أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات..
ان المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات دعما للشعوب الشقيقة والصديقة وسندا للمحتاجين والمنكوبين وعونا للمعوزين وأصحاب الحاجات في العديد من المناطق التي شهدت أحداثا وظروفا كانت محل اهتمام الرأي العام العالمي على مدى السنوات الماضية جاءت تأكيدا للمواقف الأصيلة والقيم النبيلة لدولة الإمارات.
وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، الذي عزز مسيرة العمل الإنساني والخيري بما يوليه من رعاية واهتمام ومد يد العون والمساعدة في أوقات الكوارث والمحن دون تأخير، عملا بنهج كريم أرسى دعائمه فقيد الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس هذا الوطن المعطاء على قيم الخير والإخاء.
وقال سموه في تصريح بمناسبة الإعلان عن إنشاء مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات إن تلك الخطوة جاءت لتكمل منظومة العمل الانساني داخل الدولة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..مشددا سموه على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكاتف وتوحيد الجهود التي تحمل اسم الإمارات في ساحة العطاء الإنساني لتشكيل الشراكة الدولية لتحقيق الفائدة القصوى من تلك المبادرات لصالح المستفيدين منها.
وأوضح سموه أن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات يهدف إلى إبراز جهود الدولة ومساهماتها الخارجية في المجال الإنساني بصورة تضمن توثيق تلك المبادرات والمساهمات والمساعدات كما يهدف أيضا لتوحيد المهام التي تضطلع بها الجهات المانحة داخل الدولة بما في ذلك الجهات الحكومية وغير الحكومية بما يساهم في الحد من إزدواجية العمل لتحقيق المصلحة المشتركة والغايات النبيلة من وراء تلك الجهود الإنسانية.
وأشار سموه إلى اختصاصات المكتب الذي يتولى بدوره توثيق المساعدات بشقيها الحكومي وغير الحكومي مع المنظمات الأممية والجهات الدولية الأخرى والتي يتم تقديمها من الجهات المانحة محليا بما فيها الجهات الحكومية أو الهيئات والمؤسسات والجمعيات العاملة في الحقل الإنساني وحصر وتوحيد جميع المساعدات لتحقيق أعلى ناتج لها وتنسيق جهود الإغاثة مع الجهات الدولية المعنية المختصة بصورة تساهم في سرعة تنفيذ برامج الإغاثة وكسب الوقت الذي يشكل عنصرا هاما في عملية تسيير برامج الإغاثة في حالات الكوارث والطوارئ المختلفة التي تتطلب تدخلا عاجلا للحد من معاناة المتضررين والمنكوبين.
وتأتي عملية مراقبة وتقييم المساعدات المقدمة ضمن الاختصاصات التي يتولاها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة حيث يقوم المكتب بتحديد مدى ملاءمة المساعدات الدولية المقدمة مع المكانة والسمعة الدولية للإمارات على صعيد العمل الإنساني والخيري.
ويقوم المكتب بتنسيق عمليات التدريب لمختلف الجهات المعنية بتقديم المساعدات ورفع كفاءة العاملين وإعداد خطط التدريب والمساعدة في تكوين فرق التدخل السريع حسب المعايير الدولية ونشر مساهمات الدولة على صعيد الرأي العام عبر شبكة الأمم المتحدة الإخبارية وغيرها من شبكات الأخبار ذات الصلة وتوفير المعلومات والتقارير للجهات المانحة وتسهيل مهامها لضمان تكامل الأدوار وعدم الإزدواجية وتشتت الجهود.
كما نوه سموه إلى إختصاص مكتب تنسيق المساعدات بجهود حيوية لتعزيز العلاقة والصلات مع المنظمات الإقليمية والدولية ومن ضمنها منظمة الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والصليب الأحمر الدولي وغيرها العديد من المنظمات الدولية الحكومية والأهلية لخلق الشراكة القوية والمؤثرة التي من شأنها تعزيز مفهوم العمل ضمن منظومة دولية مشتركة لتحقيق غايات وأهداف إنسانية نبيلة تعود بالفائدة على كافة الشرائح البسيطة والمعوزة والمتضررة من الكوارث والأزمات المختلفة على الساحة الإقليمية والدولية.
وقال سموه أن تشكيل الشراكات الدولية مع المنظمات والهيئات والأطراف الفاعلة على الصعيد الدولي سيكون من بين أبرز مهام واختصاصات المكتب الذي ينسق عملية تكامل الأدوار بين المانحين من هيئات ومؤسسات وجمعيات على مستوى الدولة وتقديم الاستشارات اللازمة لها بشأن توجيه الاهتمام والتخصيص المناسب لمواردها لتحقيق الفائدة القصوى من برامجها لأوسع عدد ممكن من الشرائح المستهدفة بتلك المعونات على المستوى الدولي الامر الذي ينعكس بصورة بارزة في تعزيز دور الإمارات على الساحة الإنسانية الدولية.
(وام)