أشادت صحيفة فايننشال تايمز بالنهج التأسيسي والتأهيلي العلمي والمنهجي الذي تتبعه دائرة الخدمة المدنية في أبوظبي لسد احتياجات التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي. وقالت ليندا اكسفورد الكاتبة بالصحيفة أن ما تقوم به الدائرة يهدف إلى الإسهام الجاد في دفع عجلة التنمية والتطوير والارتقاء بمستويات الأداء الحكومي لتكون ضمن أكبر خمس حكومات عالميا نجاحا وتميزا.

وأكد علي راشد الكتبي وكيل الدائرة أن الدائرة ملتزمة بالرؤية الحكيمة التي خطط لها ويقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ضمن مشروع سموه الكبير لتحويل أبوظبي وتطوير إمكاناتها الاقتصادية والاستثمارية والإدارية لتكون ضمن حكومات العالم وفقا لمنهجية وخطة عمل مرحلية.

وقال إن الدائرة ترسم سياساتنا الإدارية التطويرية والتأهيلية الخاصة بخلق قاعدة وطيدة من الشباب المؤهلين والقيادات القادرة على قيادة العمل والسير قدما في ركب التحديث والتطوير وخاصة على صعيد تطوير أداء الدوائر المحلية ومدها بالطاقات المؤهلة والمتعلمة ذات الكفاءة المتميزة. ومن هنا جاء الاهتمام العالمي بالنجاحات والخطوات العملية التي قطعتها دائرة الخدمة المدنية.

وكان التقرير الخاص لصحيفة الفايننشال تايمز حول دائرة الخدمة المدنية في مقابلة مع علي الكتبي، قد أشار إلى أنه تمّ تحديد ما يقرب من 300 من كبار الموظفين المدنيين في إمارة أبوظبي ومن أبرز الكفاءات يجري إعدادهم وتأهيلهم حيث سيمثل هذه الفئة القدوة التي تحتذى للدفع باتجاه تحقيق هدف الحكومة بأن تكون في عداد أفضل خمس إدارات على مستوى العالم في سنة 2012.

وأشار إلى أن برنامج التطوير الذاتي كان قد انطلق في يناير الماضي، حيث التحق 16 من كبار الموظفين المدنيين بأكسفورد للانخراط بدورة مدتها خمسة أيام، مؤكدا أنه سيتم تنفيذ ما يصل إلى 11 برنامجا تأهيليا وتدريبياً إضافياً في أبوظبي في النصف الثاني من العام الحالي.

وأضاف أن برنامج الدورة التدريبية يتكوّن من مستويات عليا مثل الماجستير، والتدرب على مهارات العمل الجماعي، والتوجيه الفردي لتحديد احتياجات المشاركين. وبدورها تسهم كلية سعيد لإدارة الأعمال بجامعة أكسفورد وضع البرامج والخطط الخاصة بالمشاركين بهدف تطوير القدرات الذاتية بما ينسجم مع أجندة السياسة التطويرية العامة لإمارة أبوظبي.

وأوضح الكتبي أن برنامج التدريب والتأهيل مفتوح على آفاق أوسع تبعا لأهداف التنمية وحاجة سوق العمل حيث يتمكن المشارك من متابعة التحصيل التدريبي والتعليمي عبر دراسة الماجستير في إدارة الأعمال أو الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال، مشيرا إلى أنه وبالرغم من امتداد البرنامج لمراحل طويلة نسبيا إلا أن التصميم على بلوغ الأهداف يمنحنا الثقة بأن عجلة التطوير قد دارت ولا مجال لتوقفها أو إبطائها.

أبوظبي ـ «البيان»