استبعد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد ظهور سوق سوداء للأرز في سوق الإمارات، مؤكدا وجود استقرار لأسعاره في سوق الدولة خلال المرحلة الحالية. وتوقع المنصوري في تصريحات خاصة ل«البيان» أن تشهد أسعار المحصول انخفاضا في الأسعار خلال الشهور القليلة المقبلة مع زيادة الانتاج في الدول المصدرة، قائلا«إن الأسواق تشهد استقرارا حاليا مع موسم الإجازات وانخفاض الطلب على السلع الغذائية ومنها الأرز».

وأكد وزير الاقتصاد على سياسة السوق الحر التي تنتهجها حكومة الإمارات دون التدخل في الأسواق مع التدخل فقط لمنع حدوث حالات الابتزاز للمستهلك او احتكار السلع. وأشار إلى أن الوزارة استطاعت بالتعاون مع الجمعيات التعاونية ايجاد مصادر بديلة خلال الفترة الماضية لاستيراد الأرز وبعض السلع الأخرى لتغطية احتياجات الاستهلاك في أسواق الدولة. وقال وزير الاقتصاد إن الدولة لن تتبع سياسة الدعم للسلع الغذائية ولكنها ستستمر في إجراءاتها لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار ومحاربة التضخم وبالتنسيق والتعاون مع الجمعيات التعاونية في الدولة. وجدد المنصوري الإشارة إلى أن أزمة الأرز عالمية بما في ذلك الدول التقليدية في تصدير الأرز مثل الهند وباكستان بسبب زيادة الطلب على نوعيات معينة من المحصول مثل البسمتي.

وألمح الوزير إلى احتمالات قوية بتراجع معدلات التضخم في أسواق الدولة خلال العام 2008 والتي بلغت في العام الماضي 11. 1بالمائة، مع اتجاه الحكومة إلى إطلاق مبادرات عديدة للحد من تلك الظاهرة والتحكم في المؤثرات الداخلية للتضخم، منوها إلى وجود مؤثرات خارجية تساهم في ارتفاع نسب التضخم في بعض القطاعات مثل قطاع العقار والبناء المرتبط بارتفاع أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق الخارجية حيث تعد الإمارات مستوردا لتلك المواد وهو ما يصعب معه التنبؤ بحدوث انخفاض للتضخم في أسواق تلك القطاعات سواء بالارتفاع أو بالانخفاض في الأسعار.

وكانت وكالات أنباء قد بثت تقارير في الآونة الأخيرة تتحدث عن تخوفات لدى المستهلكين في الدولة من نشوء سوق سوداء للأرز الأمر الذي قد ينتج عن جهود تقييد الأسعار واختفاء بعض أنواع الأرز المفضلة من منافذ البيع الكبرى. وذكرت الوكالات نقلا عن تجار في الدولة أن الدولة ستظل تواجه نقصا في إمدادات الأرز على الأقل حتى أغسطس المقبل عندما تمتليء مخزونات الدول المستهلكة والمنتجة وتدعم الامدادات.

وقال إبراهيم البحر نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية ل«البيان»: ليس لدى الجمعية أي فكرة عن موضوع السوق السوداء وبالنسبة لجمعية الاتحاد فإنها لا تبيع بالجملة ولا تشتري من السوق المحلي وتستورد الأرز مباشرة من الهند وباكستان وتايلند. وأضاف ان كميات الأرز متوفرة في الجمعية وقد تم حجز كميات كبير تكفي لشهر رمضان وبنفس الأسعار الحالية.

وقال إن الجمعية تحركت لإبرام عقود والاستيراد مباشرة من الدول المصدرة منذ خمسة أشهر بناء على دراسة مسبقة أعدتها الجمعية تشير إلى وجود نقص حاد للأرز في السوق ومن الطبيعي أن يرافق هذا النقص ارتفاع حاد في الأسعار ولتفادي هذا الموقف وحتى لا تتأثر أسعار الأرز في الجمعية تم إبرام هذه العقود مسبقا.

وشهدت أسعار الأرز في الجمعيات والهايبر ماركت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة حيث وصل سعر أحد أصناف الأرز البسمتي زنة 5 كجم إلى 43 درهما و25 فلساً في الوقت الذي كان سعره منذ شهرين 26 درهما، ووصل سعر المنتج نفس الزنة ماركة «تيلدا» إلى ما يقارب 77 درهما بينما كان سعره 61 درهما ما دفع الجمعيات إلى إصدار أصناف مباشرة من الدول المصدرة لتقييد الأسعار ما أعطى الذريعة لعدد من التجار لا سيما أصحاب المحال التجارية والبقالات إلى رفع أسعار المنتج بصورة مبالغ فيها.

وأعرب مستهلكون عن تخوفهم من ظهور سوق لاحتكار الأرز في الدولة في ظل اختفاء أصناف من المنتج من الجمعيات والهايبرماركت وظهورها في منافذ أخرى بأسعار مبالغ فيها، مشيرين إلى أن هذا الاحتكار طال أيضاَ منتجات السعر الثابت التي يلجأ أصحاب البقالات إلى شراء كميات منها من الجمعيات والهايبرماركت وبيعها للمستهلكين بأسعار مبالغ فيها.

وأكد عيسى سالم ومحمد إبراهيم موظفان أن هناك نقصا في أصناف الأرز التي تلقى إقبالاً كبيراً من المستهلكين من الجمعيات والهايبرماركت، في الوقت الذي تظهر فيها هذه الأصناف في منافذ بيع أخرى بأسعار مبالغ فيها وهو ما يشير إلى ممارسة بعض التجار أعمالاً احتكارية لتحقيق أرباح غير شرعية.

متابعة: عادل السنهوري وخوله محمد وأحمد جمال