عقد مجلس دبي الاقتصادي اجتماعه السابع في دورته الثانية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات عضو المجلس إنابة عن جمعة الماجد رئيس المجلس.
تضمن جدول أعمال الجلسة التي حضرها عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسعيد الكندي والشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس ومجموعة من الفعاليات الاقتصادية من أعضاء المجلس وهاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس..استعراضا لخطة هيئة الطرق والمواصلات .. ورحب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالحضور مثمنا مشاركة هيئة الطرق والمواصلات في الاجتماع. من جانبه استعرض مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات وفريق العمل بالهيئة..خطط وبرامج الهيئة المستقبلية مشيرا إلى إطار الحوكمة الرئيسي للهيئة والمتمثل في تطبيق أسلوب إدارة الدوائر الحكومية بالمفهوم التجاري.
وتناول أهم تحديات التنقل التي تواجه دبي والمتمثلة في أربعة بنود رئيسية تتمثل في الازدحام المروري وازدياد معدل الوفيات مقارنة بالدول المتقدمة ومحدودية وسائل النقل «إذ لا تتعدى نسبة الستة في المائة مقارنة بـ 65 بالمائة في سنغافورا مثلا أو 78 في المائة في هونج كونج» والحاجة إلى تحسين البيئة عبر تقليل آثار التلوث.
كما استعرض المجتمعون المسؤولية المجتمعية للهيئة والمتمثلة في توفير أنظمة نقل جماعية متطورة وخفض عدد الحوادث والحفاظ على البيئة..وتطرق الاجتماع إلى تكامل وشمولية الخطة الاستراتيجية للنقل والمرور في إمارة دبي.. وذلك من خلال التشريعات واستخدام أنظمة النقل النموذجية وفق أفضل الممارسات العالمية .
وركز الاجتماع على العناصر الرئيسية للخطة للاستراتيجية للنقل والمرور وتأتي في مقدمتها التوجه العام نحو النقل الجماعي ثم تطوير أنظمة النقل الذكية والتوعية بكافة مخرجاتها والسياسات التشريعة لمواكبة التطورات في هذا المجال كما شاهد الحضور فيلما عن «مشروع مترو دبي».
وأشاد المجتمعون بجهود هيئة الطرق والمواصلات بدبي الساعية لتطوير البنى التحتية في الإمارة وخطتها المستقبلية ..وتم خلال الاجتماع طرح عدة استفسارات حول آليات التنقل ونهاية محطة مترو دبي وما يتعلق بالمواقف الخاصة لسيارات مستخدمي المترو والرسوم المقترحة لها..وكيفية الانتقال من نسبة 6 إلى 30 في المئة في مجال استخدام الطرق في ظل الظروف الحالية للطرق.
وتم خلال الاجتماع تأكيد حرص الهيئة على استخدام الأسماء التراثية المرتبطة بدبي كأسماء لمحطات المترو .. وأبدى الأعضاء بعض الملاحظات حول الشاحنات وبعض اشكالياتها من حيث استخدامها لبعض الطرق ووقوفها على محارم الطرقات وبسلوكيات بعض السائقين والتلوث الناتج عن استخدام بعض السيارات القديمة.
كما استعرض الاجتماع عددا من الملاحظات حول استخدام اللغة العربية في اللوحات الإرشادية في محطات المترو وفي أنظمة النقل الذكية..وقد أجاب مطر الطاير على الاستفسارات المطروحة من السادة أعضاء المجلس ..موضحا أن مسألة مواقف السيارات مؤمنة في إطار خطة متكاملة تشمل مواقف بعددية كافية في مداخل إمارة دبي من جهة إمارة أبوظبي وإمارة الشارقة.
أما فيما يختص بآليات ووسائل التنقل بين محطات المترو وبقية المناطق الداخلية فقد أكد الطاير على وجود مواقف لكل أنواع السيارات عند كل محطة مترو يستطيع الشخص من خلالها الوصول إلى مكانه بطريقة ميسرة وبتكلفة زهيدة..منوها بضرورة الاحتفاظ بالأسماء التراثية لدبي للمحطات الرئيسية للمترو.
وأكد ضرورة استخدام اللغة العربية في لوحات أنظمة النقل الذكية.. مشيدا بملاحظات أعضاء المجلس التي وردت من خلال مداخلاتهم مؤكدا على وضعها في الاعتبار والعمل على معالجة الاشكاليات المتعلقة بالشاحنات وسلوك السائقين .
أما فيما يختص بخطة الهيئة في رفع نسبة استخدام الطرق من 6 إلى 30 في المئة.. فأوضح أنها تعتمد في الأصل على قاعدة التوسع في استخدام النقل الجماعي من خلال أساليب مختلفة منها ما يتعلق بحفز الشركات الكبرى بنقل المنسوبين إليها عبر النقل الجماعي ومنحها أسعار تنافسية لإنجاح التجربة في إطار مشروع «أوصلني» ومنها أيضا العمل على تخفيض أسعار المواصلات لجذب أكبر عدد ممكن من المستخدمين وتطوير مسألة استخدام البطاقة الموحدة لكافة وسائل النقل الخاصة بالهيئة تسهيلا لمستخدميها وجذبا للآخرين.
