومجموعة الطوارئ أن يديروه إدارة جيدة، ثم إذا تفاقم الوضع يأتي دور الجهات الخارجية، بما فيهم الأطباء في المستشفيات المجهّزة لاستقبال الحالات المصابة.
وأوضحت الدراسة أنه على رغم وجود منطق الدفاع في العمق الذي يقلل احتمالات وقوع الحوادث إلى الحدّ الأدنى، فإن الحوادث تقع، ولا يمكن أن ننسى حوادث مثل حادث الحريق في إحدى الوحدات النووية في محطة براون فيري في الولايات المتحدة عام 1975، وحادث تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986.
وتحدثت الدراسة عن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وما قد ينشأ عنها من مخاطر على صحة العاملين فيها وعلى عامة الناس إذا لم يُتّخذ ما يلزم من احتياطات فنية لضمان سلامة التشغيل وتفادي التسريبات الإشعاعية، وبالنسبة لأي مصدر مشعّ يستخدم ضمن ممارسة ما، فإنه يجب اتخاذ أقصى إجراءات الوقاية ويعني ذلك المحافظة على قيم الجرعات الشخصية للتعرّض أو احتمالات التعرّض عند أقل حدّ يمكن إنجازه، وذلك ضمن الحدود الخاصة بالقيود على المخاطر والجرعات مع أخذ العوامل الاقتصادية والاجتماعية في الحسبان.
كما يجب وضع حدود للتعرّض العادي للعاملين وللجمهور وتطبيقها، ويجب ألا تتجاوز الجرعة الفعّالة الناتجة عن مجموعة التعرّضات المحتملة من ممارسات معتمدة هذه الحدود.
وقالت الدراسة أنه يتعيّن على المرخَّص له أن يطبّق المتطلبات الفنية الخاصة بإجراءات الوقاية والأمان لأي ممارسة أو أي مصدر ضمن الممارسة التي رُخِّص له بها بما يتلاءم مع احتمالات التعرّض الإشعاعي، كما يتعيّن على المرخَّص له أن يقوم بالتقصّي والتحقيق بشكل رسمي عن أسباب وقوع الحوادث وتطورها وفقاً لمتطلبات السلطة الرقابية المختصة.
وتناولت الدراسة أنواع مفاعلات القوى، وأشارت إلى أنه يوجد العديد من أنواع مفاعلات القوى توجد تحت التشغيل أو تحت الإنشاء وأكثر أنواع المفاعلات استخداماً في الوقت الراهن لتوليد الكهرباء هي الأنواع التالية: مفاعلات الماء المضغوط، ومفاعلات الماء المغلي، ومفاعلات الماء الثقيل، ومفاعلات التوليد السريع، كما توجد مفاعلات للبحوث منتشرة في مختلف أنحاء العالم ويبلغ عددها نحو 600 مفاعل، نصفها تحت التشغيل والنصف الآخر تم إغلاقه.
المصادر المشعة وإنتاج النظائر
تطرّقت الدراسة إلى المصادر المشعّة وإنتاج النظائر وتطبيقاتها، وقالت، إن الاهتمام باستخدام المصادر المشعّة في العديد من القطاعات الطبية والصناعية والزراعية وغيرها قد تزايد في بلاد العالم المختلفة ومصادر الإشعاع هي عبارة عن أجهزة أو معدات أو أشياء تؤدي إلى إصدار إشعاعات مؤيَّنة ويتطلب التعامل مع مثل هذه المصادر أثناء فترة صلاحيتها للاستخدام وحتى بعد نفاد تلك الصلاحية، شروطاً يجب الإلمام بها ودراستها لتجنّب المخاطر الناجمة عن الاستخدام السيئ لتلك المصادر أو تسرّب الإشعاع منها الذي يمثل خطراً على الإنسان والبيئة.
وأشارت الدراسة إلى الحوادث النووية والإشعاعية التي وقعت في العالم، وتبعاً لقاعدة معلومات قسم الطاقة في الحكومة الأميركية خلال الفترة من عام 1944 حتى عام 2000 على مستوى العالم، بلغ عدد الحوادث الإشعاعية الهامة 414 حادثاً، وشمل ذلك الحوادث الرئيسية في تشرنوبل عام 1986 والبرازيل عام 1987 وإسبانيا عام 1990 وكوستاريكا عام 1996 وبنما عام 2000.
أبوظبي ــ البيان