أعرب معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن اعتزازه وفخره بسير التجربة البرلمانية الدولة التي جسدت المفهوم الحضاري للعمل السياسي. وجاء ذلك خلال تعليقه أثناء الجلسة الختامية للمجلس الوطني الاتحادي من دور انعقاده الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر.
وأكد معاليه أن نجاح الممارسة البرلمانية في الدولة جاء نتيجة حرص مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية على تحقيق المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن الحساسيات والعصبيات، وذلك وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة الهادفة إلى تعزيز مفهوم التنمية الشاملة على كافة المستويات والاهتمام بقضايا المواطن الإماراتي وتوفير سبل العيش الكريم وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
وشدد في هذا السياق على أن ما تحقق في دور الانعقاد المنصرم للمجلس، يشكل خبرة ناجحة بكل المقاييس، أغنت الحياة السياسية في الدولة وأدت إلى ارتقائها إلى مستويات عالية، حيث ظهر ذلك من خلال تفاعل أعضاء المجلس الوطني مع مشروعات القوانين والأسئلة الموجهة للوزراء، والموضوعات العامة التي تم مناقشتها خلال هذا الدور والتي توصل فيها المجلس للعديد من التوصيات والملاحظات التي لاقت كل ترحيب من الحكومة.
وقال إن الموضوعات التي طرحها المجلس عكست اهتمام الأعضاء بالصالح العام والعمل على ترجمة هموم مواطني الدولة بما يخدم تحقيق مصالحهم وتطلعاتهم. وقد كان من أهم هذه الموضوعات، سياسة وزارة التربية والتعليم وسياسة وزارة الصحة والاسكان ووزارة الداخلية والشؤون الإسلامية والأوقاف وصندوق المعاشات.
وناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الأخيرة من دور انعقاده الثاني، مشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء هيئة الإمارات الصحية بحضور معالي حميد القطامي وزير الصحة. كما ناقش المجلس مشروع قانون اتحادي بخصوص الأسلحة والذخائر والمتفجرات، بالإضافة إلى مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة، بحضور كل من ممثل وزارة الداخلية اللواء خليفة الخييلي وعبدالله السويدي، المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وخلال الجلسة، تفاعل معالي صقر غباش، وزير العمل بحرفية عالية مع الأسئلة الواردة بخصوص موضوعات دخول وإقامة الأجانب ومزاولة المهن دون ترخيص، بالإضافة إلى ذلك وردت إجابات من كل من وزارة الداخلية بشأن نظام الضبط المروري المطبق حالياً ووزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بشأن النشيد الوطني للدولة، حيث جاءت هذه الإجابات واضحة ومقنعة.
وثمن الدكتور قرقاش عالياً جهود أعضاء المجلس الوطني الذين يبذلون قصارى جهودهم في سبيل تعزيز أداء البيئة التشريعية للدولة بما يخدم المصلحة الوطنية ويعالج العديد من القضايا على مختلف الأصعدة، لاسيما الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتربوية مشيدا بوطنية هؤلاء الأعضاء الذين مثلوا الإمارات خير تمثيل في مجال الدفاع عن القضايا الوطنية والحياتية وشرح وجهة نظر الدولة في مختلف المواضيع في المحافل الدولية والإقليمية.
وقال طارق هلال لوتاه مدير عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان جلسات المجلس الوطني شهدت نشاطاً كبيراً خلال الفترة المنصرمة حيث ناقش المجلس العديد من مشروعات القوانين والموضوعات العامة الهامة والمفصلية والتي من شأنها التأسيس للكثير من المشاريع والمبادرات التطويرية الرئيسية في الدولة.
وأضاف إننا شهدنا تجربة سياسية نوعية وجديدة تجسدت في تحقيق مبدأ المشاركة في صناعة القرارات الوطنية، حيث أتى هذا الإنجاز بفضل العمل الجماعي الذي اشتركت فيه كافة مؤسسات الدولة وأن هذا بحد ذاته يجسد نجاحاً للوطن وتأكيداً صريحاً على إنجازاته. و أكد ضرورة الاستمرار في بناء وتفعيل ثقافة المشاركة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تجسيداً لبرنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة للنهوض بمستوى النشاط السياسي في الدولة.
أبوظبي ـ «البيان»