وتناول الاجتماع مشروع قانون تنظيم الصناعة بالدولة حيث أبدى الأعضاء بعض الملاحظات القانونية والآراء الاقتصادية حول مشروع القانون..منها ما يتعلق بغياب مفهوم تشجيع الصناعة في نصوص مشروع القانون وغياب مسألة تفويض بعض سلطات الوزير المختص للدوائر المحلية لممارسة بعض سلطاته خاصة وأن السلطات المحلية تمارس بعض هذه السلطات فعليا وفقا للسوابق وضرورة إصدار اللوائح التنفيذية بالتزامن أو مباشرة بعد إصدار القانون ..
وذلك حرصا على الاستقرار القانوني واستكمال المواد التي غفل عنها المشروع . وأوصى المجتمعون بضرورة إجراء دراسة تفصيلية مقارنة بين مشروع القانون الحالي وبعض التشريعات في الدول المتطورة صناعيا لضمان حداثته وملاءمته للتطورات الصناعية ومراجعة القانون وفقا للاتفاقيات الدولية منعا لأي تعارض مع الاتفاقيات الدولية الثنائية المبرمة من الدولة ..
كذلك أشارت التوصيات إلى ضرورة دراسة ومناقشة الأمور المتعلقة بالمناطق الحرة الصناعية وبيان المشاريع الصناعية الأجنبية. ووقف الاجتماع على توصيات الندوات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس في الفترة السابقة وهي الندوات المتعلقة بنموذج الاقتصاد الكلي لإمارة دبي والتي هدفت إلى التعرف على أفضل الخبرات والتجارب العالمية في مجال نمذجة الاقتصاد الكلي ومناقشة مدى إمكانية بناء نموذج خاص بدبي بوصفه أداة لمساعدة صانعي القرار في عملية تقييم بدائل التنمية الاقتصادية المطروحة .
كذلك تم استعراض توصيات الندوة الخاصة بمستقبل الكفاءات البشرية في دبي بهدف التعرف على التطورات العالمية في شأن الكفاءات البشرية ومناقشة الواقع الحالي للكفاءات البشرية في إمارة دبي..إضافة إلى بحث السبل الجاذبة للكفاءات البشرية والاحتفاظ بها في دبي.
كما وقف الاجتماع على نجاح تجربة استضافة المجلس لصندوق النقد الدولي لإطلاق تقريره في منتصف مايو الماضي حول آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والذي أشار خلاله إلى تحقيق دولة الإمارات لمعدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي بلغ 4. 7 في المئة عام 2007 مقارنة ب4. 9 في المئة عام 2006 .
وتوقع التقرير أن يبلغ النمو 3. 6 في المئة عام 2008 .. كما بلغ النمو غير النفطي 8. 7 في المئة والنمو النفطي 5. 3 في المئة عام 2007 في حين بلغ معدل التضخم في الإمارات «حسب الصندوق» 11 في المئة عام 2007 و3. 9 في المئة عام 2006 .. ويتوقع أن ينخفض إلى تسعة في المئة عام 2008.
كذلك استعرض المجلس فعاليات الندوة المغلقة حول تنظيم الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي شاركت فيها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومجموعة من الخبراء الوطنين والعالميين في مجال قوانين الاستثمار.
وأكد المجلس على الخطوات القادمة في هذا الشأن والتي تتمثل في صياغة مسودة لقانون الاستثمار الأجنبي على ضوء توصيات الندوة مع الأخذ في الاعتبار الواقع الحالي للاستثمار في الدولة والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجال قوانين الاستثمار الأجنبي وتطبيقاته..
وذلك لعرضه على المجلس التنفيذي لحكومة دبي ثم تقديم المسودة لوزارة الاقتصاد. وقد تضمن جدول أعمال الجلسة أيضا استعراضا لبعض الموضوعات الاقتصادية حيث جرى النقاش حول المستجدات في مسألة التضخم في الدولة وذلك على ضوء دراسة أعدتها الأمانة العامة للمجلس..كما تمت مناقشة بعض الموضوعات المتعلقة بالتنافسية والإنتاجية في دبي على أن يتم رفع توصيات المجلس حول الموضوعات المطروحة إلى المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
بنود
تحديات النقل بدبي
أهم تحديات التنقل التي تواجه دبي والمتمثلة في أربعة بنود رئيسية تتمثل في الازدحام المروري وازدياد معدل الوفيات مقارنة بالدول المتقدمة ومحدودية وسائل النقل «إذ لا تتعدى نسبة الستة في المئة مقارنة بـ 65 بالمئة في سنغافورا مثلا أو 78 في المئة في هونج كونج» والحاجة إلى تحسين البيئة عبر تقليل آثار التلوث.

