كشف قسم البصمة بإدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي عن غموض ملابسات قضية ميراث توفي طرفاها بعد طلب محكمة أبوظبي الابتدائية في 24 ابريل الماضي الاستعانة بخبراء قسم البصمة لفك طلاسم هذه القضية الغامضة.
وقال النقيب سلطان الطنيجي رئيس قسم البصمة إن تفاصيل القضية تعود إلى 17 يناير عام 1971 حين باع المواطن (ج ف) قطعة أرض كان قد تملكها بمنطقة الخالدية بأبوظبي إلى المواطن (ع س) في 6 مارس من عام 1971 بمبلغ 600 دينار بحريني وتنازل وقتها البائع للمشتري عن قطعة الأرض وحررا عقدا ذيّله البائع بتوقيعه الذي كان عبارة عن بصمة بإبهامه الأيمن. وأضاف أن محكمة ابوظبي الابتدائية قامت بكتابة تقرير لحل هذا اللغز وبخاصة ان البائع توفي منذ 9 سنوات والمشتري منذ 23 عاماً والورثة من كلا الطرفين ليس لديهم علم بعملية البيع التي قاما بها.
وأوضح ان ورثة البائع تفاجأوا عندما وجدوا وهم يحصرون التركة ان والدهم ترك لهم صكاً يثبت بأنه كان قد باع قطعة أرض تقدر اليوم بأكثر من عشرة ملايين درهم فتوجهوا للمحكمة لإثبات حقوقهم مما استدعى رفع القضية، علماً بأن ورثة المشتري لا علم لهم إطلاقاً بأن والدهم كان قد اشترى الأرض وحين تم استدعاؤهم للمحكمة لم يستجيبوا نظراً لاعتقادهم بأن والدهم لم يشتر أية قطعة أرض في ذلك الزمن، وهذا ما دفع المحكمة للاستعانة بقسم البصمة بشرطة أبوظبي.
وأضاف أنه تمت مضاهاة بصمة البائع في كافة السجلات منها على سبيل المثال الجوازات والبلدية وحتى المحكمة، وكانت كلها موقعة بالإبهام الأيسر بينما سند البيع هو الوحيد الغريب في الموضوع والموقع بالإبهام الأيمن، مشيراً إلى أنه تم تكثيف الجهود والبحث في جهات متعددة للعثور على توقيع يؤيد الإبهام الأيمن الموجود على صك البيع إلى أن عثرنا على سند تسجيل في دائرة الأراضي ببلدية أبوظبي موقع ببصمة الإبهام الأيمن يفيد بأن الموقع شخص واحد وبمضاهاة البصمتين تبين وبشكل قاطع أنه نفس الشخص الذي باع بالفعل قطعة الأرض.
